ان اختراع الكاميرا واحد من
أهم خطوات تطوير وسائل الاتصال، وعلى مدى 220
عاما، أستعمل الناس الكاميرا لتسجيل الصور، فعندما
بدأ التصوير الفوتوغرافي في 1772 كانت الصور
(تُصنع من خليط من نترات الفضة والطباشير) ومع
السنين أدى التطور التكنيكي للتصوير إلى طبع الصور
على المعدن، والزجاج والورق، وشريط الفيلم.
لم يكن التصوير الفوتوغرافي
هو التطور الوحيد الذي غير طريقة الناس في تسجيل
العالم من حولهم، فلونظرنا في تاريخ وسائل
الاتصال، سنجد انه في سنة 1877 أخترع (إميل برلنر
- Emile Berliner)،
المايكروفون، وفى نفس الوقت قدم (توماس إديسون -
Thomas Edison)
الفوتوجراف، وبعد عدة سنوات أي في سنة 1893، أخترع
إديسون جهاز يجعل الصور الفوتوغرافية الثابتة
تتحرك، كذلك أكتُشفت طرق جديدة لتسجيل الحركة
والصوت على الفيلم، لإنتاج الشريط السينمائي،
وهكذا مكننا جهاز إديسون للصور المتحركة، من تسجيل
آلاف من الصور على شريط ضيق من السلولويد وإعادة
عرضها على الشاشة.
يعتمد التصوير السينمائى
أساساً على ظاهرة هامة فى عين الأنسان، تعرف بإسم
(نظرية بقاء الرؤية -
Persistenceof Vision)
وقد أكتشفها بيتر مارك روجيت عام 1824. وتعنى أن
العين تحتفظ على الشبكية بالصورة الثابتة بعد أن
تزول من أمامها لمدة 1/10 من الثانية، فإذا ما
تلاحقت مجموعة من الصور الثابتة التى تختلف عن
بعضها اختلافات بسيطة أمام العين بسرعة تتراوح ما
بين 10 إلى 14 صورة فى الثانية الواحدة، فهى لن
تستطيع أن تفصل الصورة السابقة عن الصورة التي
تأتى بعدها فى أقل من هذا الزمن، وعندها تنخدع
العين وتتخيل أن ما تراه هو حركة متصلة دون أى
فاصل بينها، وذلك لأنها تستمر فى رؤية كل صورة بعد
أختفائها من أمامها وأثناء فترة حلول الصورة
التالية محلها.
والفيلم السينمائى عبارة عن
مجموعة متتالية من الصور المنفصلة، كل منها عبارة
عن صورة فوتغرافية ثابتة شفافة، تختلف قليلاً فيما
تسجله من حركة عن سابقتها. ولكننا إذا عرضنا هذه
الصور، حسب آلية العرض السينمائى وبنفس معدل سرعة
تصويرها، فإنها تبدو أمام عين المتفرج وكأنها حركة
طبيعية متصلة لا يتخللها أى ثبات أو إنقطاع. وهكذا
نرى أن السينما تعتمد أعتماداً أساسياً على ظاهرة
أستمرار الرؤية.
اما فى سنة 1906 إخترع (لي
ديفورست- Lee Deforest)
(الصمام الثلاثي - Three
Electrodes vacuum tube)
والذي أدى إلى اختراع الراديو. وكان الغرض من هذا
الاختراع هو إيصال الأخبار، والأحداث، وبعث روح
التسلية، وتعليم ملايين من الناس في منازلهم. وهذا
ولد الرغبة في رؤية الأشياء التي يسمعونها في
الراديو.
ففى سنة 1925 عمل (ج. بيرد
- J.Baird)
في إنجلترا، و(س.جنكيز-
C.Jenkins) في الولايات
المتحدة في وقت واحد تقريبا على اختراع ما يسمى
بـ(التلفزيون - Television)
والذي يعتبر ثورة في عالم وسائل الاتصال. ويعمل
على نقل الصورة والصوت في مكان ما و في نفس اللحظة
إلى مكان أخر. وهكذا فالصور والأصوات تسافر خلال
الأسلاك، تماما بنفس الطريقة التي تسافر بها أصوات
الراديو.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com