ربما
ما مر على العراق من الظواهر السياسية بعد عام
2003 اتاح الفرصة لطرحتساؤلات عديدة وجديدة
في اتجاهاتها وابعادها ودلالاتها خاصة مع حداثة
المشهدالسياسي القائم وصوره
الجديدة وتجلياته التي طرأت على المجتمع العراقي
ورافقت دخولالقوات الامريكية الى
العراق.. ولعل من غير الخافي ان اكثر هذه الظواهر
تمييزاًوبروزاً هي التجربة
الجديدة التي اخذ النظام السياسي العراقي يختبرها
حيث شهدتالساحة السياسية
العراقية دخول احزاب وتجمعات وتشكيلات عديدة في
مجال المنافسة مناجل السعي للوصول الى
حكم البلاد وفق منطلقاتها واتجاهاتها.. ولعل في
قوة المنافسةوتعددها ما دفع هذه
الاحزاب لتقديم صورة عن ادوارها خاصة عند الاحزاب
التي امتلكتثقلاً جماهيرياً
اكتسبته من خلال معايشتها لتجارب حية وتفاعل مع
القضايا المصيرية.
إن
حداثة التعامل السياسي الحزبي الممنهج في العراق
قد قاد الى افرازاتوطروحات غير معهودة
سواء على المستوى السياسي او الاجتماعي عموماً
يشير الى ذلك حجمالمعاناة العائلية التي
شهدها الواقع العراقي خلال السنوات الماضية وعلى
كافةالمستويات ولعل اول مظهر من
مظاهر تثبيت الاطار السياسي العراقي هو ادارة
الاحزابللمشهد السياسي واخذها
لادوارها في هذا بما يتناسب مع خصوصية الظرف الذي
يمر بهالبلد.. ولا يخفى
التفرد الذي حققه الائتلاف العراقي الموحد بنسبة
التأييدالجماهيري اولاً وقدرته
على السيطرة في اصعب الظروف التي مر بها العراق فيتاريخه.ومن بين عشرات
التشكيلات او الاحزاب التي ظهرت على المشهد
السياسي العراقيظل اسم الائتلاف
مفروضاً وبقوة في وسط غيره من الاحزاب التي
اجتذبتها ظواهر التأسيسالسياسي للعراق الجديد
فكان اسم الائتلاف حاضراً خاصة وهو يضم اسماء
لأحزاب عاصرتاحداث العراق السياسية
وكانت حاضرة في اغلب التقلبات المصيرية التي مرت
به.. واذاما تناولنا الجانب
الزمني بالنسبة لظهور التجمعات السياسية لوجدنا ان
مراحل التأسيسللتجربة الديمقراطية
ومنذ بداياتها كانت اسماء احزاب الائتلاف حاضرة
فيها وكما هومعروف فقد تشكل
الائتلاف من كيانات واحزاب بعضها من زمن المعارضة
للنظام البائدوبعضها الاخر نشأ في
الظروف اللاحقة لعام 2003 .. ولم تتثبت ادوار
الائتلاف بشكلجلي الا بعد انتخابات
عام 2005 حين بدأت مرحلة العمل لتأسيس الدولة
العراقيةالحديثة ومؤسساتها
المختلفة ولا يمكن الا ان نقرر ان الائتلاف نجح في
الحصول علىتأييد واسع وخلق له
قاعدة جماهيرية اثبتها عن طريق خبرة سياسية فرضتها
خصوصيةالواقع العراقي فضلاً
عن نضال بعض الاحزاب الطويل في ايام الجهاد السابق
كالمجلسالاعلى الاسلامي
والدعوة وغيرها الا اننا لابد ان نشير الى ان هذه
التجربة، تجربةالانتخابات قد افرزت
مجموعة مظاهر كانت معانيهما طبيعية ومتطابقة مع
المرحلة ومنالطبيعي ان تكون هذه
المظاهر سمة نظام الحكم في ظل التجربة الجديدة وفي
بدايتها،لان العراق تعرض لظروف
استثنائية تمثلت بالاحتلال وسيطرة القوات
الامريكية علىالبلاد ومرافقه مما خلف
فوضى عارمة وغياب للقانون وانعدام للامن ظل يعاني
منهالمواطن العراقي طويلاً.
