قد
يسألونك
إني
عشقتك قبل ميلادي بآلاف السنين / ويسيل في الأعماق
ودك ثم يسبح في سواد العين
بقلم: مها المحمدي
كيف يُشعل طيفها
الأشواق في عمق الفؤاد
ويقتله الحنين؟
بل كيف تأسر
مقلتاها الروح، تخنق الأنفاس،
وتراه طوق
الياسمين؟
قد يسألونك
كيف أسرجت الجياد
تعدو بنبضك في العروق،
تتوه في دنيا
أنين؟
بل كيف يصبح ذلك
الأمل الهزيل سراً إلهياً
يختال على
الجبين؟
قد يسألونك
قُل
إني عشقتك قبل
ميلادي بآلاف السنين
ويسيل في الأعماق
ودك ثم يسبح في سواد العين
وعلى ضفاف أناملك
نهرٌ بالنور يغسلني،
فأخلع أثواباً من
وحل وطين
وأنام في ثوب
الخطايا وأعود عود التائبين
وأطالع النجم
البعيد وأراه في عينيك مغروساً دفين
وأراك شمس
صبابتي، وأراك دفء العالمين
وأجاور القمر
المنير، وأنام حيث تحلقين
ولأنت صرخة حلم
منكسر، ولأنت همس العاشقين
قد يسألونك
كيف يحيا العشق
في الماضي السحيق؟
قل
لست أدري، وطني؟
حلمي المعربد بين أعماقي؟
لحني الحزين؟
إن يسألوك
فقل إني عشقتك
بعد ميلادي بآلاف السنين .
مها المحمدي