أن التعليم أحد
أهم مفاصل الحياة في جميع مناحيها,ولم يعد هناك
حيز إلا وكان أحد العلوم شغل تكوينه وبناءه بطريقة
منظمة وإنتاج مفضل,وبات التعليم من أكثر ألأسس
الحياتية دوراً في تحقيق أطر ألتمدن وتقدم الشعوب
وامتيازها حضارياً وما وصول بعض ألأمم إلى أفضل
مراكز الرقي والتحضر إلا بسب نظام التعليم
التوفيقي المعطى.فهو أهم ألأسباب إطلاقاً في تحريك
مجمل الحياة,وحتى أدق التفاصيل فيها نحو التقدم
والنجاح,وصراحة أن ألأسباب ألرئيسية لتقدم البلدان
ألمهمة في هذا ألجانب يؤكد فعلي بالتربية والتعليم
باعتبارهما عمودا إنتاج مجتمع يواكب روح عصره,حيث
أن تلك ألأسباب تؤشر وجود تخصيص ميزانيات ضخمة
ورصد أموال من اقتصاد البلد المتحرك لتعرف من أجل
بلوغ مستوى من التعليم يتناسب والظروف ألعلمية
ألعامة,والتي تحتاج على الدوام معادلاًَ موضوعياً
يتناسب مع قيمتها وأهميتها.
ونحن في
العراق وهذا أمر مؤسف لم نكن بمستوى الطموح
ألأجمالي وعلى ألدوام كان هناك تذبذب والتباس
ألرؤية,حيث ليس هناك ثوابت وبرامج تفعيل ذات بعد
مستقبلي,وكما أن هيمنة ألحكومات على جهاز ألتعليم
جعله موظف لتلك ألحكومات وإن كانت استبدادية
وظالمة, من جهة والأفراد من جهة أُُخرى ,حيث تجد
شعارات سياسية احتلت الفضاء التعليمي فترات طويلة,
وشوهت معالم ذلك الفضاء, وقسراً أكممت الأفواه,
فبدل أن نحيي ذلك ألمشروع ألمهم كأحد مفاصل الدولة
العصرية ! وبدل أن نعتبر ألتعليم احد أهم سبل
إنتاج كيانات علمية وتربوية بشكل خالص, صار قناة
تمر من خلالها ألأهداف ألسياسية, فكانت سلطة
الاستبداد في ألظروف السابقة, قادت كيان ألتعليم
ألعراقي من أرقى ألمستويات ألمعروفة في ألوطن
ألعربي والشرق ألأوسط إلى لبس الخاكي إكراهاً
وقسراً, وحولت ألأنظمة ألشمولية ألتعليم إلى وسيلة
عسكرة وتخلف, بدل أن تحيي فيه ذلك النفس ألعلمي
والتربوي وألانساني وألاجتماعي, ليكون للحياة طعم
ومعنى.
أليوم ألجهاز
ألتربوي يقف أمام معضلة كبيرة وإشكالات غير سهلة
الحلول , حيث أن الجهاز شبه معطل,وأن الجانب
ألجوهري لا يشكل فيه أية قيمة ومعنى مهم, فيما
الشكل يبدو مرتبكاً وفوضوي, وهناك خلل تدركه جميع
ألأطراف, فمن جهة ألجهاز ألوظيفي في ألجانب
ألتعليمي, هناك قلق وخوف إضافة إلى ألطموح بمكاسب
شخصية, وكذلك ألطلبة يجدون أنهم خسروا ألرهان بسبب
ألظروف ألسياسية وارتباكها والصراع ألغير موضوعي
الذي تعكسه تلك ومطالبهم من جهة أخرى, تقف
الاشكالات جاثمة, وما من جهة تفكر ضمن المستوى
المطلوب, حيث تسعى إلى إيجاد حلول مشتركة الهدف
منها تحقيق نجاح نسبي على الأقل, أو التقليل من
قوة تأثير الاشكالات ألجاثمة على ألجهاز ألتعليمي
والطلبة على السواء, وهناك صراحة حلول مبتكرة قد
يكون لها دور في إنعاش الواقع التعليمي, وتبدأ تلك
ألحلول بإيجاد نظام ترتكز عليه ألعملية ألتربوية,
فيه أطر تفسير نفسية وعضوية للأمراض التي أصابت
جسد ألتعليم , حيث تجد ألطالب يغامر في عبور
الحدود, ويتجاوز على ألنظم ألتربوية وبمساعدة
ألظروف صار من ألصعب إيقافه أو ردعه, حيث سادت
