الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

 ملف الكورد الفيليين الى متى ؟

 زهير كاظم عبود

أمام زخم المطالبات المتكررة والكتابات المتناثرة حول قضية الكورد الفيليين ، يشعر المطالع كأن هناك قضية شائكة ومختلف عليها ضمن هذا الملف ، ولكن دون أن تحدد أية جهة النقاط الشائكة في الملف ؟ وأين تكمن مفاصل الخلل ؟ ودون أن نتعرف على نقاط الاختلاف والخلاف في هذه القضية المهمة التي بات الزمن يأكل منها ، وبات اليأس يتغلغل في أرواح أبنائها ، بعد أن ضاعت فرص عديدة ، ووضعت حلول كثيرة لم تكن من بينها قضية الكورد الفيلية ، مع أنها إنسانية وكبيرة وموجعة وتستحق كل الاهتمام ، لأن الجميع في الأحزاب العراقية الوطنية وفي قوائم التحالفات في مجلس النواب أو في الحكومة هم طرف أساسي فيها .

وبعد كل هذا تجد أن جميع تلك الأطراف تساند مطالب الكورد الفيلية وتبدي استعدادها للوقوف في سبيل تحقيق تلك الحقوق ، وتعلن ذلك صراحة ، إلا أن عوائق ومطبات كثيرة تحول دون ذلك وتمنع اتخاذ قرارات تنصف الكورد الفيليين ، غير أن احد لم يتعرف على مصدر تلك العوائق والمطبات ولا حتى على من يتمسك بها والأسانيد التي تتعكز عليه تلك الجهات .

وقبل الدخول بأساس الموضوع نقول أن من السذاجة بحيث يربط بعض قضية المواطنة بالمستمسكات الرسمية التي تصدرها الدولة العراقية ، المستمسكات الرسمية وثائق تكشف عن واقعة مثبتة في السجلات الرسمية ، وهذه الواقعة يمكن إثباتها بكل طرق ووسائل الإثبات القانونية ، ومن أضاع مستمسكاته الرسمية لايفقد مواطنته ، وفوق كل هذا فالمواطنة إحساس بالانتماء ، والمواطنة عطاء وتفاعل ، والمواطنة تاريخ ، بالإضافة الى الحقيقة التي يدركها العقل العراقي ، من إن السلطة في زمن الدكتاتورية سلبت جميع الوثائق من أبناء هذه الشريحة المهمة في الجسد العراقي ، أسوة باستلابها أموالهم المنقولة وغير المنقولة ، فكيف يمكن لعاقل أن يطالب من تم تجريده من تلك الوثائق لإثبات عراقيته رسميا ؟ بل وكيف يمكن لأحد أن يستحصل على جواز سفر من السفارات العراقية دون أن يقدم المستمسكات القانونية ، والسفارات مقيدة بتعليمات وأوامر تصدر من وزارة الخارجية ومن الحكومة ، ودون أن نجد بدائل لتلك الطرق ، ودون أن نوفر لهم البدائل عن تلك الوثائق المستلبة ، بل وحتى دون أن نفكر في قوانين تنصفهم وتعيد لهم حقوقهم المسلوبة من الدولة .

فإذا كانت السلطة العراقية البائدة هي الخصم الحقيقي لشريحة الكورد الفيليين ؟ وإذا كان التاريخ العراقي الحديث قد كتب ماجرى عليهم من وقائع مثبته عراقيا إن لم تكن دوليا ؟ فأين الحلول التي ينتظرها المواطن بعد أن سقطت تلك السلطة ؟ أين القرارات التشريعية المتلاحقة التي تعيد لهم ما استلبته تلك السلطة الجائرة والبائدة ؟ أين قرارات مجلس النواب العراقي مرجع العراق التشريعي من بحث مشاريع قوانين تعيد لهذه الشريحة العراقية حقوقها وتزيح عن كاهلها بعض ما لحقها من ضيم وظلم لم يزل مستمرا حتى اليوم .

قوانين تتوزع على محاور ومفاصل عدة ، تستطيع اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي أن تقترحها ، كما يستطيع الاخوة مسؤولي ملف المهجرين والمسفرين أن يعملوا على وفقها ، الأول منها ما يتعلق بمسألة الجنسية وشهادة الجنسية والمستمسكات القانونية بما لايدع مجالا لأي لبس أو تأويل في أنتماء الكورد الفيلية للعراق ، والثاني منها ما يتعلق بالشهداء والمغيبين والتثبت من حالات الاستشهاد وتحديد مواقع القبور الجماعية ومنح الوثائق اللازمة لذلك ، والثالث منها ما يتعلق بالمهجرين وعديمي الجنسية ، والرابع ما يتعلق بحقوقهم المنقولة وغير المنقولة المسلوبة منهم أو التي ترتبت بحقهم تجاه الدولة العراقية ، بالإضافة الى حقوق ورثة الشهداء والمتقاعدين واحتساب مدد تهجيرهم لأغراض التقاعد وجميع ما يتعلق بهذا الشأن .

