التكتيك العسكري
للجيش اليمني في المواجهات الدائرة مع الحوثيين
يستهدف بشكل رئيسي منع المتمردين الحوثيين من أن
يكون لهم موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر،
وتطويقهم في جبال منطقة صعدة الوعرة.
هذا التكتيك يستند
إلى معلومات أمريكية وصلت إلى صنعاء ومفادها أن
إيران تدعم الحوثيين حتى يتسنى لهم تحقيق اتصال
مباشر بين مواقعهم وساحل البحر الأحمر؛ ما يمكن
طهران من الفوز بموطئ قدم على هذا الساحل الذي يعد
من أهم الممرات الملاحية في العالم من جهة قربه من
سوق الطاقة العالمي في الخليج العربي؛ ما يساهم في
إحباط المخطط الغربي لتشديد الحصار البحري على
إيران في مياه الشرق الأوسط.
و بصرف النظر عن
هذه المعلومات الأمريكية، فإن صنعاء وجدت أنه من
مصلحتها في المقام الأول إبقاء المتمردين الحوثيين
محصورين في المناطق الجبلية الوعرة في منطقة صعدة،
ومنعهم من الاقتراب من ساحل البحر الأحمر الذي
يبعد حوالي 100 كيلومتر عن مدينة صعدة. والعقيدة
القتالية للجيش اليمني في مواجهته الحالية مع
الحوثيين تقول باختصار: ما داموا بعيدين عن الساحل
فهم تحت السيطرة .
و كان لافتا في
الأيام الأخيرة من المعارك بين الطرفين سعي
الحوثيين إلى توسيع مسرح العمليات، فبعد أن كان
القتال محصورا في بقاع محددة في صعدة بدأ ينال
مواقع قريبة من هذا الساحل .
وللحوثيين مصلحة
كبرى في خلق موطئ قدم لإيران على ساحل البحر
الأحمر؛ لأنه سيحقق لهم اتصالا مباشرا بإيران التي
لن تتأخر عن تقديم دعم لوجستي لهم يساعدهم في
مواجهتهم مع الحكومة اليمنية .
وسبق أن حذر تقرير
صادر مؤخرا عن الكونجرس الأمريكي من تجاهل صناع
القرار الأمريكيين خطورة عدم الاستقرار في اليمن
على المصالح الأمريكية في المنطقة؛ بسبب موقع
اليمن الاستراتيجي المشرف على مضيق باب المندب.
وأضاف التقرير الذي
أعده الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جيريمي
شارب أن عدم الاستقرار في اليمن يمكن أن يؤثر على
ما هو أكبر من المصالح الأمريكية؛ إذ يمكن أن يؤثر
على أمن الطاقة العالمي، بسبب موقع اليمن المطل من
جانبين على مضيق باب المندب بين البحر الأحمر
والمحيط الهندي.
فهل يمتد الصراع
الايراني الامريكي الى البحر الاحمر وهل بدأت
ايران تمتد وتصل الى مياه تطل على حدود الدولة
العبرية وهل تبقى اسرائيل صامتة ولا تحرك ساكناً
على هذا الخطر الداهم الذي بدا يقض مضاجعها ...
سؤال بدأت تجيب عليه تطور الاحداث الدراماتيكي ...
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com