|
|
|
|
|
هذي خيولُـكَ مـا يـزالُ أَصيلُهـايُحيي المشاعرَ رَكْضُهـا وصهيلُهـا |
|
تجري فتنقـدحُ الحَصَـا مـن لهفـةٍوتُسَرُّ مـن أرضِ الوفـاءِ حُقولُهـا |
|
تُشجي حوافرُها التـرابَ وتَنتشـيأرضُ الإبـاءِ، جبالُهـا وسهولُـهـا |
|
هذي خيولُكَ طـابَ فيـكَ مُقامُهـاوإلى البطولةِ طـابَ منـكَ رَحيلُهـا |
|
فغدُوُّهـا وروَاحُهـا نحـو الـعُـلايتسابقـانِ، ورَكْضُـهـا تَرْفيلُـهـا |
|
أنتَ الذي رَوَّضْتَهـا وهْـيَ التـييهفـو إليـكَ صعودُهـا ونُزولُهـا |
|
أولستَ (حَيْـدَرَةَ) البُطولـةِ يلتقـيفـي راحتَيْـكَ مَبيتُهـا ومَقِيلُـهـا؟ |
|
لو زُوِّجَتْ رُوحُ البُطولـةِ لانْبَـرىصوتُ الإباءِ، يقولُ: أنـتَ حَليلُهـا |
|
أَلْبَسْتَ شَرْخَ صِباكَ ثـوبَ عقيـدةٍلمَّـا أضـاءَ لـكَ الدُّجَـى قنديلُهـا |
|
يا ابنَ الأكارمِ يا ابـنَ أُمَّتِنـا التـيوَرِثَ النُّبـوَّهَّ والكتـابَ رسولُـهـا |
|
يا مَنْ حَمَيْتَ على الفـراشِ مكانَـهُوالجاهلـيَّـةُ يستـبـدُّ جَهُـولُـهـا |
|
نثرَ الترابَ على الرؤوسِ مُهاجـراًواللَّيْلَـةُ اللَّيْـلاءُ يَنْـعَـسُ فِيلُـهـا |
|
كنتَ الفدائـيَّ الـذي ابتهجـتْ بـهِسُحُبُ الوفاءِ وسـحَّ فيـهِ هَطولُهـا |
|
أدَّيْـتَ عـنْ خيـرِ العبـادِ أمانـةًتمَّـتْ مقاصدُهـا وخـفَّ ثقيلُـهـا |
|
ومضيتَ مرفوعَ الجبيـنِ مهاجـراًيحلو لنفسـكَ فـي الإلـهِ رَحيلُهـا |
|
تمشي على قدمَيْـكَ مِشْيَـةَ فـارسٍلمْ يَثْنِـهِ وَعْـرُ الطريـقِ وطُولُهـا |
|
آخاكَ في الإسلامِ أفضـلُ مُرْسَـلٍنعـمَ الأُخُـوَّةُ لا يُــرامُ مَثيلُـهـا |
|
مِنْ أينَ أبدأُ - يا علـيُّ - حكايتـيإنـي لأخشـى أنْ تطـولَ فصولُهـا |
|
قد تخـذلُ الأفكـارُ طالـبَ وُدِّهـاويخونُ ورقـاءَ الغصـونِ هَديلُهـا |
|
كالناقـةِ الكَوْمـاءِ تمنَـعُ حالـبـاًمـن حَلْبِهـا، لمَّـا يَغيـبُ فَصيلُهـا |
|
مَن أنتَ؟ قالَ المجـدُ لـي مُتَعَجِّبـاًهذا (أبو السِّبْطَيْنِ) كيـفَ تقولُهـا؟! |
|
هذا ابـنُ عـمِّ المصطفـى ووليُّـهُهُـوَ زوجُ فاطمـةِ التُّقـى وحَليلُهـا |
|
هذا فتَى الحَرْبِ الضَّروسِ إذا رَمَـىبالقـوسِ فيهـا استَرْحَمَتْـهُ فُلُولُهـا |
