شبح مغنية يخيم على الدولة العبرية في الداخل
والخارج
«حزب الله»: إجراءات
تل أبيب الأمنية أوهن من بيت العنكبوت وخطة
الانتقام ستزلزل الأرض تحت أقدام الإسرائيليين
|كتب علي مغنية|
صرح مصدر مقرب من
«حزب الله»، متابع لقضية اغتيال القيادي الحاج
عماد مغنية، لـ «الراي»، بأن «العدو الإسرائيلي
يعلم ان ما أقدم عليه باغتيال الشهيد عماد مغنية،
هو في غاية الخطورة، لأن الشخصية التي طاولها
الاغتيال، استثنائية، من حيث الموقع ومن حيث الجهة
(أي حزب الله)، ولأن هذا الحزب لديه أذرع تصل حيث
تطأ قدم أي شخصية إسرائيلية أمنية، كانت أو مدنية،
وفي أي مكان أو بقعة على وجه الكرة الأرضية، وأن
العدو الإسرائيلي تلهى بنشوة النصر في بدايات
إنجازاته من جراء العملية التي نفذها، وقام
بتنويهات لقادة وأفراد من جهاز الموساد، وراهن على
وهن الحزب وتخبطه في الداخل اللبناني، إلا أن
أحداث بيروت (7 مايو) عززت دخوله في الحكومة، كما
استطاع فرض معادلة جديدة من خلال اتفاق قطر، جعله
في موقع المقتدر والقادر على الأخذ بالثأر لمقتل
مغنية، من دون الأخذ في الاعتبار لأي حسابات أو
انعكاسات في الداخل اللبناني».
ويتابع المصدر أن
«حزب الله فرض معادلة الرعب الأمني المستديم منذ
صعود سماحة السيد حسن نصرالله، لتأبين القائد
مغنية من اليوم الأول، متعهداً الرد بمستوى حجم
الشهيد، وأن حزب الله يمتلك بنك أهداف أمنية تهز
الكيان الصهيوني من جذوره، عند انتقاء الهدف في
الوقت المناسب، وينفذ الرد بدقة متناهية، وأن
الحزب على علم بأكثر التفاصيل والتدابير التي
تعتمدها هذه الأهداف والتي لن تكون صعبة المنال
رغم كسر الروتين اليومي لها. وقد أثبت حزب الله في
بداية انطلاقته العسكرية والأمنية، قدرته على
النيل من شخصيات متعاملة مع إسرائيل أثناء وجود
هذا الجيش بأكمله داخل الشريط اللبناني المحتل،
فكيف به اليوم وهو يمتلك القدرات التي تضاهي
الجيوش المتمرسة»؟
ويشير الى أن
«إسرائيل كانت تتباهى بأنها دولة مؤسسات، تستطيع
نشر أسماء رؤساء قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية
وينتهي مطاف هذه القادة عند خروجها من الخدمة
بالعيش بسلام مع عائلاتهم، إلا أن تطور القدرة
الأمنية لدى الحزب والحركات المقاومة، جعل هذا
النمط يهدد الكيان الإسرائيلي، وفرض عليه مسارين
لا يمكن تحملهما في المدى الطويل:
- المسار الأول، وهو
حماية القادة الحاليين والسابقين من التهديد
الأمني، عبر القيام ببرامج حماية في مساكنهم
وتنقلاتهم في اعمالهم وتنزهاتهم وأسفارهم خارج
البلاد، وأن هذا البرنامج يكلف الكيان الصهيوني 25
مليون دولار شهرياً، عدا الموازنة التي تصرف على
حماية الأماكن (الرسمية) للدولة في الخارج، من
سفارات وقنصليات ومراكز وطائرات مختلفة تابعة لها،
وتنقل الجالية الصهيونية في دول العالم.
- المسار الثاني،
الذي بدأ النقاش حوله، هو ضرورة عدم الإعلان عن
القادة الأمنيين والعسكريين، إلا وفق أسماء وهمية
من قبل الحكومة ورئاسة الأركان، كي لا تغرق البلاد
في برامج أمنية مستقبلية كالتي تعيشها حالياً، وأن
حزب الله يعتبر هذه التدابير مهمة ويتعاطى معها
كما يلزم.
ويضيف المصدر أن
«الشهيد القائد عماد مغنية، سمي بالشبح في حياته
من قبل أعدائه، وهو الآن يقاتلهم بظل شبحه وهو في
مرقده، وأن لا عجلة في تنفيذ الثأر ريثما يخرج
الهدف من مخبئه، وأن هذيان القادة الإسرائيليين
اليومي، كأمثال وزير الدفاع ايهود باراك، بأن
الأمن الإسرائيلي أحبط عمليات اختطاف واغتيالات
لقادة ورجال أعمال إسرائيليين، ما هو إلا نتاج
القلق والذعر الدائمين الذي يصيبهم ويفقد تقديرهم
عن خلفية أي حدث يحصل مع الجالية اليهودية في
الخارج، وأن هذا القلق لا بأس به كعقاب أولي قبل
الأخذ بالثأر الذي فرضه الكيان الصهيوني على نفسه».
ويقول ان «الشهيد
الحاج عماد مغنية كان وضع بنفسه عددا كبيرا من
الخطط التي تطول أهدافا إسرائيلية مهمة تحسباً
لاستهداف العدو الصهيوني، أيا من قادة المقاومة
بمن فيهم هو نفسه، وكان يدرك أن هذا المسار لا بد
منه يوماً ما، وأن إسرائيل من الطبيعي أن تتحرك
لحماية منشآتها وقياداتها في الداخل والخارج،
وسيأتي اليوم الذي يثبت أن كل إجراءاته أوهن من
بيت العنكبوت وأن الانتقام سيزلزل الأرض تحت أقدام
الإسرائيليين».
ويختم المصدر، أن
«قادة العدو
الإسرائيلي يحاولون القيام بعمليات اغتيال لقادة
في المقاومة لوضعها تحت حالة من الصدمة المستمرة،
بهدف تخفيف حال التأهب القصوى التي أنهكت منها
إسرائيل منذ اغتيال القائد مغنية، أو يحاولون
زعزعة الاستقرار اللبناني عبر عملائهم في الداخل
اللبناني، الذي من شأنه إرباك حزب الله والعودة
الى ما قبل أحداث (7 مايو)، إلا أن المقاومة لهم
بالمرصاد مهما ارتفع الثمن».
نصر الله: لا تراجُع عن الردّ على اغتيال مغنية ولا عن تحقيق
المفاجأة الكبرى بوجه العدو
نقلت صحيفة
«الأخبار» (المعار.ضة) عن الامين العام لـ «حزب
الله» السيد حسن نصر الله، قوله قبل فترة في
اجتماع يُعرف عادة بـ «شبه الداخلي»، ان «لا تراجع
عن قرار الرد على اغتيال الحاج عماد (مغنية)، ولا
عن تحقيق المفاجأة الكبرى «في وجه العدو».
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com