فالذاكرة
متخمة بصور الاعمال الارهابية التي طالت المواطنين
والمؤسسات،فالتفجيرات اصبحت
السّمة اليومية للشارع العراقي فضلاً عن غياب
الخدمات الاساسيةكالماء والكهرباء
والاعمال البلدية وخدمة المستشفيات والدوائر ، ومن
جهة اخرى فإنالساحة السياسية لا
تحتمل الفراغ فكان لابد من تقديم التضحيات وشغل
الساحة السياسيةالعراقية ولا يخفى حجم
او اعداد الاحزاب والتشكلات كما في الكتل السياسية
التي دخلتالعملية مؤخرا في تلك
المرحلة وكان على هذه الاحزاب ان تثبت قدرتها على
السيطرةوتطبيق الانظمة
الدستورية والقانونية والاهم الاعتراف بصعوبة
المرحلة التييعاصرونها وادراكهم
لتوفير امكانيات استثنائية من اجل الوصول بالعراق
الى بر الامانخاصة وان هذه الاحزاب
توجد بينها فوارق بالطرح السياسي والاجتماعي
والديني وحتىالاقتصادي وعليها ان
تحدد توجهاتها حسب مواقفها وافعالها وهو ما شكل
عبئاً اخر فيطريق بناء السياسة
العراقية في ظل الوضع الجديد خاصة وان قوات
الاحتلال الامريكي لمتكن قد هيأت خطة عمل
واضحة ومتكاملة لادارة العراق لان الطرف الاول كان
يصب فياتجاه الاطاحة بنظام
الحكم ولم يعد العدة لسيناريوهات ما بعد الاحتلال
التي مهمابلغت خبرة قوات
الاحتلال يبقى المجال مفتوحاً دائماً للمفاجآت وهو
ما لم يحسب لهحساب فقوات الاحتلال
الامريكي فككت الوزارات وعمل الدوائر فضلاً عن عدم
الاهتمامالجدي بالانفلات الامني
الذي اجتاح العراق فوجدت شرائح واسعة من العراقيين
نفسهاامام صدام وصراع مع قوات
الاحتلال من جهة، ومع الظروف التي طرأت من جهة
اخرى وقدزاد الامور سوءاً
عاملان الاول يتعلق بالفجوة الواسعة بين حجم
التوقعات الكبيرةالتي كان ينتظرها الشعب
العراقي بعد تغيير النظام السياسي وما اسفر عنه
الاحتلال منترد الاوضاع على نحو
خطير، والثاني عدم توفر الامكانيات الحقيقية
للتغلب على هذهالاوضاع ومعالجتها مما
وضع الشعب العراقي في مواجهة مصيرية لا يحسد عليها
اتخذتابعاداً واسعة في ظل هذه
الاوضاع والتصورات كانت الحاجة في البداية الى
نظام سياسيوعلى الرغم من الاعداد
الكبيرة للعناصر التي ولجت عالم السياسة الا انها
في اغلبهالم تصمد امام هذه
التحديات فضلاً عن عدم تمكنها من الدفاع عن بعض
نظرياتها اوطروحاتها ولتتخلص
امريكا من الحرج في عدم تقديمها لمبررات شرعية
الاحتلال والحربفرضت نظاماً سياسياً
للحكم وهو ما عرف بمجلس الحكم الذي انضمت اليه
احزاب لم توددوراً مباشراً في ادارة
الحكم والسياسة في العراق ثم المظهر الذي شكله
الاحتلالليخفي قدراً من الاقناع
بما يؤديه وهو مجلس الحكم الانتقالي وكما معروف ضم
احزاباًوشخصيات اختيرت
لاعتبارات سياسية معروفة لم تنتج في تمثيل حقيقي
للشعب العراقي اولدعم مطالبه او لتخليصه
من سوء الاوضاع على المستويات كافة وبعد الجهود
المضنيةاستطاع العراق ان ينهض
ويمثل نهوضه ويجسده بتجربة ديمقراطية هي تجربة
الانتخاباتالتي شهدها العراق عام
2005 وربما لا نبتعد عن الصواب اذا ما قررنا ان
هذه التجربةهي الاولى التي يمكن ان
نعدها انها منحت الادوار الحقيقية لبعض الاحزاب
ومكنتها منتحقيق المنجزات على
صعيد العمل السياسي وادارة العملية السياسية خاصة
حين مارسالشعب حقه في الاختيار
وهو ما كان مغايراً للمرحلة البائدة حين فرضت قوات
الاحتلالوالادارة الامريكية
صورة نظام الحكم الذي تمثل بمجلس الحكم الاستشاري.
ان
تفعيل التجربة الديمقراطية منح حقاً لبعض الاحزاب
في ان تطرح امكانياتهاوجهودها في صنع القرار
وخدمة البلاد بل هناك اسماء برزت بقوة مما تمتعت
به منامكانية وادارة في خلق مرحلة
جديدة للعراق وبعيداً عن تفصيلات انضمام بعض
الاحزابلما شكل الائتلاف
العراقي الموحد، نذهب الى ان هذا التشكيل برز بقوة
حين اكتسحجماهيرياً غيره من
الاحزاب بصورة قل نظيرها ولعل في تكون هذا التجمع
من مجموعة منالاحزاب التي تمتلك
ثقلاً سياسياً ما اتاح له هذا الاكتساح للاصوات في
الانتخابات،فهناك من اعضائه من
عاصروا التاريخ النضالي للمعارضة العراقية وهنا
بدأت مرحلةالتفعيل الحقيقي
للادوار حين وجد الائتلاف العراقي الموحد نفسه
امام مهمات صعبة بلاصعب ما يمكن ان يمر في
طريق بناء دولة سياسياً وفق نظام جديد وعلى الرغم
من هولالواجبات والتحديات
وبذل الكثير الا ان الخطوات التي سار وفقها
الائتلاف مكنته منتحقيق حالات انهضت
بعضاً من مؤسسات الدولة سياسياً واقتصادياً
واجتماعياً وتحققتمنجزات يمكن حصرها بما
يأتي:
أولاً:
الجانب السياسي
خضع
الجانب السياسي لتغيرات جذرية على مستوى النظريات
والتطبيق حققت علاقاتفي المجال الداخلي
والخارجي جسدت تمثيل التجربة الديمقراطية باعتماد
آليات مستحدثةمن اللافت للنظر ان
حداثة هذا الاعتماد لم يمنع من مواصلة التطبيق
الصحيح وتجاوزالهفوات والنقص في
عملية بناء العملية السياسية التي كان يترقبها
الشعب العراقيفكان هناك بعض من مشاهد
التقارب بين التكتلات والاحزاب من اجل تقريب وجهات
النظرورفع العملية السياسية نحو
التفعيل الذي يؤدي الى حل المشاكل الداخلية. اما
في مجالالعلاقات السياسية
الخارجية فقد واجه الائتلاف كل ما هو معقد وصعب في
هذا المجالنتيجة لتعقيد الظرف
العراقي وانقطاع التواصل مع الخارج والمجتمع
الدولي لاضطرابالاوضاع وعدم وضوح
ملامح التعامل السياسي مع الخارج للحكومة العراقية
في البدايةلكن الائتلاف العراقي
الموحد حقق خطوات واسعة ومهمة في هذا المجال تمثلت
بالسعيلتوضيح صورة السياسة
العراقية تجاه المجتمع الدولي فضلاً عن تحقيق
العلاقات مع دولمهمة وبناء صور من
الدبلوماسية وتحقيق منجزات على المستوى الدولي
تتعلق بالكشف عنالصورة العراقية
الجديدة لتنال القبول دولياً ولنيل الشرعية في ظل
التغييراتالفكرية والهيكلية في
جانب القضايا الخارجية كذلك باعادة سبل التعاون مع
دولعلاقاتها مقطوعة بالعراق منذ
سنوات والسعي لتثبيت هذه العلاقات في ظل الوضع
الجديد.
