يستيقظون فجراً
ويبدؤون يومهم بالحمد والتسبيح والتهليل والصلاة
على النبي وآله،، يتوضئون بندى الصباح وينسجون من
نور الشمس أملاً بالغد القادم لحياة كريمة عزيزة،،
يولون وجوههم شطر المسجد الحرام لترتفع أكفهم بعد
كل صلاة تناجي الله وتسأله أن يحمي وطنهم وأهلهم
وأن يرزقهم الشهادة في سبيله ثم ويولون وجوههم شطر
الجهاد،، هم الأبناء البررة لهذه الأرض الطيبة
وفرسانها المخلصين،، رحماء فيما بينهم أشداء على
المعتدين،، يفترشون الأرض لتناول ما تيسر من طعام
يذكرون عليه اسم الله ثم ينهضون ويمضون بهمة
وعزيمة ونشاط إلى واجبهم المقدس،، قلوبهم مفعمة
بالإيمان والإخلاص لله وحب الوطن،،
هم كالنحل في
تنظيمهم وتفانيهم في عملهم لا يهدأ لهم بال
يتدربون ليل نهار،، يعدون العدة و"المفاجآت"
لمواجهة العدوان القادم،، هم أسود صناديد متهيئون
لمواجهة عدوهم الرعديد،، سلاحهم إيمانهم وأفعالهم
تسبق أقوالهم فهم إن حدثوا صدقوا وإن اؤتمنوا أداو
وإن عاهدوا وفوا،، تراهم راكعين ساجدين عاملين
متوكلين على الله وبنصره موقنين،، هم كما وصفهم
النبي الأكرم "رهبان
في الليل فرسان في النهار"،، في صدورهم ذكر الله
وعيونهم مصوبة بانتباه تام نحو جيش العدو فهم
يعرفون أنه معتد غدار لا يؤمن جانبه،، ولكن
"فرسان المقاومة" لا
يهابونه فهم خبروه جيداً في كل المواجهات السابقة
ويدركون أنه رغم وحشيته وجبروته ما هو إلا عدو
جبان وهو حقاً كما وصفه سيد المقاومة "أوهن من بيت
العنكبوت" ولذلك فإنهم لا يهتمون كثيراً "بالمناورات
الاستعراضية" التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ولا
بالتصريحات "النازية"
والتهديدات "النارية" الهستيرية لقادته الفاشلين
المهزومين،، ولكنهم حتماً في نفس الوقت متهيئون
دائماً له وعيونهم الساهرة لا ترف لحظة واحدة
عنه،، فهم عاهدوا الله على الجهاد في سبيله ووعدوا
أهل وطنهم بالذود والدفاع عن حريتهم وأمنهم
وكرامتهم،،
هم يؤمنون بالوطن
"السيد الحر القوي" فالتاريخ أثبت على مر السنين
أن لا حرية ولا كرامة لبلد أو أمة إن لم يكن
أبناؤها يمتلكون الحق والإيمان والقوة،، ولذلك هم
يعتبرون سلاحهم هو حامي وجودهم وشرفهم،، ذلك
السلاح الذي يؤرق ليل نهار مضاجع الأعداء والعملاء
على حد سواء،، ذلك السلاح "اليد التي ستمتد إليه
ستقطع" هكذا
أعلن سيد المقاومة بحزم لأنه يدرك وكل مقاوم في
حزب الله أنه في هذا الزمان لا صوت ولا حقوق ولا
كرامة للضعيف في عالم تحكمه شريعة الغاب،،
المجرمون
الصهاينة ارتكبوا المجزرة تلو المجزرة وقصفوا
بالأسلحة المحرمة دولياً وهدموا آلاف البيوت
والمدارس والمساجد والمشافي ومراكز الأمم
المتحدة،، آلاف الأطنان من القذائف المصنعة
أمريكياً ألقتها الطائرات الإسرائيلية،، عشرات
آلاف الأبرياء من نساء وشباب وشيوخ وأطفال قتلوا
حرقاً تحت أنقاض بيوتهم المهدمة وتناثرت أشلاؤهم
وسالت دماؤهم في جنوب لبنان وفي غزة-
فلسطين ،، ولم يحرك
هذا العالم الظالم المنافق ساكناً سوى بعض عبارات
الأسف والاستنكار،، بينما قامت الدنيا ولم تقعد في
مجلس النفاق الدولي واستنفرت الدول والحكومات
ومنها العربية من أجل إعادة "جندي إسرائيلي قاتل
مجرم واحد" أسره أبطال المقاومة في فلسطين،، ولكن
هؤلاء الظالمين المنافقين عميت عيونهم عن وجود
أكثر من 10000عشرة آلاف أسير فلسطيني بينهم نساء
وأطفال يعانون الظلم والتعذيب والمرض والحرمان من
أبسط حقوق الانسان في سجون الاحتلال الإسرائيلي
!!
نعم إنه عالم
ظالم لا عدل فيه،، وفرسان المقاومة يدركون أن
المظلومين لن تعود لهم حقوقهم بالبكاء عبر شاشات
الفضائيات أو الاستجداء على طاولة المفاوضات،،
ولذلك هم يعدون العدة امتثالاً لأمر الله "وأعدوا
لهم ما استطعتم من قوة"
وهم يؤمنون أنه
"لا يموت حق
وراءه مطالب" كما قال أسد الله الغالب علي بن أبي
طالب،، هم لا يهابون الموت ويدركون أن الدفاع عن
دينهم وحقوقهم وعرضهم وكرامتهم ترخص دونها الدماء
قدوتهم في ذلك "سيد الشهداء" الإمام الحسين الذي
أعلن في وجه جيش الطغيان مقولته الخالدة التي
أصبحت شعاراً لكل المؤمنين والأحرار ((
هيهات منا الذلة
))،،
هم مقاومون
ولكنهم لاشك يحبون الحياة،، فهم أيضاً كغيرهم من
البشر لهم مشاعرهم وأحاسيسهم وأحبتهم وأحلامهم،،
ولكن حريتهم وكرامتهم أغلى عندهم من حياة ذليلة
تحت أقدام الأعداء كما يريد لهم أدعياء حب الحياة
وأدعياء السلام،، هم يوقنون أن هذه الحياة ما هي
إلا حياة فانية وأن السعادة والخلود هما في الدار
الآخرة،، هم حملة وصية من سبقهم من الشهداء في
مواجهة اليهود الصهاينة أعداء الإنسانية،، هم
الأحرار عشاق الحرية،، هم المغامرون الذين رفضوا
أن يكون في قاموسهم وجود لكلمات الضعف أو الانهزام
أو الذل أو التخاذل،، هم مستعدون بدون أي تردد أو
خوف أن يقدموا شبابهم ودماءهم وأرواحهم في سبيل
الله دفاعاً عن وطنهم وأهلهم وكرامتهم،، ولذلك فان
هؤلاء المقاومون هم فعلاً كما وصفهم سيد المقاومة
بأنهم أكرم الناس وأطهر الناس وأشرف الناس وأشجع
الناس،، هم حماة هذا الوطن وأهله وحماة تاريخه
ومجده،، هم رجال حزب الله،، هم فرسان النصر القادم
بإذن الله.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com