مفاهيم (الحرية) و (الديمقراطية) بفوضى وإستغلال
ألوسط ألطلابي وأربكت ألكيان ألعام للطلبة, وفتحت
ألباب أمام ألثغرات والاوبئة السلوكية , حيث تفشى
أمراض غريبة, وقف أمامها ألجهاز ألتعليمي مذهولاً,
وفي ألتفسير ألنفسي لسلوك ألطالب ل يخفف أنه تعدى
ألنمط ألمعهود, وصار ألاتقان ألحياة ألطلابية,
وكثرت الغيابات, وهناك أشكاليات فرضتها الظروف
الجديدة, والتي ولدتها طبيعية الحياة الجديدة
وإرهاصاتها, هنا يكون ألسؤال, ترى كيف تكون الحلول
وماهي قيمتها , وهل لا بد من كسر الشكل المدرسي
واعادة بنائه , هذا ما يمكن أن تجيب عليه .هذه
ألأفكار التي نطرحها في جوانب عدة, منها ما هو
يدرس قيمة الطالب مفصولة عن الايطارها العام
والارتباطات والعلائق, ومنها ما هو يطرح معنى علمي
من خلال علوم متعددة منها علم النفس وعلم
الاجتماع, ولي في النهاية السؤال عن السبيل الذي
نبحث عنه في النجاح العام.
البداية:-
إن غياب الطالب وهروبه
من المدرسة يؤثر تأثير سلبي على الطالب نفسه وعلى
اسرته والمجتمع بشكل عام إلا إن تأثيره على
المدرسة أكثر وضوحا,وذلك إنه عامل كبير يساهم في
تفشي الفوضى داخل المدرسة والاخلال بنظامها
العام,فتكرار حالات الغياب والهروب من المدرسة
يسبب خللا في نظام المدرسة وتدهور مستوى طلابها
التعليمي والتربوي خاصتا في ظل عجزمدارسنا عن
مواجهة مثل هذه المشكلات(وقاية وعلاج).
ومن المؤكد أن
سلبية اولياء الأمور سبب جوهري وراء تفشي هذه
الظاهرة,ووجود عوامل أسرية تتمثل في طبيعة الحياة
المنزلية والظروف المختلفة التي يعيشها
الطالب,أيضا الروارط التي تحكم العلاقة بين
اعضائها وعوامل التوتر والفشل من خلال كثرة
الخلافات والمشاجرات يشعر الطالب بالحرمان وفقدان
الأمن النفسي,وضعف عوامل الضبط والرقابة الأسرية
التي تتأرجح بين التدليل والحماية الزائدة تجعل من
الطالب إتكالي سهل الأنقياد لكل المغريات,والقسوة
والصرامة الزائدة تجعل من الطالب يبحث عن متنفس
آخر بعيدا عن المنزل والمدرسة.
وفيما يلي
سنأتي على ذكر أهم العوامل المؤثرة في غياب الطالب
وهروبه من المدرسة.....
أولا) العوامل
الذاتية:-
هي
عوامل تعود للطالب نفسه وتتمثل في:-
1- شخصية الطالب وتركيبته النفسية
بما يمتلكه من إستعدادات وقدرات وميول تجعله لا
يتقبل العمل المدرسي ولا يٌقٌبل عليها.
2- عدم قدرة الطالب على استغلال
وتنظيم وقته وجهل أفضل طرق ألإستذكار,مما يسبب له
إحباطا وإحساسا بالعجز عن مسيارة زملائه تحصيليا.
3- ضعف الدافعية للتعليم وهي حالة
تتدنى فيها دوافع التعلم فيفقد الطالب الاستثارة
ومواصلة التقدم مما يؤدي الى الاحقاف المستمر وعدم
تحقيق التكيف الدراسي والنفسي.
4- الرغبة في تأكيد الاستقلالية
وإثبات الذات فيظهر الاستهتار والعناد وكسر
الأنظمة والقوانين التي يضعها الكبار(المنزل
والمدرسة)والتي يلجأ اليها كوسائل ضغط لإثبات
وجوده.
5- الإعاقات والعاهات الصحية
والنفسية الملازمة للطالب والتي تمنعه عن مسايرة
زملائه فتجعله موضعا لسخريتهم فتصبح المدرسة
بالنسبة له خبرة غير ساره مما يدفعه الى البحث عن
وسائل يحاول عن طريقها إثبات ذاته.