ثانياً:
الجانب الأمني
لقد
تحققت في سبيل تثبيت الامن خطوات مهمة كان لها
الفضل في الاستقرار وتحقيقالامن مما بذله
الائتلاف الحاكم من جهود جبارة من اجل تفعيل جانب
الامن المدنيوالعسكري بعد سنوات من
حمامات الدم والاعمال الارهابية التي طالت
الابرياء والفتنالتي اثيرت وراحت
جراءها ارواح الابرياء ووفقاً لآليات العمل الامني
الجديدةوالاصرار على تحقيق
السلام والاستقرار وتهيئة الكوادر المدربة على
ملاحقة المخربينوالارهابيين حين اولى
اهتماماً واسعاً لقطاع الداخلية والدفاع وجذب
الكوادر الكفوءةودمجها في الجيش
والشرطة ورفع المستوى المعاشي لهم من اجل رفع
ادائهم ولا يمكن اننفرد اسباب الاستقرار
الامني الى احكام قبضة الجيش والشرطة على سبل
الارهابيينوانما هناك تغيير
استراتيجي حصل في خط الارهابيين نتيجة سيطرة قوات
الامن لذا كانعليها اعادة هيكليتها
واعتمادها لخطط استراتيجية مختلفة وهذا يعني نجاح
الخططوالاستراتيجيات التي اعتمدتها
الحكومة من اجل اعادة الامن والاستقرار الى البلادومعروفة الان مظاهر
الاستقرار الامني التي تتمثل بحرية دخول المناطق
المختلفة وبقاءالاسواق مفتوحة لأوقات
طويلة ومتأخرة فضلاً عن انحسار العمليات الارهابية
بشكل واسعواكتشاف المواد
المتفجرة قبل تفجيرها والقاء القبض على اعداد
هائلة من العصاباتالارهابية والقتلة وقطع
الطريق عن شراذمهم وتطهير المناطق من بقاياهم
وتثبيت نقاطدفاع للجيش والشرطة في
اغلب المناطق وهو ما نلمسه الان وبمظاهر مختلفة.
ثالثاً:
بناء المؤسسات واعادة تأهيلها
بعد
دخول قوات الاحتلال الى العراق شهدت البنى التحتية
ومؤسسات الدولةانهياراً وتفككاً عانى
منه البلد كثيراً فكان على عاتق الحكومة ان اعادة
بناءوتأهيل كثير من هذه المؤسسات
وضم قطاعات المؤسسات المنحلة الى اخرى واعادة
تسميةمؤسسات خدمية اخرى مستحدثة مثل
وزارة الهجرة والمهجرين وغيرها خاصة حين باتت
الحاجةماسة للبناء والاعمار،
وأصبح هناك نوع من الاستشراف الذي تحقق على نحو
متدرج أسهمفي تفعيل عمل المؤسسات
وخدمتها للمواطن.
رابعاً:
تأهيل القطاع الاقتصادي
لقد
اضطر نمو القطاع الاقتصادي وارتفاع المستوى
المعيشي خلال هذه الفترة جهودالحكومة في رفع مستوى
الدخل المعيشي وتوجيه موارد النفط كونه من العوامل
الرئيسيةالتي ستحدد الاداء
المستقبلي للحكومة اولاً وللفرد ثايناً ولعلنا قد
لا نتمكن منحصر كل محصلة المنجزات
الاقتصادية التي تحققت منذ عام 2005 وحتى الان لكن
مظاهرهابالطبع واضحة ومنعكسة
على القدرة الشرائية فضلاً عن استحداث مشاريع تصب
في واجهةالبناء والنماء في
خطوات جبارة اظهرت التحولات التي كان على حكومة
الائتلاف انجازهاوالتي اسهمت في ازدهار
الوضع الاقتصادي بشكل مباشر وغير مباشر وتعزيز
العلاقاتالاقتصادية مع دول
العالم.
خامساً:
الاهتمام بالمواطنة العراقية
لقد
تمكن الائتلاف من تنفيذ البرامج الوطنية المراد
منها توفير الأجواءالأمنية والمستلزمات
الضرورية للمواطن العراقي، ودعم لجان النزاهة
ودوائر المفتشينالعامين وكشف حالات
الفساد المالي وخروقات حقوق الانسان بواسطة لجان
رفيعة المستوىوتقليص عدد العاطلين عن
العمل عندما أعاد المفصولين الى دوائرهم الذين
بلغوا فيوزارة التربية خمسون
الف وفتح المجالات امام المواطنين للتطوع في
القوات المسلحةفضلاً عن وضع القوانين
الخدمية التي تعود بالنفع على المواطن مثل قانون
التقاعدوالجنسية ومكافحة
الارهاب ونزاعات الملكية ومؤسسة الشهداء.