|
لا سيـفَ إلا ذو الفقـارِ ولا فَتَـىإلاَّ عـلـيٌّ شَهْمُـهـا ونَبيـلُـهـا |
|
يا حاملَ الرَّاياتِ في حَـوْمِ الوَغـىلما تُـدَقُّ مـنَ الحـروبِ طُبولُهـا |
|
بارَزْتَ في الأحزابِ (عَمْراً) فانتهىوبقيـتَ أنـتَ تُقِيمُـهـا وتُمِيلُـهـا |
|
ولقيتَ (مَرْحَبَ) والسُّيوفُ شواخِصٌنحوَ الرِّقابِ، فلـم يَرُعْـكَ صَليلُهـا |
|
جَنْدَلْـتَ فـارسَ قومِـهِ فتناعبَـتْغِرْبـانُ خَيْبَتـهِ وصـوَّتَ غُولُهـا |
|
في بـابِ خَيْبـرَ قصَّـةٌ مشهـودةٌيُشْفَـى بهـا للمكرُمـاتِ غَليلُـهـا |
|
يا ابنَ الأكارمِ يا أبا السِّبْطَينِ، هـلْوافـاكَ مـنْ أخبارِنَـا تَفصيلُـهـا؟ |
|
أوَّاهُ لـوْ تـدري بفُـرْقـةِ أمَّــةٍلوْ كُنْـتَ فيهـا لانْبرَيْـتَ تُزيلُهـا |
|
ماذا أقولُ - أبا الحسيـنِ - وأمتـييحتـلُّ منزلـةَ العـزيـزِ ذَليلُـهـا |
|
أتُراكَ ترضـى أنْ تـرى أبناءَهـاشتَّى وأنْ يرعـى الجيـاعَ بخيلُهـا |
|
يا ابنَ الأكارمِ يا أبا الحَسَـنِ الـذيزالـتْ بـه فِتَـنٌ وجَـفَّ مَسِيلُهـا |
|
أنَّـى تقـومُ أمـامَ عِلْمِـكَ بِدْعَـةٌأنَّـى يَصِـحُّ إذا نَظَـرتَ عليلُـهـا |
|
أوَلستَ بـابَ مدينـةِ العلـمِ التـييَهدي إلـى الحـقِّ المُبيـنِ سبيلُهـا |
|
أَوَلمْ تقـوِّضْ مـا ادَّعَـتْ سَبئيَّـةٌلما تناهتْ فـي الضـلالِ عقولُهـا؟ |
|
أنتَ الذي أَلْجَمْـتَ ناطـقَ وَهْمِهـاوَطَـردْتَ داعيَهَـا وَفَـرَّ قَبِيلُـهـا |
|
أوَلمْ تَكُنْ لكَ فـي القضـاءِ فِراسـةٌفي كـلِّ مُعْضِلـةٍ لديـكَ حُلولُهـا؟ |
|
أولستَ منْ جيلِ الصحابـةِ، دُونَكُـمأَعْيا ركـابَ الواهميـنَ وصولُهـا؟ |
|
سقطتْ دعاوى المرجفيـنَ أمامكـموجنـى علـى أخلاقِهِـمْ تهويلُـهـا |
|
أوَما تربَّيْتُـم علـى سَنَـنِ الهُـدَىفـي آي قـرانٍ صَفَـا ترتيلُـهـا؟ |
|
سرتُمْ على النَّهْجِ القويـمِ، فيـا لَهـامـن عِـزَّةٍ، فيكـم تُجَـرُّ ذُيولُهـا |
|
للَّـهِ دَرُّ الجيـلِ رَمْـزَ فضيـلـةٍشهدَتْ بهـا فـي العالَميـنَ عُدُولُهـا |
|
أصحابُ خيرِ النَّاسِ، أَنْجُـمُ أُمتـيخيرُ القرونِ، وخيـرُ جيـلٍ جيلُهـا |
|
بَشَـرٌ لهـمْ أخطاؤُهُـمْ وصوابُهُـمْلـكـنَّ همَّتَـهُـمْ يَـعـزُّ مَثيلُـهـا |
