مازلت
اذكر الطريقة التي عزل بها منتظري بعد ان تم توجيه
التهم
الجاهزة لشقيق صهره الهاشمي الذي اعدم بتهمة
الخيانة ( ضد انقلاب ) اي ضد الثورة
الاسلامية مع مجموعة من طلبة الحوزة العلمية في
قم وطهران
!!.
كان
اية الله السيد الخميني معزولا في حسينية جماران
شمال طهرانوقتها
، لكن بعض المقربين من اتباعه كمسؤول مكتبه الشيخ
( توسلي) ( الذي تم عزلهفيما
بعد ) انبأه بما حدث لمنتظري فخرج السيد الخميني
بخطبة عبر الاذاعة
والتلفزيون لام فيها القادة والمسؤولين واتهمهم
بتحريف الثورة وحب الدنيا ، لكنهمكانوا
قد دبروا امرهم واتفقوا على عزل منتظري ووضعه تحت
الاقامة الجبرية في قم بعدان تم
تنفيذ الاعدام بشقيق صهره وبعض من مريديه بحجة
انهم كانوا يحملون السكاكينضد
الثورة ! ( يمكن مراجعة اعترافات هاشمي التي
بثتها القناة الاولى في
التلفزيون الايراني وقتها
)!
ولاادري ان كانت اسرار نجاح الثورة الايرانية قد
دفنت مع وفاةاية
الله منتظري الذي كان ينفذ توصيات وتعليمات
وفتاوى اية الله الخميني طيلة
السنوات التي سبقت نجاح الثورة في عام 1979 عبر
الاشرطة الصوتية ( كاسيتات ) امان
منتظري نقل اسرار الثورة الى مريديه ومحبيه
وطلبته (في مرحلة البحث الخارج
) خصوصا
المقربين منه ؟
لان
كثيرا من الذين كانوا يخرجون مع منتظري في الشارع
الايراني في
تظاهرات اسقطت الشاه ونظامه حسب توصيات الخميني
بكاسيتات صوتية ( استمعت للبعضمنها
في اذاعة طهران ) ،كثير منهم وقفوا على التل او
تنصلوا عن منتظري دون ترددبعد ان
تم عزله بطريقة مشينة رغم انه كان نائبا للامام
الخميني لسنوات بل كانالقائد
الميداني للثورة الاسلامية داخل ايران بينما كان
السيد الخميني يقودها منالخارج
!!
نعم
تذكرت اعترافات الهاشمي شقيق صهر منتظري وانا
اشاهد اعترافاترجال
ثورة الموبايل هذه الايام التي انتشرت اكثر من
انتشار ثورة الكاسيت ، وهمانفسهم
كانوا بشكل او باخر ابناء ثورة الكاسيت واتباع خط
الامام ( الخميني ) لكنهم
يواجهون تهما هذه الايام باعتبارهم ( ضد انقلاب )
وهو مصطلح بل تهمة قد تودي
بصاحبها الى الاعدام او المؤبد !، وهي نفس التهمة
التي وجهت لهاشمي رغم انه كانقائدا
ل (نهضتهاي ازادي بخش ) اي حركات التحرر في العالم
.
اذن
ابناء ثورة الكاسيت قبل وفي 1979 هم قادة ثورة
الموبايل في
2009 وهم
يعرفون الطريقة ويعرفون التهم الجاهزة والمحاكم
الثورية فاستعدوا لكل شيءولذلك
يبدو من الصعب اسكاتهم او القضاء عليهم خصوصا مع
وجود الملايين من الاتباع
والمريدين الذي تصبوا اعينهم صوب الحرية
والديمقراطية الحقيقية والتعددية
!
ويريدون تطبيق الوعود الكبيرة التي استمعوا
اليها في بداية الثورة كالحديث عن
الكهرباء المجانية ،وتحسين المستوى المعيشي
والقضاء على البطالة وتقوية التومان
الايراني وتطبيق العدالة الاجتماعية والحكم
بالقران وخط ال البيت
!!
لكن
ذلك لم يحدث بل ارتفعت اجور الخدمات الاساسية
اضعافا مضاعفة
وتفاقمت مشكلة البطالة وتردى الوضع الاقتصادي
والمعيشي للفرد الايراني بينما ارتفع
الدولار الاميركي من عشرة تومانات الى تسعمئة
!!وبلغ التضخم في ايران اوجه في
المنطقة . ولذلك تبدو تهمة (ضد انقلاب) التي
يوجهها القضاء الايراني لقادة الثورة
الخضراء (او ثورة الموبايل) تبدو غير كافية لايقاف
تلك الثورة او لاقناع الواقفينعلى
التل من الايرانيين
! ،
ويبدو من الصعب ايضا ان توقفهم تصريحات او فتاوى
السيد علي خامنئيمرشد
الثورة ، ذلك لان غالبية الشباب الذين ينشدون
التغيير في النظام الايراني
لايقلدون السيد خامنئي بل يقلدون مراجع الدين (
الشيعة ) المعروفين ، ولم يعرف او
يتداول الشياع العام (وهو احد شروط التقليد )
مرجعية السيد خامنئي رغم قيادته
للجمهورية الاسلامية في ايران،
وفي
مثل هذه الظروف القاسية التي يمر بها الشعب
الايراني يبدو انحكومة
الوحدة الوطنية هي الحل الامثل لاستقرار ايران في
الوقت الحاضر على الاقل ،وذلك
من خلال اشراك قادة الثورة الخضراء في الحكم
وتسليميهم بعض الوزارات المهمةوهي
الخطوة (ربما) الوحيدة التي اثبتت الاحداث في
ايران ان لامناص عنها وهي الخطوةالتي
ستثبت ان حكومة احمدي نجاد تريد مصلحة الشعب
الايراني وتريد استقرار ايران
والمنطقة
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com