ثانيا) العوامل
المدرسية:-
وهي عوامل تعود
لجو المدرسة والنظام القائم فيها ,والظروف السائدة
التي تحكم العلاقة بين عناصر المجتمع المدرسي
مثل:-
1- عدم سلامة النظام المدرسي
وتأرجحه بين الصرامة والقسوة وسيطرة العقاب كوسيلة
للتعامل مع الطلاب أو التراخي والإهمال وعدم توفر
وسائل الضبط المناسبة.
2- سيطرة بعض أنواع ألعقاب بشكل
عشوائي وغير مقنن مثل تكليف الطالب بكتابة الواجب
عدة مرات وبشكل مكثف تفوق قدراته مما يجعله يكره
المدرسة والمعلم, وحرمانه من بعض الحصص الدراسية
وهذه الكارثة الكبرى تجعل من الطالب يشعر بالمرارة
والخجل من زملائه التلاميذ, والتهديد بالإجراءات
العقابية والتوبيخ المستمر بأعنف الكلمات السائدة
لدى بعض المعلمين
والمدرسين(غبي,كسلان,فاشل,وسخ.........الخ)وغيرها
من الكلمات السامة لنفسية الطالب.
3- عدم الاحساس بالحب والتقدير
والاحترم والحنان من قبل عناصر المجتمع المدرسي
مما يؤثر ويبقي الطالب قلقا متوتراً فاقداً الامن
النفسي وهذا أهم ما يحتاجه الطالب في المدرسة قبل
كل شيئ.
5- إحساس
الطالب بعدم إيفاء التعليم لمتطلباته الشخصية
والاجتماعية إذ قد يكون الطالب ذا شخصية إنطوائية
لايستطيع الاختلاط بباقي زملائه من الطلاب,أو قد
تكون حالته الاجتماعية دون مستوى باقي زملائه
فيشعر بالخجل والاحراج دائما مما يؤثر في ادراكه
التعليمي,وقد يكون مستواه الاجتماعي اعلى من باقي
زملائه من حيث المادة ومنصب الوالدين الاجتماعي
فيسبب رفضه الاختلاط بزملائه الطلاب والمجئ
للمدرسة.
6-تفرقة المعلم
بين الطالب وزملائه يسبب الكره للمعلم والمدرسة
ولزملائه الطلاب اذ يخلق هذا الجو الغيرة والحسد
واحيانا يولد العنف ضد الاخرين.
7-عدم توفر
الانشطة الكافية والمناسبة لميول الطالب وقدراته
واستعداداته التي تساعده في خفض التوتر لديه
وتحقيق المزيد من الاشباع النفسي.
9- عدم تقبل
الطالب والتعرف على مشكلات ووضع الحلول المناسبة
لها مما أوجد فجوة بينه وبين بقية عناصر المجتمع
المدرسي فكان ذلك سببا رئيسيا في فقد الثقة في
مخرجات العملية التعلمية برمتها واللجوء الى مصادر
اخرى لتقبله.
10- عدم رغبة
الطالب في المدرسة لعدم قناعته بالمعلم وبكفاءته(
لضعف المعلم)لكثرة اخطائه أمام الطلاب وإجبار
الطلاب على تقبل أخطائه.
11- التمرد
على النظم واللوائح المدرسية من قبل الطالب على
تقبل أخطائه.
12- إنعدام
الحب والاحترام بين الادارة والمعلم والطالب,فعن
طريق المعاملة الحسنة الموجهة والرعاية
النفسية نستطيع التخلص من هذه الظاهرة من خلال
تقديم النصح والارشاد التربوي.
13- كره الطالب للمدرسة
بسبب كرهه لمادة معينة.حيث لا يستطيع الطالب
استيعاب أو فهم تلك المادة فيختلق اعذاركي لايذهب
للمدرسة.
14- غياب الطالب عن المدرسة
وكرهه لمعلم معين.
15- غياب الطالب عن المدرسة
بسبب الصفوف المدرسية الضيقة والغير مريحة,وكثرة
عدد الطلاب في الصف الواحد يسبب اختناقات للطلاب
ومشاكل سلوكية كثيرة جدا.