سادساً:
ضمان استقلال ونزاهة القانون
ان
رقي وتقدم أي بلد يقاس بمدى تطبيقه للقانون ودوره
في تغيير النظامالاجتماعي والسياسي،
لذا فقد سعى الائتلاف الى ان يفعل من دور القانون
ويبني محكمةعراقية نزيهة قوامها
النزاهة والعدل والاستقلال مستندة الى الدستور
وضمان حقالمواطن، وضمان عدم صول
المفسدين الى هذه المحكمة، وضرورة تفعيل استقلاليةالقضاء.ان ايراد هذه
الانجازات لا يعني بالضرورة حصرها وانما هي تشكل
نماذج لاهمانجازات الائتلاف
العراقي الموحد خلال فترة تسلمه الحكم عام 2005
وحتى الآن والدورالاكبر الان يقوم على
المحافظة عليها وعلى ثباتها بالاضافة الى تحقيق
منجزات اكبرواكثر تتلاءم والمرحلة
القادمة.
وعلى
الرغم من اتهام اطراف كثيرة بأن منجزات الائتلاف
العراقي الموحد لا يعتدبها!! في محاولة
للتقليل من شأن الانجازات التي حققها الائتلاف الا
اننا لا نستطيعالا ان نقيّم هذه
المتحققات على انها انجازات وطنية هائلة في ظروف
قاهرة واستثنائيةوصعبة ومعقدة الا ان
الارادة التي تمتعت بها الاحزاب في تشكيلات
الائتلاف ومحاولةانهاض العراق وانتشاله
من حالة الفوضى التي عمته بعد الاحتلال الامريكي
شكلت عاملاًوحافزاً للاداء الصحيح
وان لم يحقق المتطلبات الا ان الطريق مفتوح امام
الجميعلتسجيل انجازاته خاصة
وان العراق الان بلد حديث النشوء من الناحية
السياسية وماتحقق حتى الان يجب ان
يكون حافزاً لانجاز المزيد ولعل في توصيات بعض من
كبارالمسؤولين في الائتلاف في هذه
المرحلة ما يشكل نظام عمل او بالاحرى بعد نظر
وتجربةمن اجل الحفاظ على
المنجزات والعمل على تحقيق غيرها لان الادوار
القادمة للحكومةلابد ان تأخذ ابعاداً
اوسع واكثر تبعاً للعلاقات الداخلية والخارجية
والقضايا التيتؤسس دائماً لمتطلبات
العصر ولقد سعى الائتلاف العراقي الموحد الى تأكيد
مساندتهلجميع الحركات والاحزاب
والقوائم سواء اثناء الانتخابات ام بعدها ويعد من
تقع علىمسؤوليته بناء العراق
على عاتقه فوزاً يجب المحافظة عليه حتى لو لم
تنسجم هذهالاحزاب مع مشروع
الائتلاف السياسي لان غايته حفظ ارادة الشعب
العراقي اولاًواستيعاب الارادة
الدولية والاقليمية فقد تبنت كياناته المؤتلفة
بناء العراق وتوزيعالادوار وفسح المجال
لاصدقاء الوطن في داخل المؤسسة العراقية الجديدة
وعلى الرغم منالمنجزات التي قامت في
ظل دولة الائتلاف العراقي الحاكم الا اننا من جهة
اخرى نتمنىأن يبقى وفياً
لالتزاماته تجاه قضايا الداخل والخارج وان يلتزم
الصيغ العصريةلادارة الحكومة فضلاً
عن ممارسة دور النقد الذاتي من اجل تنقية البيئة
السياسيةوتشكيل قوة متوازنة
تستطيع الصمود امام التحديات والمضي بالعملية
السياسية وجعلهاالقوة الرئيسية لتحقيق
الاهداف الحقيقية بما يخدم الشعب العراقي ويحقق
طموحاتهللتخلص من كل المعرقلات
وابطال المخططات التي تدعو للهدم، والسير بمسارات
صحيحةوصائبة لترسيخ التجربة
الديمقراطية خاصة حين واجه قوى الاستبداد التي
ارادت ان يبقىالعراقي في بحر من
الفوضى قد لا نبالغ اذ ما ذهبنا الى ان المحافظة
على المشروعالسياسي الوطني تستدعي
مواجهة فاعلة تقوم على الانفتاح وضرورة الالتزام
باعلاء موقعالعراق السياسي
والاقليمي والوصول الى مكونات قوة واحدة تنعكس على
الاداء السياسيوتحقيق استقرار سياسي
يفضي الى استقرار اقتصادي واقامة مشروع توحد يعطي
فرصة اكبرللحوار مع الاخرين
وهناك مسألة مهمة نطمح ان يتجه اليها الائتلاف وهي
مسألة توسيعالائتلاف واتاحة الفرصة
امام الاحزاب الاخرى للاستفادة على خبراتهم
وطروحاتهم بشأنمختلف القضايا وخاصة من
المؤمنين بما وصلت اليه العملية السياسية الان..
