الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

الهيمنة الإعلامية و سهام الكلام المعسول

 إبراهيم سبتي

تبدو صناعة العنف الإعلامي التي تمارسها بعض الفضائيات الموجهة ضد ما يجري في العراق من تغيير بعد سقوط التمثال المريع في 3003 ، كأنها تنطلق من أسس تتغير وفق الخارطة السياسية وتصاعد وتيرة الحدث اليومي .

فلا يمكن أن تثبت هذه الأسس في مواجهة ما ، ما لم تضع خطة محكمة في كيفية الهجوم على أي منجز مهم من شأنه ان يلوح في الأفق .. وحيث أن الهيمنة الإعلامية ، لا يصل إليها إلا من خبر ألاعيب الإعلام وتأثيره وقوة أحابيله ..

فأن الهيمنة بمفهومها الشائع تحتاج الى مسوغ لتسويقها الى الذائقة التي يصعب اختراقها بعد سلسلة من التجارب والأحداث التي عصفت بالبلاد خلال أربعة عقود من التجنيد الجماعي والحروب المتوالية والحصارات والمكابدات ، فكان العراقي يحلل كل خبر أو حدث قبل ان تسوقه الماكنة المهولة .

يقول نعوم تشو مسكي في كتابه ـ هيمنة الإعلام ، الانجازات المذهلة للدعاية ـ

(لا تبدو براعة وسائل الإعلام، وقدراتها الفائقة في صناعة القبول، عندما تلتزم بحد أدنى من المستوى الأخلاقي في عرض الحقائق والدفاع عنها، لان الحق في ذاته قوة قادرة على الإقناع. إنما تظهر براعتها بقدر ما تنجح في صرف أنظار الناس عن صميم المشكلات، وفي طمس الحقائق واختلاق البدائل، وتزيينها في أعين الناس، لتغيير قناعاتهم حولها. ) .

وبهذا المفهوم نجد أن الإعلام المخاتل والمتفاعل مع الأحداث ، يصعد من خطابه المكلف الموجه للناس بشتى صنوفهم . حتى أنهم استطاعوا أن يجعلوا متابعيهم من مستويات ثقافية مختلفة تتدرج لتصل الى مستوى اقل من المتوقع وهذا أساس المشروع المثير للجدل لإعلام الهيمنة الذي تمارسه بعض الشبكات والوكالات والمنظمات والفضائيات .

والحق يقال بان تلك الضجة مفادها ، أن تجربة الشعوب في تغيير نظام حياتها وصولا الى الوضع الخالي من الرقيب المستبد ، لايمكن أن تنمو وتنجح ما لم تصدها هذه اللوبيات وتمنعها وتحول بينها وبين ان تتفاعل مع الناس ..

وفي تحليل تشو مسكي عن الهيمنة الإعلامية ، نجد أن الخطاب لا يأبه للأخلاق في طروحاته ، إنما لزرع الشكوك حول كثير من القناعات والقضايا فيؤدي إلى الانجرار خلف الأزمات المفتعلة والحالات المتعلقة بحياة الناس التي يعرفون كيف يدغدغون فيها المشاعر .

وبذلك حققوا غاية الهيمنة في ظل وضع متهرئ وصعب متناسين ان الفكرة ، قد عصف بها الزمان وذهبت من عقول الناس بعد العقود السود التي دمرت الذائقة وانتهت بالمثقفين وأصحاب الذائقة والمتعلمين والكفاءات الذي وعوا خطورتها ، إلى الهجرة الجماعية بعد أن خربت مفاصل الدولة تخريبا منظما ومقصودا .

وهذا التخريب نتج عن طغيان عم البلاد من الحد إلى الأفق ، فتجرع العراقي البسيط هيمنة من نوع لا يمكن ان ينساه ولا موجود قطعا في مفردات حياته الآنية ، مفردة كهذه ..

وبذا لايمكن أن تهيمن أية وسيلة إعلامية على عقول الناس وتسحب البساط من تحت الإدراك والوعي والفهم والتعقل واستقراء البواطن ، الذي لم تحسب له تلك الوسائل والشبكات حسابه .

وبعد سلسلة من التجارب الميدانية في البث المقصود ، سعت بعض الفضائيات إلى اعتبار الشعب العراقي ، حصتها التي تتمسك بها بعد نيسان 2003 ولا يمكن لأية وسيلة أخرى منافستها على هذا الكسب الثمين .

وقامت بتجنيد كادر متمكن في ادارة الحملة الترويعية ضد العراقيين الذين خرجوا من وضع مظلم .

 فاشتدت الضربات وتلاحقت الجراحات وانهالت سهام الكلام المعسول والمدموم لإشاعة جو من الترهيب .
مستخدمة جميع الوسائل العصرية في قيادتها للحملة المحمومة لأجل إماتة النفوس وزرع حقيقة واحدة لاغيرها .. اليأس والترحم على ما كان !

وهو ما تسعى له جاهدة حثيثة وبأنفاس لاهثة متلاحقة ،جميع من لها يد في خراب البلاد .

فاستعرت الحرب الإعلامية واشتدت النبال واجتاح جيش المحللين أروقتهم وتجمعت الجميلات يقفن في طابور الأخبار الواحدة تلو الأخرى حتى الصباح ، والزخات المالية والمعنوية تأتي إليهم من كل شهم على العروبة ومنطلقاتها في ارض العراق الذي عدوا أن ما حصل ضياع وهدر للكرامة وموت للبلاد العزيزة !

هكذا سجلت الأرض العراقية أضخم حملات إعلامية تقودها مؤسسات عربية وغيرها مساندة ، للهيمنة على الفضاء العراقي بعد أن روعت المفخخات ، العراقيين وقتلت وشوهت ما لا يعد ولا يحسب .

فكان طبيعيا ان تتقدم هذه المشاهد المرعبة ، مشاهد أكثر قسوة من أشقاء الدم والتاريخ والمصائر ، هذه هي الحرب التي تشن على الطفل والشيخ معا ..

هي الحرب إذن ولكن بمعنى مختلف تماما .. حرب الإعلام المفخخ الذي يسعى لتدمير البنى العراقية ذائقة وبلادا في كل هيبتها ..

فالعراق ، ساحة صراع ممتعة لتحليلاتهم ومطورة لقدراتهم ودراساتهم ومفقسا لجميلاتهم ، لايمكن أن تتهادى انفسهم رحمة بالبلاد ولا رأفة بأهلها ، تلك حرب صكت عليها أسنانهم وشرعت لها سيوفهم ، فأي قوة هذه التي تسعى للهيمنة على البيوت والشوارع والمقاهي ؟.

الكل يأمل وينتظر الفرج من خبر او تعليق يسد به شغفه نحو المباهج بعد السقوط المريع للنظام ..

أي شعب لم يحتفل حتى اللحظة بزوال المستبد والسنوات تجر السنوات ، فتبتعد الذكرى وتصبح شأنا روتينيا لايذكر إلا بكتب الأطفال في المدارس بعد عشرات السنين .

هذا الترويع المصاحب للإعلام العصري بحداثة وتجريب مقصود في إزالة المباهج العراقية وإحلال العبوات والأحزمة المتشظية مكانها ..

هو الذي يضحك على فزعنا ويبتئس لضحكات أطفالنا ..

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com