انتهت
الانتخابات الاميركية بفوز مرشح الحزب
الديمقراطي (اوباما) وهو فوز متوقع بحسب
الاستطلاعات التي تجريها الجهات ذات
العلاقة بين فترة واخرى اقول انتهت الانتخابات
الاميركية وقد
تكون نتيجتها لاتعنينا كثيرا - نحن في العراق -
لكن الذي
يعنينا منها ماتمخض عنها بعد اعلان فوز اوباما
الذي القى كلمة هنأ فيها انصاره
بالفوز الساحق ومن ثم اثنى على منافسه الذي وصف
قبل ايام قلائل بأوصاف شتى واسبغ
عليه اليوم وصف الشجاعه والبطل والقائد الذي يعمل
من اجل مصلحة الولايات المتحدة
الاميركية وهي اخلاق قلما نجد مثلها عند معظم دول
عالمنا الثالث لاسيما في العراق
فاننا شهدنا ممارستين انتخابيتين وقد تضمخضتا عن
النتائج المعروفة لكن لم نشهد
خطابا منفتحاً على الاخر بمثل ما رايناه عند (اوباما)
و(ماكين) الذي هنأ هو الاخر
منافسه واعترافه بهزيمته نهاراً جهارا.
ماحدث
ان ثمة اطرافاً خسرت الانتخابات اوفشلت
في تحقيق نتائج كبيرة كانت تتوقعها مازالت لم
تعترف بهزيمتها وتعلق خسارتها على
شماعات واهية ولم ترتفع الى اخلاق (ماكين ) الذي
رفع قبعته مهنئا (اوباما) وان
الجهات الفائزة لم تكلف نفسها ان تثني على
منافسيها فلما تزل تعيش على الحالية في
ايجاد صيغة مقبولة من قبل الاطراف المتصارعة وتنجح
مساعديها على الرغم من ادعاءاتها
وتبجحها في ذلك ان تعلن عن انشاء دولة فلسطينية
مستقلة وليس انتهاء بالازمة
الاقتصادية التي تضرب جذورها بقوة الولايات
المتحدة الاميركية وكثير من دول العالم
فالناخب الاميركي قد وضع في حسبانه كل ذلك فانتخب
(اوباما) بوصفه منقذاً ومجددا في
السياسة الاميركية التي هي اليوم بحاجة الى اصلاح
اكثر من اي وقت مضى واخيرا اقول
ان مانتج عن الانتخابات الاميركية ينبغي ان لايمر
مرور الكرام وعلى الجهات السياسية
ان تتمعن كثيرا في كلمة السيد اوباما وتتعلم منها
وعلى الشعب العراقي ان يستفيد من
التجربة الاميركية في الانتخابات وان لايعطي صوته
على اساس العرق والقومية والطائفة
او الدين وينبغي ان يكون شعار الجميع هو الانتخاب
على اساس البرنامج الوطني لكل
ناخب وان لايكون قطيعة الاخر ويحاول بمناسبة وبدون
مناسبة وصف هذه الاطراف باوصاف
شتى لاسيما اذا كان لها راي اليوم في قضية من
القضايا المثارة على الساحة السياسية
فلم نصل بعد الى مرحلة ان يعترف الطرف الخسران
بخسارته والطرف الرابح ان يرتقي الى
ذروة سامقة فيشكر الجهات المشاركة في الانتخابات
التي لم تحقق الاصوات الكافية
وتكون مؤثرة وفاعلة في الوسط السياسي والقضية
الاخرى التي تمخضت عنها الانتخابات هي
تخص المواطن العراقي وعليه ان يتعلم من الناخب
الاميركي انه لم ينتخب اوباما على
اساس لونه او عرقه اوطائفته ودينه وانما انتخبه
على اساس برنامجه السياسي الذي وجد
فيه الناخب الاميركي مخرجاً لكثير من القضايا التي
تعاني البلاد بدءا بالتواجد
الاميركي في العراق وافغانستان والصومال وغيرها
ومرورا بالصراع في الشرق الاوسط.
(العراق) هو شعار الجميع ولاشيء اروع عندما تتمحض
عن الانتخابات العراقية وصول طاقات عراقية قادرة
ومقتدرة على تقديم المزيد من
الخدمات لهذا الشعب الذي اقل مايوصف بانه شعب عظيم.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com