كما اننابحاجة الى تنظيم
الواجبات في المرحلة القادمة وتأشير مواضع الاخطاء
لضرورة تصحيحهاوالكشف عن الاخفاقات
ومعالجتها من اجل بناء العراق والكشف عن صورته
الجديدة وفقاًلمرحلته الجديدة.
ان
الدور القادم الذي يجب على الائتلاف اخذه
بالاعتبار وتسيير السبل من اجلانجاح اهدافه يتطلب
الخروج من حالة التكرار او التوقف انعكاساً للحالة
العامةومتناسباً مع ردود
الافعال تجاه الظواهر التي يمارسها الائتلاف كتجمع
حاكم على كافةالاصعدة فالشارع
العراقي يحتاج التجسيد العملي لقوة الائتلاف
وجماهيريته بادوارمغايرة لما بدأ بها لان
طبيعة المرحلة الحالية تتطلب سياسات مغايرة تبعاً
للتعددالمرحلي خاصة وان وعي
الفرد العراقي ازداد وتطور واصبحت له خبرة سياسية
يريد منهاالوصول الى واقع دستوري
صحيح تضمن حقوقه كأنسان وكمواطن لذا فإن على
الائتلاف بوصفهمسؤولاً عن ترجمة
التجربة الديمقراطية الى واقع حي يعيشه المواطن ان
يحفز على حضورالهيئات والادوات التي
تنطلق من العلم والتخصص فضلاً عن الدستور والقانون
في صنعالقرار من اجل التخطيط
الستراتيجي المنتج للسياسة التي تعالج مختلف
قطاعات النظامالحياتي في العراق، وان
تدفع بتشكيلات الحكم الى ادراك طبيعة السلطة
ومركزها منخلال ادراك طبيعة
المستويات الجماهيرية فالاقتراب من المستوى
الجماهيري وادراكحاجاته ومتطلباته من
صميم تجسيد وتطبيق التجربة الديمقراطية التي حققت
للائتلاف هذهالمكانة وعليه لابد من
السعي للمحافظة على هذه القوة والامكانية من خلال
ضمانالقاعدة الجماهيرية عن طريق
التخطيط للارتقاء بمستوى التطبيق خاصة وان
الائتلافالعراقي الموحد قد نجح
في تحقيق جزء كبير من الاقتراب والارتباط بالفرد
ولغرض اكمالهذا الدور وتفعيله بمدى
واسع لابد من تحقيق قدر من تحمل مسؤولية المحافظة
على ماوصل اليه الائتلاف من
منجز اولاً والارتقاء بهذا المنجز وتطويره وايجاد
المياديناللازمة لتفعيله، هذا
على صعيد المواطنة والقضايا التي تهم الفرد اما
الدور الاخرالذي يتوجب على
الائتلاف الارتقاء بمستواه والتعامل معه بصورة
مغايرة وفقاًلمتطلبات المرحلة
الجديد فهو يخص التعامل مع كافة القضايا الداخلية
والخارجيةبخصوصية تبعاً لتأثيرها
سواء كانت على مستوى التعامل الداخلي او الخارجي
فدبلوماسيةالتعامل الخارجي مثلاً
تحقق قبولاً دولياً للعراق ولعل في التجارب التي
يمر بهاالبلد ما يؤيد تأثير
هذه المسألة خاصة بعد ان بذل الائتلاف جهوداً
واسعة من اجلتحقيق مكانة العراق
الجديد حين اسس لمجموعة من التفاهمات على مستوى
العلاقاتالدولية دفعت بكثير من
الدول الى الاعتراف بالتجربة العراقية الديمقراطية
الجديدةوهنا لابد للائتلاف
العراقي الموحد بوصفه قوة سياسية من ان يخلق رؤية
جديدة فيالتعامل مع القضايا
الخارجية لان الحاجة بدت ماسة الان ليتم استكمال
اركانالديمقراطية بكفاءة سياسية
بعيداً عن مجرد التعامل مع الآني من القضايا
المثارة،وان يحسب حساب الضغوطات
والتأثيرات وان تكون للعراق كلمته في القضايا
المصيريةالعالمية وفقاً
لاعتبارات التعامل العام في مثل هكذا ظروف، كما
لابد للائتلاف من انيطمح لتحقيق حالة من
التميز في التعامل لتشكل طابعاً لسياسة تمنحه
تفرداً في منحوتحقيق الحلول
والاجابات فضلاً عن صيغة التعامل تبعاً للظاهرة او
العلاقة لانالعراق الان بحاجة الى
تثبيت مكانته الدولية في ظل تجربته الجديدة وان
يحدد طابعاًيحسب له على الصعيد
العالمي خاصة مع ما يمتلكه من ثقل اقتصادي وثروة
نفطية تشكلاسناداً قوياً للسياسة،
ومطلوب ايضاً الاستفادة من صياغات التفاعل السياسي
العالميليس على مستوى التطبيق
فحسب وانما اعتماد الجانب النظري من اجل تجاوز
الاخطاءوالسلبيات والارتقاء
بمستوى تكوين العلاقات والتعاملات وارساء
التفاهمات.
