الشيخ
محمد حسن إبن الشيخ حمادي بن محسن بن سلطان آل
قاطع الجناجي الحائري المالكي، ولد في مدينة
كربلاء سنة 1293 هـ . وبها نشأ وترعرع ودرس الأدب
والفقه على جماعة من ادبائها وعلمائها ، ويمتاز
بالذكاء المفرط وسرعة البديهة كما كان بهي الطلعة
جميل المحيا نقي المظهر متسماً بالوقار جميل
المعاشرة غير متصنع في بشاشته وهو أحد ابطال
الثورة العراقية الكبرى عام 1919 م .
وبعد
تأسيس الحكم الوطني في العراق عيّن وزيراً للمعارف
في وزارة جعفر العسكري .وهو أول وزير
للمعارف(التربية) في تاريخ العراق الحديث
وهو الشاعر الذي أوقف شعره الى قضيته ووطنه، غلب
حب الوطن في شعره على تأريخة الديني كممثل
للمرجعية آنذاك ،وعلى موقعه كعضو في المجلس
السياسي لقيادة ثورة العشرين ، وعلى منصبه كوزير
للمعارف عام 1925 ، عارض الإحتلال البريطاني ودعى
الى تحرير العراق فاوقعته مواقفه التحررية في خلاف
مع رئيس الوزراء في حينه حول معاهدة الانتداب
البريطاني ، و اعتقل اكثر من مرة من قبل
البريطانيين لمواقفه المعارضة للإحتلال .
وكانت أفكاره وحدوية وانتماءه تجاوز بلده العراق
الى كل بلاد العرب ،
فأنشد :
ليس
العراق بموطني هو وحده
.... فبلاد
قومي كلهن بلادي
سيرة
ابو المحاسن هذه القت بضلالها على حفيده نوري
المالكي فأخذ عن جده الإلتزام الديني وحب الوطن
والميل للأدب .
أجاب
داعي ربه بالسكتة القلبية صبيحة الخميس 13 من ذي
الحجة الحرام في قضاء الهندية عام 1344 هـ . وحمل
نعشه إلى النجف الأشرف بطريق النهر ودفن في الصحن
الحيدري بين ايوان ميزاب الذهب ومقبرة العلامة
السيد محمد سعيد الحبوبي ترجم له السماوي في
الطليعة قال : هو اديب شاعر وكاتب ناثر حسن
البديهة سيال القريحة ، جلس معي في الصحن العلوي
وجلس الينا غلام وسيم فسألني : ما النرجس فداعبته
وقلت له : جفنك ، فخجل وقال : وما الاقاح ، فقلت :
ثغرك ، فنظم المترجم له ذلك على البديهة فقال
:
وشادن يسال ما النرجس
**قلت
له اجفـانك النعّس
فقال لي والاقحوان الجنى
**
فقلت هذا ثغرك الألعس
ومن شعره قوله
:
كـم لعيني ليل النوى من جميل
**
وافـر ضاق دونه باع شكري
مذ رأتني انفقت كنز اصطباري
**
ملأت من لئالئي الدمع حجري
ولهُ ايضاً:
من معشر ضربت فوق السماء لهم
أبيات فخر لها من مجدهـم عمـد
سادوا قريشاً ولولاهم لما افترعـت
طود الفخار ولولا الروح ما الجسد
تخال تحت عجاج الخيل أوجههـم
كـواكباً في دجـى الظلماء تتقـد
يمشون خـطراً ولا يـثنيهم خطـر
عـن قـصدهم وأنابيب القنا قصد
وافـى بها الأسد الغضبان يقدمـها
اسـداً فـرائـسها يوم الوغى اسد
كـأن مرهفه والـضـرب يوقـده
شمس الهجير وأرواح العدى بـرد
كأنمـا رقمـت آي السجـود بـه
فكلمـا اسـتله مـن غمده سجدوا
فحاولت عـبد شمس أن يدين لهـا
قـوم لهـا ابن رسول الله منتقـد
حتى إذا جالت الخيلان صاح بهـم
ضـرب يطيـش به المقدامة النجد
فأحجموا حيـث لا ورد ولا صـدر
والسمـهـرية في أحـشائـهم ترد
يا عيـن لا تعـطشي خدي فأنهـم
قضوا عطاشا وماء النهـر مطـرد
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com