فتحت القنوات الفضائية أبوابها على مصراعيها
للمخرجة السينمائية إيناس الدغيدى لتقول ما تشاء
فيما تشاء ، دون وجود خطوط حمراء توقفها ، بالطبع
فى أصول الدين الإسلامى وقواعده الاعتقادية
والأخلاقية وشعائره التعبدية وشرائعه وآدابه
السلوكية ، تعلن رأيها فيها على غير علم ، وبلا
حياء ، تسخر منها ، تهاجمها وتهاجم المتمسكين بها
.
استغل القائمون على هذه الفضائيات قدوم شهر رمضان
الكريم ،والناس على أُهبة الإستعداد للتوبة الى
الله والإنابة اليه، والعمل بكل جوارحهم لتزداد
حسناتهم ، ويكفر الله عنهم سيئاتهم ، فقاموا
باقحام تلك المخرجة على المشاهدين بعرض برنامجها
السخيف الذى سموه " الجريئة " ، وياليتها كانت
جرأة فى الحق ، أو ضد الباطل ، ولكنها جرأة فى نشر
الإباحية والتحرر من أركان الدين والأخلاق .
أراد هؤلاء أن يحققوا سبقا اعلاميا لانظير له ،
بعرضهم هذا البرنامج لتلك المخرجة ، التى اشتهرت
بتقديمها الأفلام المليئة بالمشاهد الإباحية ،
ومن ثم سيكون الإقبال عليه منقطع النظير - وبالأخص
من المراهقين - هذه المخرجة التى لا غرو عندها أن
تعلن على شاشة احدى الفاضئيات الملاكى أن غلمان
الجنة ليسوا الا للجنس ،وهى التى لم تمل من
المناداة بترخيص ممارسة الدعارة فى مصر ، فى
برنامجها - كما قال من رأوه - السؤال الثابت لأى
ضيف ، فنان أو فنانة هو : ماهو رأيك فى الحجاب ،
فاذا أثنى عليه - أو أثنت - تقوم بتوبيخه أو
توبيخها ، واذا كان العكس ، صفقت وهى تظهر
سعادتها العارمة .
فى احدى حلقات هذا البرنامج سألت احدى الفنانات
سؤالين ، الأول : هل تقبلين إقامة علاقة عاطفية
مع رجل خارج إطار الزواج؟ ، والإجابة كانت
بالموافقة ، والسؤال الثانى - والذى خرج عن مجال
الجنس الى أركان العقيدة -:هل يمكن أن تغيري دينك
من أجل الزواج من رجل؟!' ، وكانت الإجابة أيضا
بعدم الممانعة .
لايختلف عاقلان على أن هذا الأمر يعتبر استهانة
بمبادىء الدين الإسلامى ، واستخفافا بعقول
المشاهدين المسلمين فى بلاد إسلامية ، ونشرا
للرذيلة وحربا على الفضيلة.
وتأكيدا لذلك فإن الداعية عمرو خالد أُغلقت فى
وجهه معظم القنوات الفضائية لعرض برنامجه السنوى
فى هذا العام ، بالرغم من علمهم اليقينى أن نسبة
المشاهدة له ليست لها نظير ، وسوف يستفيدون
الملايين مقابل الإعلانات ، ولذلك فالمسألة ليست
مسألة تحقيق أرباح عندهم ، ولكنها حرب على الدعوة
والدعاة ، وينطبق على الداعية عمرو خالد ما ينطبق
على معظم الدعاة .
على شاشات معظم الفضائيات يكثر الكلام فى الدين ،
ولكن من غيرأهله ، والتركيز على أن يكون المتحدثون
من المتمردين على مبادىء الدين ، أو من يعلنون
أراء خارجة على اجماع فقهاء الأمة ، وحتى يستفزوا
مشاعر الناس عادة ما يأتون بامرأة ترتدى ملابس
خليعة ، لاتفقه شيئا فى الأمور الحياتية أو الأمور
الدينية ، وتدلى بدلوها وتعلن رأيها فى الأمور
الفقهية ، وخاصة فى الحجاب .
إن القائمين على هذه الفضائيات لايكترثون بما يهم
المواطن العربى فى مجالات الصحة والتعليم ورغيف
الخبز وكوب الماء النظيف ، وقضايا الحريات العامة
وحقوق الإنسان العربى وغيرها من القضايا المهمة ،
وأخطرها ما يُحاك للعرب والمسلمين من مؤمرات من
قبل الغرب واسرائيل، لأن معظمهم ينفذون أجندة
خارجية ، هدفها تدمير الإنسان العربى المسلم وسلخه
عن عقيدته ووطنيته .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com