ظواهر
سلبية طبيعية
إن
الطموح الى هذه الاعتبارات واجب وتحقيقها بعد هذه
السنوات التي يمكن اننعدها كافية في مجال
تطبيق السياسات والتجارب التي يتطلبها الحكم
وادارة البلاد علىكافة المستويات لان
الائتلاف العراقي الموحد الان يخضع لتحديات اكبر
وأوسع مما خضعلها في السنوات الماضية
(الاربع الاخيرة) فالمدة السابقة كانت مجالاً
اختبارياً علىالائتلاف الان ان
يتجاوزه ويبدأ في صياغة تعامل جديد في ظل
الاستقرار الذي تحققفلابد من تحقيق تسوية
مطلوبة في ظل الوضع الجديد وهناك أمر في غاية
الاهمية يتعلقبتغيير الاجندات
والاوليات لاختلاف وتغيير المصالح التي بذلت وفقاً
للنظام العالميالجديد مثل وصول اوباما
للبيت الابيض وانتهاجه لسياسة جديدة ربما ستكون
اكثر ضراوةمن سابقتها.
ان
الاعتبارات التي تطرح دائماً تتعلق بكيفية اعتماد
حل سياسي مناسب في الوقتالمناسب وهذا بالضبط ما
نطمح ان يحققه الائتلاف العراقي الموحد في مرحلته
القادمةعلى مستوى القضايا
الخارجية، اما القضايا الداخلية فلعلها تحتاج منه
- بوصفه اعلىسلطة في البلاد - الى
تحقيق الثقة الوطنية بالسلطة التنفيذية والتشريعية
اولاً ولايخفى ان الائتلاف حقق
خطوات مهمة على هذا الطريق والمطلوب الان ان تكرس
هذه الجهودبمستويات اعلى خاصة مع
تشكيل الدستور الضامن الحقيقي لحق الفرد ولابد ان
نشير هناالى ان اساس التعامل مع
القضايا الداخلية والخارجية مرتبط بتحقيق الثبات
لكل صفاتالانجاز الذي حققه
الائتلاف أي ان المحافظة على صفات الانجازات اكثر
صعوبة منتحقيقها فتحقيق حالة
التعامل القانوني والدستوري مثلاً يتطلب تفعيلها
دائماً وجهودالائتلاف التي بذلت من
اجل توحيد الصف الوطني تتطلب حالة من الديمومة
وتحقيقالظواهر الايجابية التي
تسند هذا المنجز الكبير.ان العملية السياسية في
العراق فيظل الانتخابات قد افرزت
كثيراً من الظواهر السلبية وهي ظواهر تبدو طبيعية
فيملازمتها للسياسة في العراق
خاصة مع الظروف التي ذكرناها ومنها دخول افراد
وفئاتالى عملية صنع القرار والحكم
دون ان تكون لهم صفة تؤهلهم لهذا الواجب، فالمطلوبالتخلص من مدعي السياسة
او مدعي ممارسة السياسة وتخصيص ملامح الميدان
السياسي وفقمعايير ومحددات تفرضها
طبيعة التجربة وخصوصيتها ولابد ان نشير الى ان
السنواتالاربع الاخيرة قد
افرزت مجموعة من التجارب تتعلق بمحترفي السياسة
وتداولها وتطبيقمبادئها ولا يخفى ايضاً
انها افرزت نماذج تداولت السياسة وكانت جزءاً من
العمليةالسياسية الا انها
نماذج لم تقدم ما يدعم سير الواقع الجديد او على
الاقل شكل بعضمنها عبئاً على النظام
السياسي المستحدث ولم تقدم حلولاً ملموسة او
منجزات مهمة بلعلى العكس، منهم من كان
عامل صراع وعرقلة حلول مفترضة وهذه النماذج تعد من
المشاكلالتي تعترض النظام
السياسي الجديد في العراق وعلى الائتلاف بكل
تشكيلاته ان يجريعملية تطهير لتشكيلاته
للتخلص من هذه النماذج.
التوجه
للتحالف الوطني
وفي
ظل الوضع الحالي يفترض بجميع تشكيلات الائتلاف
وفعالياته السياسية التوجهالى التحالف الوطني
وبلورة مفهوم جديد في التعاطي مع القضايا السياسية
في البلادفضلاً عن ان الجهود يجب
ان تنصب في اتجاه انضمام اطراف اخرى الى الائتلاف
من اجلتنقية الاجواء السياسية
وتسديد العملية السياسية وتحقيق المصداقية
وتكريسها بالعملمن اجل بناء البلد
بعيداً عن الاتجاهات التي تغذي الطائفية او
العنصرية، او التيتتجه نحو انشاء
التكتلات والتجمعات فالهدف الاول هو تحقيق
(العراقية) بعيداً عنالانتماءات او الولاءات
ويمكن ان نقدر ان ما مر به العراق اثر الصراعات
الطائفيةالتي اججتها ايد خفية
ليس من مصلحتها استقرار العراق، شاهد حي على فشل
نظامالانتماءات والتكتلات فنحن
بحاجة الان الى اذكاء روح الوطنية والتعامل السلمي
بروحعراقية قبل أي شيء ولعل في
تنوع تشكيل الائتلاف ما ابعده عن هذا الجو.
ان
الائتلاف الان امام تحد اكبر واصعب وعليه ان يقدم
الامكانيات التي تتلاءممع هذا الواجب اذ ان من
المحتم على اعضاء الائتلاف ان يتغلبوا على
التحديات الكبيرةالتي تواجه الائتلاف
وان ينتهزوا الفرصة من اجل اتخاذ اجراءات جذرية
حول التحدياتالاكثر خطراً ومع
امكانية مواجهتها لابد ان تصاحبها الحلول الضامنة
لتنقية العمليةالسياسية من أي معرقل
ومتابعة عمليات الاصلاح بنشاط والتزام باندفاع
السياسة لتحقيقآليات تعامل سياسي
مقبول على المستوى الداخلي او المستوى الدولي
الخارجي وان يجسدعمل الائتلاف الحكومي
بوقائع ملموسة يحصد ثمراتها الفرد العراقي خاصة
وان هناكصوراً متعددة تظهر سوء
اداء البرلمان بمختلف مرافق الدولة ولعل هذا النقص
الحاصل فيالاداء قد يعكس تلافيه
اذا ما اعتمدت النظريات بتحقيق المنجزات بما
يتلاءم ومصلحةالشعب والفرد.