16- بُعد المدرسة عن المنزل
يسبب إرباك وعجز بالوصول اليها في الوقت المحدد
للدوام المدرسي,مما يشعره بأنه سيعاقب ويضرب ويهان
امام زملائه الطلاب .
17- سوء توافق
التلاميذ مع انفسهم او مع زملائهم في المدرسة او
مع معلميهم تعكس صورة القلق عند التلاميذ ومن
امثلة ذلك خوفهم الشديد من الامتحانات والتردد عند
اختيار الاجابة المناسبة وكذلك الاحساس بالاضطهاد
والشك في الاخرين والاحساس بالقلق العام.
18- اسباب
مرتبطة بالمناهج المدرسية وهي عدم احساس الطالب
بفائدة المقررات الدراسية في الحياة اليومية,وطول
المقررات ,وصعوبة بعض الموضوعات ,وصعوبة فهم بعض
الالفاض التي حتى المعلم لايستطيع فهمها.
19- عدم حبهم للمدرسة وعدم
رغبتهم في الدراسة وعدم قناعتهم بالانشطة المدرسية
واساليب التدريس المتبعة وسرورهم عند غياب احد
المدرسين.
20- عدم وجود دافع للتحصيل
الدراسي.
ثالثا) العوامل الاسرية:-
الاسرة هي اولى المؤسسات
التي ينشاء فيها الطالب ويتعلم ويكتسب خبراته
الاولى ذات الاهمية في حياته المقبلة فالعوامل
الاسرية تتمثل في طبيعة الحياة المنزلية والظروف
المختلفة التي يعيشها,والروابط التي تحكم العلاقة
بين اعضائها.وكون الاسرة هي التي تك تكون اللبنات
الاولى لشخصية الطالب:-
1- اضراب
العلاقات الاسرية وما يشوبها من عوامل التوتر
والفشل من خلال كثرة الخلافات والمشاجرات بين
اعضائها مما يشعر الطالب بالحرمان وفقدان الامن
النفسي.
2- عدم حضور
اولياء الامور مجالس الاباء والمعلمين الذي يوثق
الثقة بين البيت والمدرسة,وكذلك عدم زيارة
الوالدين للمدارس والسؤال عن أبنائهم وعدم متابعة
الوالدين لابنائهم في المنزل.
3-تغيب الطالب
عن المدرسة لاسباب تتعلق بالظروف الاسرية مثل مرض
احد افراد الاسرة والبقاء لرعاية الاخوة الصغار.
4- وفاة
الوالد أي وال لد الطالب وتحمل الطالب المسؤلية
الكاملة تجاه عائلته.
5- عدم وجود
من يتابع الطالب بالدراسة ويهتم بها من افراد
الاسرة.
6- بسبب
انفصال الوالدين ووجود زوجة أب أو زوج أم او كثرة
سفر الوالد وتغيبه عن المنزل.
7- عدم قدرة
الاسرة على الايفاء بمتطلبات واحتياجات
المدرسة,وحاجات الطالب بشكل عام ,مما يدفع الطالب
لتعمد الغياب منعا للاحراج ومحاولة البحث عما يفي
بمتطلباته.
8- نعت
الوالدين لأبنائهم بالفشل واستخدام العنف الجسدي
والشتائم لغرض اجبارهم على الدراسة.وهذا ما يولد
لدى الطالب ثورة غضب عارمة في داخله ولا يحمد
عقباه.
9- دفع
الوالدين بالطالب لكسب المال وتعويده على ذلك.
10- تدليل
الاباء لابنائهم بشكل يفوق حده ,وذلك بتوفير كل شئ
يطلبه الابناءسواء رغبوا فيه أم لم يرغبوا.
رابعاً) هناك
عوامل اخرى تتمثل في غير ما ذكر اعلاه ومن اهمها:-
1- جماعة
السوء وما يقدمه اعضائها للطالب من مغريات تدفعه
لمجاراتهم والانصياع لرغباتهم في الهروب والغياب
من المدرسة واشغال الوقت لقضاء الملذات الوقتية.
2- عوامل
الجذب المختلفة التي تتوفر للطالب وتصبح في متناول
يده بمجرد خروجه من المدرسة مثل الاسواق العامة
والكازينوهات وصالات الالعاب والبليارد والانترنيت
والمقاهي.
3- النقص
والحرمان والكبت والخوف والخجل والعدوان والكذب
والغش والسرقة والغيرة كلها اسباب مهمة جداً في
غياب الطالب من المدرسة .
