الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 

حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

 

الجواهري..

الموقف الملتزم وتداعيات الغربة

د. صبيح الجابر

اليهود والأغيار: الصراع الأبدي بين "سرّ الخير" و"سرّ الشرّ"

أحمد أشقر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

التأثيرات الاستراتيجية لدول الجوار العربي أتجاه العراق

 أعداد الباحث : علي عبد الكريم الجابري

فكرة حقوق الإنسان انطلاقا من كتاب أسس ميتافيزيقا الأخلاق

 سلمى بالحاج مبروك

وزراء مالية العشرين:

اتفاق على الشعار واختلاف على التطبيق والتفاصيل

د. عادل سمارة

 دور جامعة الدول العربية في العراق

(سياسياً وأمنياً) 

أعداد الباحث : سعد عبد الحسين الشمري

التنافذ الأدبي بين العربية والإنجليزية 

للأستاذ الدكتور يوسف عز الدين

المراجعة بوابة النجاح والتفوق

وهي تقهر النسيان وتثبت المعلومات في الذاكرة

فاطمة النزوري

التجديد في الفكر التربوي

محمد نجي

موارد يوم الدين في السور القرآنية

عالم سبيط النيلي

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الايديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق انموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

نهاية التاريخ ام نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط اقامة السلم الاهلي

 

رحيم الساعدي - باحث واكاديمي

اضواء على اطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

سايكولوجية اللعب عند الاطفال

اعداد . د. حسن منديل الطائي

 

 بالونات العيد

قصة : سحر حمزة

يحكى أن طفلة  كان أسمها  فرح ،،حلوة كالسكر ،خفيفة الظل جميلة محلقة كالفراشة  ، عاتية مثل الريح،رائعة كشجر السنديان  هادئة  كالبحر قبل أن يتقلب موجه لتلوثه أو لتعكر مزاجه ،كانت فرح تحب المرح ،تبتسم لكل من يلقاها ،ترقص بين الطرقات في المتنزهات مع أقتراب المناسبات الجميلة مثل العيد ،بقيت فرح تجمع مصرفها اليومي ،تريد أن تشتري أشياءً كثيرة ،حلوى ،ملابس خاصة ،رباطات ملونة لشعرها والكثير الكثير والأجمل من ذلك أنها تحب البالونات كثيراً ،ففي   حفل  ميلادها  كانت تفرش أرض غرفتها  بها وتعلقها بالسقف مثل ايقونات ملونة تنعكس ألوانها في الأرجاء  وفي كل مساء تحتضنها عند نومها حتى تفرقعها فتهدأ وتنام  وفي الرحلات المدرسية كانت تضع البالونات في ذيل باص الرحلة،وحين تصل مكان ما تفرقعها معلنة فرحها الغامر ،وفي أيام العطل كانت تلهو بها وتبقى تعبئها بالهواء لحين سماعها صوت فرقعتها وحين يأتي  العيد   تكتمل فرحتها ،فتشتري كميات كبيرة منها صغيرة وكبيرة ملون بالأحمر رمز القوة والعطاء  توزع الحب من خلالها ،بالأخضر تعطي بسخاء كل من يقابلها بالأصفر تعلن وجودها وتعترض على من يضغط عليها أو يثيرها بالأزرق تهديها لكل عشاق البحر والسماء كي يسمو بأخلاقهم وبالأبيض تعلن السلام والوئام وبالأسود تعلن الغضب على قتلة الأطفال ومجرمي الحرب وكل من يفكر بالشر والعدوان ،هكذا عرفت فرح كانت أمها تناديها يا ام البالونات وصديقاتها ينتظرنها كي تعطيهن بعض بالوناتها وحتى الجيران وكل من يعرفها ،حتى كبرت أصبحت صبية فاتنة رائعة الجمال ،لم تختلف فرح في قصة عشقها للبالونات  فقصتها مع البالونات صاحبتها في كل مكان تحملهم في حقيبة مدرستها وفي رحلاتها وتجوالها .