وبما
ان عمل البرلمان ممهد لسياسات الدولة ويعد هو
المصفاة التي تفرزالواجبات وتزكي
المنجزات وتفعلها لابد من ان يحقق القرارات
السياسية التي يمكنطرحها للوصول الى تسوية
المشاكل والعراقيل والمعوقات وإلا فإن العمل
البرلماني غيرالمفعل لا يمكن ان يحقق
منجزاً خاصة وان البرلمان العراقي تعهد في عام
2005 بأنيكون محل ثقة الشعب في
تمثيل ديمقراطي يتم في جزء منه على تطوير آليات
البرلمانوتفعيل التوصيات المهمة
بنشاط وسرعة وان يشكل حلقة وصل بين الشعب والحكومة
وتجنيدالجهود من اجل تقصي
الحقائق خاصة في المؤسسات الاقتصادية التي تعد
الممول الاساسلاقتصاد الشعب العراقي
ومنها المؤسسات النفطية التي تعد اهم واكثر جزء
حيوي فياقتصاد البلاد.
إن
دور الحكومة الآن هو ان تكون بمشهد المعالج الذي
يقدم الحلول وان تحضر معالمواطن في آلامه
وظروفه وقضاياه وان تمارس التمثيل المستند الى
خيارات ايجابية تقعاولاً في مصلحة الوطن
والشعب وان تضع اساساً لتقاليد وحلول يحكمها
القانون والدستورلضمان صحتها واحقيتها
خاصة ان هناك قضايا كبيرة لم تحسم بعد بشكل إيجابي
بسببالخلافات واستخدام الاغلبية
الميكانيكية لان الاتفاقات تخلق دوراً رقابياً
قوياًيسفر عن المشاكل وبؤر الفساد
ومواضع الخلل.
ومطلوب
ايضاً الانقلاب على الذات والتكيف مع تغيير العالم
والتوقف عندالمحطات والمراجعة بما
يتناسب والمرحلة وتغيير البرامج بشكل شامل وكامل
ونبذالسياسات التي اثبتت فشلها
وانتهاج سياسات تستند الى برامج ورؤى مدروسة،
ومحاورةالاطراف الاخرى خاصة
ممن تمتلك تأثيراً وقوة جماهيرية تضاهي ما يمتلكه
الائتلافولعل هذا لا يتحقق الا
باختيار العناصر القادرة والكفوءة المتمكنة من
اداء المهماتالتي دخلت لتوازن بينه
وبين هذه القوى فيما يخص التنظيمات والحياة
المدنيةوالقوانين والسياسة
والعلاقات والتعاون المشترك وان يسعى الى تكامل
دوره المعنويلاتخاذ الواجبات
الفعالة وان يتغلب على بعض التعقيدات في ادارة
اموره الذاتية فيهذه المرحلة المصيرية
لمواجهة التحديات الصعبة والمؤثرة ولابد من
استغلال عنصرالمرأة في المجتمع من
خلال تفعيل دورها بوصفها العنصر الذي عانى اكثر من
غيره وعلىمدى سنوات من مختلف
الظروف التي طرأت على العراق الا اننا نستطيع
القول بأن المرأةالعراقية قد وصلت الى
مرحلة من الادراك للواقع السياسي والثقافي يؤهلها
لامتلاك دورواسع وكبير في العملية
السياسية العراقية وتسيير نظام الحكم في ظل
التجاربالديمقراطية التي يمر
بها العراق وليس ادل على ذلك من اشغالها لمناصب
مهمة فضلاً عنتشكيلها لنصاب مهم في
البرلمان لذا فإن مشاركة العنصر النسائي في
المرحلة القادمةللائتلاف يشكل عاملاً
مهماً من عوامل الانجاز المنشود خاصة مع تفعيل
ادوارها وتهيئةعوامل نجاحها في
الميادين التي تدخلها لانها سجلت صوراً واسعة
وحققت نجاحات فيتحقيق منجزات عديدة على
المستوى السياسي لذا فإن الائتلاف مدعو مع ما
يحمله من ثقلوقوة ان يستثمر جانب
عمل المرأة وصوتها وجهدها وتطلعاتها وان يكسبها
بوصفها نصفالمجتمع وتحمل الثقل
الاكبر في تهيئة وتكوين المجتمعات ولانها اثبتت
فعاليتها فيتشكيلها كجزء من
العملية السياسية وهذا لا يتم الا عن طريق منحها
مكاسب تضمن لهاحقوقها القانونية
والدستورية واشراكها في عمليات صنع القرار
ومساندتها في تحملالمسؤولية فضلاً عن
الالتجاء الى السبل التي توفر لها حلولاً لمشاكلها
المجتمعيةوهذه المجالات متوفرة
دائماً وبقطاعات مختلفة ومتنوعة.