4- الضعف
الصحي العام لدى الطالب وسوء التغذية وضعف الجسم
في مقاومة الامراض يؤدي الى الفتور الذهني والعجز
في تركيزالانتباه وكثرة التغيب عن المدرسة.وبهذا
تأثير على التحصيل الدراسي.
5-يعاني بعض
التلاميذ من الامراض المزمنة كالربو والقلب
والهزال , مما يؤثرعلى تكيف هؤلاء الطلبة مع بعضهم
ويكونون اقل انتباها وتركيزا في الانشطة والمهمات
التعلمية.
6- مشاكل
انفعالية اذ هناك عوامل انفعالية تعرقل الطلاب
الاصحاء والاذكياء في المدرسة بما يتفق مع
مستواهم,فالطالب المنطوي القلق يجد صعوبة في
مواجهة المواقف والمشكلات الجديدة. وقد يرجع قلقه
الى تعرضه لانواع من الصراعات النفسية بداخله او
صراعات اسرية. ومثل هذا الطالب قد يجد المدرسة
بيئة مهددة وخاصة اذا إتخذ المعلم الموقف المعاقب
المتسلط ولم يقم بدوره كموجه ومرشد للتلاميذ ومعين
لهم على التغلب على الصعوبات المدرسية.
7- سوء او قلة
حفظ الطالب وهذه مشكلة تعيق تقدم الطالب مما يجعله
كثير الشرود والسرحان و هذا ما يؤثر في شخصيته
وسلوكه وانضباطه تجاه المدرسة.
8- مشكلة
الطالب مع المعلم نفسه قد يكون الطالب مشاغباً
لدرجة كبيرة تجعله يتطاول على معلمه وقد يتشاجر
معه او يتطاول عليه مما يجبر المعلم الى فرض عقوبة
على الطالب مثل ضربه امام زملائه او فصله من
المدرسة.
9- مشكلة
الطالب مع زملائه التلاميذ فقد احد التلاميذ كثير
الحركة والمشاغبة مثل اخذ الكتاب من زميله او ضربه
لزميله الاخر فمثل هذا الطالب يجب النظر في اسباب
مشاغبته فقد تكون نفسية,راجعة الى الاسرة او
المجتمع او البيئة.
إجراءات حل
المشكلة(الوقاية والعلاج)
بعد ان تطرقنا
الى العوامل المؤثرة في غياب الطالب وهروبه من
المدرسة وجدت من خلال بحثي ودراستي في عمق
المشكلة.أن المشكلة تكمن في الطالب نفسه والمعلم
والاسرة (جوهرياً) والمدرسة بشكل اساسي ,وللتغلب
على هذه المشكلة اقترح ما يلي:-
أولاً) السادة الافاضل من
المعلميين والتربويين ارجو قبول هذه الاقتراحات
وهي:-
1- مساعدة الطالب من
الناحية النفسية وتهيئة الجو المناسب لمناقشته في
مشكلته قد تكون اسرية او مدرسية.
2- تبليغ المعلم ادارة
المدرسة والمرشد التربوي والباحثة الاجتماعية في
حالة الغياب المتكرر للطالب للوقوف على حل تلك
المشكله.
3- الرجاء من المعلم
متابعة حضور الطلاب يومياً.
4- إتصال المعلم مع ولي أمر
الطالب للاطلاع على سبب غياب الطالب المتكرر.
5- اقامة علاقة طيبة بين
المعلم والطالب مما يجعل إقبال الطلاب على دراسة
المادة وتفضيلها ,ربما يدفع الطالب الى التخصص
فيها والاقتداء بمعلمهم والالتزام بكل ما يقوله
المعلم والعمل على تنفيذه.
6- تفضيل الثواب على العقاب
في حث الطالب على عدم الغياب والهروب من المدرسة
وعدم معاملتهم بقسوة.
7- اشغال الطلاب الذين
يتكرر غيابهم في مهام داخل المدرسة مثل(استلام
دورفي المراقبة داخل المدرسة,مراقبة للنظام
المدرسي).
8- محاولة المعلم مساعدة
الطالب على ايجاد صديق يكون موضع إعجابه للتعاون
معه وللتحدث اليه وان يدرس معه قدر الامكان,وتكوين
الالفة والود بينهما.
9- تنوع الوسائل والاساليب
والانشطة المدرسية مما يحفز الطلاب على الحضور الى
المدرسة.