|
ربَّاهمُ الهـادي البشيـرُ فأصبحـواقِممـاً يلـيـقُ بمثلِـنـا تبجيلُـهـا |
|
عُذْراً - أبا السِّبْطينِ - إِنَّ دروبَنَـاكثـرتْ أمـامَ السالكيـنَ وُحولُـهـا |
|
فِرقٌ إلـى الوهـمِ الكبيـرِ ذَهابُهـاوإليـهِ مـنْ بعـدِ الذَّهـابِ قُفولُهـا |
|
فرقٌ تنـاءَى عـنْ يقينِـكَ دَرْبُهـاوازورَّ عنْـكَ كثيـرُهـا وقليلُـهـا |
|
تسطو علـى روحِ اليقيـنِ ظنونُهـاويُصِـمُّ آذانَ الــورى تَطبيلُـهـا |
|
ما أنتَ إلاَّ الشمسُ في رَأَدِ الضُّحـىفمَـنِ الـذي بيـدِ الجفـاءِ يَطُولُهـا |
|
لمَّا انبرى الأشقى لقتْلِـكَ أَغرقـتْأجفانَ مَـنْ نظـروا إليـكَ سُيولُهـا |
|
للهِ درُّكَ - يا أبـا السِّبْطيـنِ - لـمْتجزعْ ولـم يُوهِـنْ قُـواكَ مَهُولُهـا |
|
لمَّا أصابَـكَ سيـفُ قاتـلِ نفسِـهِأدركـتُ أنَّ الشمـسَ حـانَ أُفولُهـا |
|
وفَرِحْـتَ بالفـوزِ الكبيـرِ مبشِّـراًنفسـاً تجـاوَبَ بالرِّضـا تهْليلُـهـا |
|
أوَلـمْ يُبشـرْكَ الرسـولُ بجـنَّـةٍفلأَنْتَ - يا ابنَ الأكرمين - نَزيلُهـا |
|
بُشرى لكمْ - أهلَ الكساءِ - بحبِّكُـمَْفَلـتْ مشاعرُنـا وعـزَّ حُفُولُـهـا |
|
عذراً - أبا السِّبْطينِ - بعدَكَ أُشْعِلَتْفِتَـنٌ وأَوْهَـنَ أمـتـي تضليلُـهـا |
|
وضعوا القناعَ على الوجـوهِ وإنمـايضعُ القناعَ علـى الوجـوهِ دَخيلُهـا |
|
حَرُمتْ دماءُ المسلميـنَ، وحُرِّمَـتْأعراضُهم، فمتى جـرى تحليلُهـا؟؟ |
|
قُتِلَ الحُسيـنُ، فمـا رَضِينـا قَتْلَـهُبجميـعِ ألسنـةِ الـوفـاءِ نَقُولُـهـا |
|
قُتـلَ الحسيـنُ فأنتمـا فـي جنَّـةٍطابـتْ مغانيهـا، وطـابَ ظَلِيلُهـا |
|
آلُ النبـيِّ، وأهـلُ بيـتٍ طـاهـرٍأنتـمْ، ودوحتُكُـمْ تعِـزُّ أُصولُـهـا |
|
هيَ دوحةٌ شرُفَتْ بأفضـلِ مرسـلٍواللهُ ربُّ العالـمـيـنَ كفيـلُـهـا |
|
بُشرى إليكِ - قصيدتي - فقدْ ارتوتْأغصـانُ قافيتـي، وفَـرَّ ذبولُـهـا |
|
في كلِّ حرفٍ من حروفِـكِ واحـةٌمن حُـبِّ آلِ البيـتِ جـادَ نخيلُهـا |
|
سُقيـتْ بآيـاتِ الكتـاب وسـنَّـةٍغـرَّاءَ رُصِّـعَ بالهُـدى إِكْلِيلُـهـا |
|
مَدَحَتْ أبا الحسـنِ الأغـرَّ فنالَهـاشرفُ المديـحِ لـهُ وبـانَ جميلُهـا |
|
|