ان
ايجاد الحلول لمشاكل المرأة وتفعيل ادوارها في
المجتمع يحقق نوعاً منالثقة بسياسة الائتلاف
لاحتلال مراكز ثقل اقوى في المرحلة القادمة اذ لا
تخفىالمظاهر المتزايدة للتنظيمات
النسوية ونجاحها ودفع هذه التنظيمات الى واجهة
العمليةالسياسية ومنحها الفرصة
لتقدم طروحاتها وعطاءها واشراكها في ادارة شؤون
البلاد منخلال بناء المحفزات
وربطها بالتحولات المعاصرة وزج المرأة في خضمها
لاتاحة الفرصةلها لاداء دورها
ومساعدتها على تحقيق قدر من الثقة بعملها وانجازها.
ولا
ننسى ان كل هذه النقاط التي ذكرناها لابد ان تؤطر
او ان يشار اليهابوسائل الاعلام بطريق
يحقق الهدف المنشود باعتماد الاداء الاعلامي
الصحيح والشفافمن اجل اطلاع الشعب على
سير العملية السياسية وبالتالي كشف القضايا امام
المواطنلتحقيق ثقته بالحكومة
خاصة حين يلمس بنفسه ويرى مظاهر تحقيق الدستور
والقانون ويكشفعن منجزات الحكومة
وادوارها لان المواطن الان يخضع لعمليات تطور بيئي
مكنته منالادراك الشديد والفهم
الواسع للمستوى السياسي الذي وصلت اليه الحكومة،
وبالتاليالائتلاف مطالب بأن
يحقق وسائل اتصال مجدية مع الشارع لذا عليه
الاعتماد على وسائلالدعاية والاعلان
والاخبار بتنامي نظم المعلومات واستغلال الاحزاب
والحكومة لهذاالمرفق مع التجربة
الاعلامية الضخمة التي دخل العراق في خضمها فلابد
ان تستثمربنجاح، فالعراق كان
مغيباً اعلامياً ولسنوات، واعلامه الداخلي كان
موجهاً وبعدالتغييرات السياسية
التي حصلت دخلت الى الواجهة وسائل اعلام متعددة
تمثلت اولاًبالقنوات الفضائية التي
اصبحت مرآة العالم على مدار الساعة ولابد ان نشير
الى انهذا المرفق الاعلامي قد
نجح في تسليط الضوء على التجارب الجديدة في العراق
لذا فأنالاستثمار والاستغلال
الصحيح والمجدي من شأنه ان يحقق اهدافاً اعظم
واكبر فيالمرحلة اللاحقة ومع
توفر الحريات الاعلامية والصحفية والانفتاح الواسع
الذي شهدتهالساحة الاعلامية
العراقية وتطبيق مبادئ الدفاع عن الحريات الصحفية
وتثبيت المنجزالعراقي على الواجهة.
ان ما طرحناه الان من
مقترحات لزيادة فاعلية عمل الائتلافوتجسيد نجاحه في
المرحلة السابقة من اجل المرحلة الآتية المستقبلية
لا يطوى تحتاطار الحصر او التحديد
وانما يبقى المجال مفتوحاً دائماً لمقترحات اخرى
من اجلتحقيق انجازات تتصل
وتهم المرحلة المستقبلية للعراق ولابد ان نذهب الى
ان من اهمالواجبات الملقاة على
عاتق الائتلاف العراقي الموحد الان هو تحقيق
التجاذب والتفاوضمع الاطراف الاخرى من
اجل تحقيق اصطفاف وطني ودعوة الاحزاب بأن لا تكون
خارجالاجتماع الوطني الوحدوي وعليه
ان تتبنى هذه القضية وان يقترب من الهموم الوطنيةالحقيقية وان يواجه
تحديات جديدة تحسن صورة الاداء وحسم كل القضايا
التي تتأرجح بينالتفعيل والتعطيل التي
تتعلق بالمصائر وتثبيت الاسس بما يحقق المصلحة
الوطنية ولاشك ان هناك متطلبات
كثيرة لاصلاح المؤسسة السياسية والبرلمانية بشكل
جذري وهيمتطلبات مرتبطة
ارتباطاً مباشراً بعملية الاصلاح السياسي التي من
شأنها ان ترفع منامكانية تحقيق الوحدة
الوطنية المطلوبة لذا ان من واجب الاحزاب التي
تشكل الائتلافان تستفيد من تجارب
الدول الديمقراطية وان تصقل وعي اعضائها السياسي
خاصة فيمايتعلق بالعمل البرلماني
الذي يبقى بحاجة دائماً الى تفعيل آفاق عمله
البرلماني خاصةوان تجربة العراق شكلت
حافزاً في اعادة تشكيل النظام الاقليمي للشرق
الاوسط في ظلالتطورات الجديدة التي
اجتاحت العالم وتغيير السياسة الامريكية تجاه
الدول العربيةوالاسلامية مع وصول
اوباما الى رئاسة الولايات المتحدة ولا نتوقف عند
هذا فالانسحابالامريكي من العراق بات
وشيكاً وهو تغيير هائل قد لا يصب في مصلحة بعض
الدول لذاعلينا ان نعد العدة
لمواجهة جديدة وتغييرات لا نستطيع ان نحسم اطارها
او مظاهرهاالا اننا ندعو ان تعد
العدة لمثل هذه التغييرات لمواجهتها بعيداً عن
سلبياتها اوايجابياتها فالمطلوب
الان العمل لمواجهة مثل هذه الظروف التي ستطرأ
وربما عُدّ هذااختباراً آخر لحكومة
الائتلاف مطالبة فيه ان تثبت امكانياتها في صنع
القراروالادارة والمواجهة
والقدرة على ازالة المعوقات وصنع صورة العراق
الجديد سياسياًواقتصادياً واجتماعياً.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com