10- يضع المعلم بالاتفاق مع
بقية زملائه المعلمين خطة تتعلق بالحصص والواجبات
المعطاة للطلاب بحيث لا تكون عبئاً ثقيلاً عليه.
11- مراعاة المعلم الفروق
الفردية بين الطلاب.
12- ضبط المعلم لنفسه امام
التلاميذ بحيث لا يشد كثيراً ولايمازحهم كثيراً
حتى لاتهتز صورته امام الطلاب.
13- التدريس العلاجي
لصعوبات التعلم,كستخدام التدريس او طريقة للتدريس
تكون علاجاً للطلاب.
14- يفضل المعلم أن يكون
محبوباً ولطيفاً دائماً ولا يستخدم اسلوب الزجر
والصراخ داخل الصف.
15- الابتعاد قدر الامكان
عن القسوة والعنف والضرب والتلفظ بالالفاظ المؤذية
لنفسية الطلاب والمخالفة للتعليم والدين وشريعة
الاسلام.
16-تحسين وسائل
المساعدة لعملية التعليم.
17-اتمنى من
المعلم أن لا يستهزئ بالطالب وخاصة أمام زملائه
ولا يظهره بالعجز.
18- زيادة
جرعة اهتمام المعلم بالطالب داخل الصف.
19- بستطاعة
المعلم اعادة بناء الثقة الذاتية في نفس الطلاب.
20- عدم
استثارة الطالب بهدف التسلية أمام زملائه.خصوصاًً
اذا كانت لدية عاهة محددة وهي التلعثم بالكلام او
خجله المفرط او يكون سمعه ونظره قليل وغيرها من
العاهات.
21-استخدام
الاسلوب القصصي في حصص النشاط وذلك براوية قصة
تدور حول أهمية التعليم.
22- حب المعلم
يؤهله أن يكون الأب الروحي للطلاب وخاصة
المحرومين من رعاية الأب وحنانه.
ثانياً) أن اهم
ما تقوم به المدرسة في هذا المجال:-
1-الاهتمام
بالارشاد الطلابي وتفعيل دوره.
2-تفهم ظروف
الطلاب الذين يتكرر غيابهم عن المدرسة وعلاجها.
3-تحسين
العلاقة مع التلاميذ وتخفيف العقاب البدني.
4-التوسع في
إنشاء المباني المناسبة والمهيأة للطلاب.
5-التخفيف من
قلق الامتحانات باستخدام الاختبارات الدورية.
6-توثيق
العلاقة بين ادارة المدرسة والمعلمين والطلاب عن
طريق الاشتراك في الانظمة الجماعية.
7-تزويد كل
مدرسة بممرض لتتقديم الاسعافات الاولية.
8-تطبيق نظام
المقررات الاختبارية في المدرسة.
9-نشر التوعية
داخل المدرسة وعمل بطاقات صحية.
10-منح الهدايا
والجوائز للطلاب الذين بدأت تتحسن درجاتهم
ومستواهم التعليمي لتحفيز باقي الطلاب على الافضل.
11-توعية
الطلاب عن طريق وسائل الاعلام (مجلات ,صحف ,كتب).
12-التوسع في
الحفلات الترفيهية التي تكاد تكون معدومة لدى
مداسنا والانشطة المناسبة لميول التلاميذ.
13-بناء ساحات
رياضية واسعة داخل المدارس لتعزيز نشاط الطلاب.
14-بناء حدائق
جميلة ومنوعة داخل المدارس مما يعطي إرتياح نفسي
واطمأنان وراحة داخل المدرسة.
15-اجتماع مع
اولياء الامور الطلاب لمعرفة اسباب تكرار الغياب
والحد من هذه الظاهرة.
16-عمل نشرات
ارشادية للطلاب وكذلك عمل دراسة حاله لبعض الطلاب
الذين يتكرر غيابهم دون مبرر.
17-استخدام
الاذاعة المدرسية بشكل مكثف لتوعية الطلاب على
اهمية حضور الحصص اليومية,وماينجم عن الغياب
المتكرر وأثرهعلى التحصيل.
18-تقديم النصح
والارشاد الجماعي لجميع الطلاب من خلال كلمة
الصباح في الصباح.
19-دراسة
المشكلات الطلابية الحقيقية والتعرف على اسبابها
مع ملااعاة عدم التركيز على اعراض المشكلات
وظواهرها وإغفال جوهرها ,واعتبار كل مشكلة حالة
لوحدها متفردة بذاتها.
