لقد شكل السابع والعشرون من
تشرين الثاني انعطافة تاريخية في حياة
العراقيين.فقد تجسدت الارادة الوطنية بابهى صورها
تحت قبة البرلمان.وكانت اكف الاغلبية البرلمانية
وهي تلوح بالموافقة على اقرار اتفاقية سحب القوات
الاجنبية من العراق مثار تفاؤل لدى غالبية
العراقيين الذين تابعوا وقائع جلسة التصويت حول
هذا الحدث الابرز والاهم لما يمثله ذلك من رسم
لمستقبل العراق كوطن وشعب.فالعراقيون الشرفاء
يريدون لبلدهم السيادة والتحرر ليتخطى هذا الوطن
مرحلة الوجود الاجنبي حيث يضعون اقدامهم بقوة
وثبات على اعتاب مرحلة من البناء والعمران
والتطور.لقد كانت المشاعر قبل العيون ترقب اجهزة
التلفاز بانتظار ما تفضي اليه عملية التصويت فشتان
ما بين جلاء القوات الاجنبية عن العراق وفق جدول
مدروس يقترن ببناء القدرات الامنية العراقية وبزوع
شمس الحرية والاستقلال على خارطة الوطن عبر اقرار
هذه الاتفاقية وبين اصرار البعض على الرفض غير
المبرر لبنود هذه المعاهدة وما يحمله هذا الرفض من
عواقب تدخل العراق في غياهب المجهول والتي تشكل
تأجج دوامة العنف من جديد احدى معطياته ونتائجه
الكارثية على الشعب فضلاً عن التدخل الاقليمي
ومحاولات كل دولة فرض ارادتها على العراق حال
انسحاب القوات الاجنبية المتسرع من العراق أو
تكريساً لواقع الاحتلال بديلاً عن اقرار هذه
الاتفاقية.
لقد وضعت بعض
التيارات الرافضة لاقرار هذه الاتفاقية نفسها في
موقف لا تحسد عليه فبالامس القريب كانت هذه القوى
تطالب وفي كل مناسبة بجدولة الانسحاب فما الذي
تغير حتى يتبنى البعض هذا الموقف المغاير لما كانت
ترفعه من شعارات تطالب بخروج المحتل.إن وعي
العراقيين وارادتهم الصلبة اسقطت كل الرهانات
الخاسرة لتثبت من جديد أن القوى الخيرة وما تملكه
من زخم جماهيري واسع هي الاجدر لعبورنا نحو شاطىء
الأمان.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com