كذب المنجمون و لو صدقوا ,
لكن ما جاء به أحد حاخامات اليهود من نبوءات
تتعلق ببقاء اليهود بفلسطين , قد تكون من مواثيق
بني صهيون و هو ما تحدثت عنه صحيفة هارتس
الصهيونية أنها نبوءة تعود للقرن الثامن عشر
نشرت مؤخرا و تفيد بأن السادس عشر من آذار عام
2010 هو التاريخ المحدد ليشرع اليهود ببناء
الهيكل المزعوم مع تدشين معبد حوربا الكائن بالحي
اليهودي بالقدس , و بهذا الخصوص فقد أشارت
الصحيفة ذاتها إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستنتهي
بالفعل في الخامس عشر من مارس آذار القادم من
إعادة تشييد المعبد الذي يعد أحد دور العبادة
اليهودية بالقدس ,
والذي تم تدميره عدة مرات
و كان أخرها عام 1948 من قبل أحد فيالق الجيش
الأردني أثناء الحرب حسب ادعاء الصحيفة الصهيونية
. لعل هذا التنبؤ لا يمكن تصديقه و نهي عن تصديقه
حسب تعاليم ديننا الحنيف ,إلا أنه لا يمكن لنا
تجاهله و اعتباره مجرد كلام منجمين يهود ليس له
ادني علاقة بالواقع, لان الواقع شيئا مقارب لما
يتم الحديث عنه ولا بد من اخذ هذه التنبؤات بعين
الجد , بالذات و أنها تتطابق مع المخططات
الصهيونية التي كشفت حتى الآن , ومنها الحفريات
الصهيونية المستمرة تحت المسجد الأقصى و التي
يتوقع الخبراء أنها وصلت إلى ما يقارب خمسين مترا
تحت قبة
الصخرة المشرفة و هي دلائل
خطيرة تشير إلى أن اليهود ينفذون مخطط تهويدي
خطيرا بالقدس يستهدف كل ما هو إسلامي بالدرجة
الأولى و ما هو عربي بالدرجة الثانية . إن حركات
التهويد تسير أيضا بتنامي شديد و تتواصل بسرعة
فائقة في أغلب الأحياء العربية بأدوات مختلفة منها
الطرد و الهدم و الاغتيال و المصادرة و المقاضاة و
تزيف الوثائق , و بالتزامن مع محاولات اقتحام
باحات المسجد الأقصى التي باتت شبه يومية ليعتاد
عليها حراس المسجد الأقصى و المواطنين الفلسطينيين
ليصل اليهود إلى اليوم المزعوم و الذي يتيح لهم
تنصيب هيكلهم المزعوم داخل المسجد الأقصى
أو على أنقاض المسجد
الأقصى.
ليس غريبا على إسرائيل أن
تفعل فعلتها هذه إن كان بآذار أو بغير آذار ,لان
إسرائيل دولة تخطط المراحل و تعرف استغلال المراحل
, و يعرف ساستها و خبرائها انه لا توجد مرحلة
تردي عربي و دولي يمكن لإسرائيل استغلالها لتنفيذ
مخططاتها أكثر مناسبة من المرحلة الحالية و التي
يعتبر الجميع فيها نيام أو بالأحرى في غيبوبة لا
تستهدف شل الدماغ العربي بالكامل بل تغلق أحد
جوانب التفكير على جانبي الدماغ وتجعل استقباله
للإحداث الجسام في تاريخه العربي شيئا عاديا و
تجعل ما يسمي بالغيرة العربية للشرف العربي امرأ
غير موجود , لا بل و تسارع بالفرد لإشباع
رغباته من الدنيا و حب
الذات و العمل على تحقيق أهداف خاصة بعيدا عن
قضايا الأمة .
إن نزع الفرد من حالة
الغيرة وحالة الانتماء القوي الذي كان معظم
أبائنا و قادتنا يملكوها قديما لم تأتي مجرد صدفة
أو لم تكن نتيجة اتحاد فيروس مع الأخر لتلغي نزعة
الانتماء و الغيرة الشديدة على مقدرات الأمة
لتصاب الأمة بفيروس جديد اسمه فيروس التبلد , ولعل
حالة التبلد هذه و ما أصيبت بها الأمة إلا نتيجة
لبرامج متقدمة اشتغلت عليها الدول الاستعمارية و
الغريبة و بعض الدول التي تدعي العروبة لتستغل
حالة الفقر السياسي و الاقتصادي لشعوب المنطقة بما
فيها الشعب الفلسطيني لتلعب بعواطفه و توجهاته و
رغباته و طموحه , و هنا استطاعت هذه البرامج و
نجحت في سوق بعض الشعوب
العربية أمامها كالماشية و بقي البعض ضعيفا لا
يستطيع فعل حدث كبير يمكن من خلاله مواجهة
المؤامرة الكبرى التي تستهدف تاريخ الأمة العربية
. لعل آذار القادم يأتي و الفلسطينيين أيضا نيام
,و بعضهم يبحث عن منام ليخلد إليه لما بعد
آذار, المبكي أن القادة قرروا لهذه الأمة
لتنقسم و تتباعد و تعادي بعضها البعض و يتهم نصفهم
النصف الأخر باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان
. لا أتوقع الكثير من هذه الأمة ولا العالم الحر
قبل أن تنتهي إسرائيل و قوي اليهود من مخططاتهم
بالقدس و الوطن الفلسطيني ,ولا أتوقع الكثير من
امتنا العربية
و الفلسطينية قبل أن تحدث
الكارثة ويتمكن اليهود من الأقصى و الصخرة المشرفة
و يعلنوا إتمام تهويد القدس العربية ,الفلسطينية و
الإسلامية , و عندها قد يدعي أحدهم أنه فاق من
غيبوبته و نهض من نومه العميق و انه صلاح الدين
الجديد ليعلن الجهاد ليدور ما بقي من بقايا وطن
دورة النوم من جديد لتهود ما تبقي من أرض عربية و
فلسطينية لم تصلها برامج التهويد بعد !!....
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com