20-تهيئة
الظروف المناسبة لتحقيق مزيد من التوافق النفسي
والتربوي للطلاب عن طريق تهيئة الفرص للاستفادة من
التعلم بأكبر قدر ممكن والكشف عن ميول الطلاب
وقدراتهم واثارة الدافعية لدى الطلاب نحو التعلم
بشتى الوسائل ,وتعزيز الجوانب الايجابية في شخصية
الطالب والتعامل بحكمة مع الجوانب السلبية ,وإثارة
التنافس والتسابق بين الطلاب وتشجيع التعاون
والعمل الجماعي بينهم.
21-توثيق
العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من
التفاهم والتعاون المشترك بينهم حول أفضل الوسائل
للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع أفضل
الحلول المناسبة لكل ما يعوق المسيرة حياته
الدراسية والعامة,مع خلق المزيد من عوامل الضبط
داخل المدرسة وعلاجها على ان يكون ضبطاً ذاتياً
نابعاً من الطلاب انفسهم وليس ضبطاً عشوائياً بفرض
تعليمات شديدة بقوة وسلطة القانون.
23-دعم البرامج
وخدمات التوجيه والارشاد المدرسي وتفعيلها وذلك من
اجل مساعدة الطلاب لتحقيق اقصى حد ممكن من التوافق
النفسي والتربوي والاجتماعي وإيجاد شخصيات متزنة
من الطلاب تتفاعل مع الآخرين يشكل ايجابي وتستغل
إمكانها وقدراتها افضل إستغلال.
24-وضع
نظام واضح للطلاب لتعريفهم بالنتائج الوخيمة التي
تعود عليهم بسبب الغياب والهروب المستمر من
المدرسة,مع توضيح الاجراءات لا يمكن التساهل فيه
او التغاضي عنه.
25-التأكيد على
ضرورة تسجيل الغياب فب كل حصة عن طريق المعلمين
وان يتم ذلك بشكل دقيق وداخل الحصص ,والمتابعة
المستمرة لغياب الطلاب او الطالب وتسجيله في
السجلات لبخاصة به للتعرف على من يتكرر غيابه منهم
,ويتم المتابعة بشكل يومي مع التأكيدمن صحة
المبررات التي يحضرها الطالب من ولي أمره أو جهات
اخرى كالتقارير الطبية وما شابه ذلك ,وليكن ذلك عن
طريق الاداريين لااعطائه صفة اكثر رسمية.
26-اتباع
اجراءات أشد قسوة لمن يتكرر غيابه وهروبه من
المدرسة كحرمانه من الحصص الرياضية او المشاركة في
الحفلات المدرسية والزيارات الخاصة.
27-تعليم
الطلاب بمساعدة المعلمين لزيارة زملائهم ممن يتكرر
غيابهم ليشعروا بالاهتمام من ادارة المدرسة
والطلاب..
ومهما يكن من
أمر فأنه لا يمكن أن تنجح المدرسة في تنفيذ
إجرائها ووسائلها التربوية والادارية والفنية
لعلاج مشكلة غياب الطلاب وهروبهم من المدرسة اذا
لم تكن الاسرة جدية في ممارسة دورها الرقابي
والتربوي فسيكون الفشل مصيركل المحاولات العلاجية
والوقاية منها .
للاسرة واجبات
تجاه ابنائهم والمدرسة فارجو التفضل بقبول بعض
المقترحات العامة:-
1- تبني بينها
وبين المدرسة جسر اتصال دائم ليدعم حل المشكلة.
2- توعية
الآباء بأهمية خلق جو مناسب للمذاكرة في المنزل
وراعاة سن المراهقة لأبنائهم .
3- توفير وسائل
المواصلات لأبنائهم من والى المدرسة.
4- حضور اولياء
الأمور للمدارس بصورة منتضمه حتى ولو مرة واحدة في
الشهلر لمتابعة أبنائهم في المدرسة.
5- متابعة
الوالدين لسلوك أبنائهم في المنزل.
6- ارجو من
الوالدين إشاعة الروح العائلية في المنزل لتحفيز
الطالب على ملئ الفراغ النفسي لديه والمعاملة
الحسنة الطيبة الموجهة التي أوصانا بها الله
ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم لتكون
له الأمان.