و اليوم العيد وعيد فرح عيدين ،عيد الفطر بعد الصوم وعيد البالونات الرائعة  ،بدأت  تعبأ بالوناتها المختلفة الألوان منها صفراء وسوداء وبرتقالية بالهواء جمعتها في شريط واحد ثم ألقتها بالهواء تراقصها وتحلق بها كفراشات الحقل في آذار ،فقالت لها أمها يا فرح :اليوم عيد سعيد وملامحك لا تبدو عليها السعادة فرقصك لا يعبر عن فرح وحتى بالوناتك غير تلك التي تجمعيها بكافة الألوان  ،صمتت قليلاً ،ثم أجهشت بالبكاء ،فقالت لها امها ما يبكيك يا فرح وأنت لا ينقصك شيء تنعمين بأحضان أسرتك هانئة ،تلعبين كما يحلو لك ترقصين تتعلمين في مدارس متميزة وبيتك في وسط البساتين والطبيعة الخلابة ،فقالت فرح كيف أهنأ  يا أمي وأطفال كثيرون محرومون من الفرح  يعيشون ما بين اليتم والفقر والحرمان من التعليم والجوع والأسر في فلسطين وغير مستقرين  في العراق في الصومال  جياع والسودان آلام وآلام ، وفي كل أرجاء الارض هناك طفولة محرومة من ينقذها من يلملم أشلاء أطفال غزة الذين عانوا من حرب دامية وأطفال تشردوا وارتحلوا إلى عالم آخر وفقدوا كل معاني الطفولة الفرحة لهذا يا أمي  أحمل هذه البالونات ملونات بالدم الأحمر رمز التضحية والحب وتعبير عن غضب ملوث بدم الأحرار ،أني يا أمي أنفخ بالونات صفراء وخضراء وبيضاء وسوداء هي ألوان الأعلام العربية ،أحاول أن أعبر في ألوان بالوناتي في هذا العيد يا أمي عن أكنياتي بوحدة العرب أرسل لهم  رسائل لكل الأمة الإسلامية العربية كي تتوحد وتلتقي على الحب وعلى التعاون في مواجهة الخطر القادم من الغرب  أدعوهم إلى الوفاق ألمح لهم أطالبهم بدرء المخاطر اليئية عن الأطفال ،أحاول أن أرسل  ببالوناتي رسائل سلام للجميع ،يا أمي غاليتي الحنونة ،في هذا العيد الحزين كثيرون يعيشون مع الآلام والآحزان  في اليمن وصعداء وخلف الجدار في فلسطين ،طفولة  محرومة من فرحة العيد وكثيرون في فلسطين كذلك  منكوبين وفي غزة محاصرين ،،دعيني يا أمي أذهب إلى مهبط الطائرات المهجور قرب طرابلس بلبنان وقرب البحر الميت بجوار مدينة عمان هناك سأطل على أراضينا المحتلة سأطل على مآذن القدس الحزينة  وعلى مهد المسيح وكنائس بيت لحم والخليل ونابلس دعيني أخبرهم أن كنافة نابلس ليست لذيذة هذا العيد وتفاح الشام تشوهه مرارة حزناً على إحتلال  أراضي الجولان  وأرز لبنان حزين على مشارف شبعا ينتظر التحرير  وطفولة تنتظر قرب بيت حنون سأعلق بالوناتي هناك على بوابات القدس على باب السباط وباب المغاربة والزواية وغيرها  وأغني أغنية الفرح بالعيد فلربما يأتي معها العيد  بالجديد الذي يغير أحوال أمتنا العربية الإسلامية سأفرقعها في كل مكان ،نظرت الأم إلى أبنتها فرح وقالت بسعادة وفخر ،إنك والله أقوى من كثيرين ،تحملين في فكرك كل هموم العرب وترسلين رسائل الحب والأمنيات الكبيرة لكل الناس وأنك يا فرح أكبر معنى وأكثر تعبيراً عنا جميعاً بهذه البالونات الرهيبة التي تحمل آلاف الرسائل وكل المعاني حين تمتليء بالهواء فتفرقع بصوت رائع محبب معلنة غضبها من الضغوطات التي تخنقها بهواء يقتلها مثل كثيرين صامتين وثوار يفضلون الموت عن البقاء تحت نير غاصب محتل أو في ظل أهانات ومذلات لا تقبلها كل القوانين الأنسانية ،هيا يا فرح سأذهب معك على مهبط الطائرات المهجور لأفرقع عشرات البالونات معك ،نعلن فرحنا بالعيد ورفضنا لإحتلال سلب أرضنا وأسر القدس وقتل الطفولة بكافة أشكالها ،،هيا يا حبيبتي ،وانطلقت فرح مع أمها وقد ربطت البالونات الملونة في أطراف السيارة وأبتسامتها تعلو وجهها والفرح يرقص بمحياها وعلامات الرضى نابعة من أعماقها لإنها وجدت ببالونات العيد تعبيراً عما في داخلها

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com