7- بامكان
الأسرة أن لا تدلل ابنائها بشكل يفسد حياة الطالب
ولا تحرمهم الدلال بحيث يولد لدى الطالب عقدة
يحاول البحث عن حلها في مكان آخر.عليهم تدليلهم
بصورة معتدلةلا تفسدهم ولا تحرمهم.
8- تحلي
الوالدين بضبط النفس أمام أبنائهم فذلك سوف يخلق
من أبنائهم معتدلين موفقين في حياتهم المدرسية
والاجتماعية.
9- عدم السماح
لأبنائهم بالحصول على كل مايرغبون به عن طريق
الصراخ والبكاء.
11- تقوم
الأسرة بتوفير بعض ألرفاهية لأبنائهم مثل أخذهم
الى ألمتنزهات أو الى أقاربهم المحببين اليهم
لتجديد الجو الأسري لديهم.
12- ترك
ألخلافات ألأسرية وألإهتمام بالابناء فقط.
13- تقديم
الهدايا والجوائز للابنلئهم بمناسبة نجاحهم أو
تفوقهم في المدرسة فذلك دافع قوي لدى أبنائنا
الاعزاء.
14- إشباع
رغبات الابناء بقدر المستطاع زعدم حرمانهم
ألمتطلبات المدرسية مثل توفير الاقلام والكراسات
والدفاتر والحقائب الملونة وصر تعليمية ووسائل
ايضاح كل هذا يساهم في تجديد حبهم للمدرسة
والدراسة.
15- تجنب
النقاشات الحادة والمشاحنات امام الابناء.
16- تشجيع
العمل التطوعي من قبل اولياء الامور في تجميل
وتزيين المدرسة وتزويدها بما يملكون من خبرات
لتحفيز أبنائهم على حب المدرسة.
"الخاتمة"
من خلال
ألاستعراض السابق لهذه المشكلة وأسبابها..
وسائل علاجها
يكمن بتكاتف الجهود الرامية الى أحداث تكامل, حيث
يجب على كل من الجانبين المدرسي والاسري العمل
معاً لتحقيق هذا الهدف ونجاح هذه الجهود المبذولة
لخلق مجتمع واعي متكامل في كافة جوانبه, وتقليل
الفارق التعليمي وزيادة التعاون المدرسي
والاجتماعي إضافة الى جعل الاسرة تلعب دوراً هاماً
وفعالاً الى جانب المدرسة في العملية التعليمية..
أذاً مشكلات
الطلاب بكل أنواعها سواء غياب الطلاب او السرقة او
الغش او الكبت او الحرمان .............الخ من
مشكلات عديدة تواجه الطالب والفرد في المجتمع,
كلها مشكلات أصلها وجوهرها (اجتماعية,بيئية)
.فعليه يجب أن تتكاتف كل الجهود في سبيل مستقبل
زاهر متطور ينير درب اولادانا الاحباء في كل زمان
ومكان تشترك فيه جميع المؤسسات التعليمية
والتربوية والمدنية لخدمة الاجيال الناشئة
واللاحقة وضمان لهم حياة رغيدة سعيدة ملئها العزة
والكبرياء من اجل وطن واحد وشعب واحد وامة
واحدة...من اجل العـــــــراق....
هذا واحمد الله
على ما عملت به ومن اجله.عسى الله ان اكون قد وفقت
وافدت أبناء بلدي وأبناء الوطن والحمد لله رب
العالمين والصلاة على اكرم خلق الله اجمعين نبينا
محمد واله أجمعيين......
المصادر............................
1-علم النفس
التربوي \معهد المعلمات
2-علم نفس
الطفل \معهد المعلمات
3-مجلة اقلام
تربوية\www.google.com
4-مشكلة غياب
الطالب \للاستاذ مؤنس عبد الحليم من منتديات
التربية والتعليم\منتيات القدرات
الذاتية\الدراسات والبحوث
5-مشاكل طلابية
في المرحاة الابتدائية\الباحثة ميسون \ماجستير
6-بعض معوقات
التعليم في المرحلة الابتدائية\ د.خالد المرة
7-ظاهرة تسرب
الطلاب من المدرسة\ د.بهجت التخايته
8-المهارات
التدريسية\ جابر عبد الحميد جابر
9-تعديل السلوك
الصفي\ د.زياد حمدان
10-ظاهرة غياب
الطلاب قبل العطلة الرسمية\ مقالة ايمان الرمح
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com