أن مجلس النواب مطالب اليوم بموقف عراقي وطني وشجاع يشترك به الجميع دون تحديد لقائمة أو تحالف أو قومية أو مذهب ، وقفة عراقية بحجم المأساة التي جرت ولم تزل تجري بحق الكورد الفيلية ، وهو موقف وطني يتم تسجيله خلال فترة انعقاد هذا المجلس وقبل حلول الانتخابات العراقية القادمة ، وحتى يكون موقفا يتباهى به أعضاء مجلس النواب أذا أرادوا ورغبوا في تجديد ترشيحهم في الأنتخابات القادمة سواء كانت قوائمهم مغلقة أو مفتوحة .

، حيث لم يزل العراق يشكل لهم كل شيء ، مثلما يشكلون هم جزء لايتجزأ من تأريخ العراق وحاضرة ومستقبله أيضا ، لايمكنهم التصور أن يكونوا لغير العراق ، مثلما لايتصور العراق أنهم منفصلين عنه ، فهم قطعة كبيرة من قلب العراق النابض .

لاتوجد من ألأسباب المقنعة ما تؤجل قضية الإقرار بتلك الحقوق ، وما عادت قضية حقوق الكورد الفيلية تخص تلك الشريحة العراقية وحدها ، فقد باتت مطلبا عراقيا وطنيا كبيرا .

وكلنا ثقة من أن الأخوة في مجلس النواب حين يشرعون في تسجيل هذا الموقف العراقي الوطني سيكشفون مواقف بعض الجهات التي تعرقل هذا المشروع العراقي الإنساني وتعاند الحق ، وسيتم فضح الأصوات التي تتبرقع بالكلام وتعاند الحقيقة فيفضحها الموقف ، وستعلن بعض الأصوات الوطنية موقفها الواضح والصريح والمساند الإنساني ، ليسجل لها موقفا وطنيا مشهودا من خلال موقعها في مجلس النواب أو في الحكومة .

ولانغالي إذا قلنا أن للكورد الفيلية ديونا كبيرة في رقبة العراق ، فقد تحملوا الكثيرمن وزر مواقفهم الوطنية ، وهم جزء مهم من هذا العراق لايمكن التفريط به ، أو المساهمة في تركه متقطعا مهما كانت الأسباب ، ديونا كبيرة لم تسترد ولا تمت معالجتها قانونيا ولا إنسانيا ، فلم يتم الكشف عن مصير الشباب الذين جرت عليهم تجارب الكيمياوي في مؤسسات الدكتاتور ، ولم يتم التعرف على الشباب الذين تم تغييبهم بعد حجزهم في سجن أبو غريب والفضيلية والسلمان والأمن العام والمخابرات ، لم تزل عوائلهم تنتظر معرفة مصيرهم وأماكن دفنهم ، لم تزل عوائلهم تريد عظامهم وتستدل على قبورهم ، لم تزل أسماء كبيرة فاعلة في ملفات الكورد الفيلية موجودة يمكن أن تساهم في كشف الأسرار والخفايا التي لم تزل حتى اللحظة مطمورة ، يمكن لسلطات لتحقيق المساهمة في هذا الجانب ، ولم تزل العديد من أسماء شهود السجون والمقابر يمكن الاستفادة منها في سياق كشف الحقائق عن مصير الآلاف من أبناء الكورد الفيلية ، الذين لم تصدر لهم شهادات الوفاة حتى اليوم ، ولم يزلوا أحياء في عقول أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم وأولادهم.

ثمة تفاصيل كثيرة ضمن ملف الكورد الفيلية ، لكن هذه التفاصيل واضحة وثابتة لاتتشابك ولاتتعقد ، ومن يقرأ التاريخ العراقي بعين الأنصاف والمروءة سيدرك حتما عمق وطنية الكورد الفيلية في وطن اسمه العراق ، وسيدرك أيضا تلك الصفحات المجيدة التي كان فيها الكورد الفيلية في مقدمة المشهد الوطني ، وبنفس الوقت سيقرأ حجم الكارثة الإنسانية التي لم يتعرف العالم على حجمها ، تزامنا مع خسة الأساليب البشعة والدنيئة لتي مارستها السلطة الصدامية ضد ابناء الكورد الفيلية ، ومن يتعرف على حقيقة المجتمع العراقي ومجريات الأحداث سيعرف أين صارت المستمسكات والوثائق التي صودرت من بيوت الكورد الفيلية وأفرغت من جيوبهم مع أموالهم ومخشلاتهم ؟ وأين انتهت تلك السجلات والدوائر التي اختصت بأحوالهم وأموالهم المنقولة منها أو غير المنقولة ؟

المؤسسات التنفيذية جميعها مدعوة لنزع الغشاوة الشوفينية – الطائفية المتلبسة في عقول بعض المسؤولين ، والتي تشكل غشاوة على العيون فلا تقرأ الحقيقة والتاريخ ، جميع المؤسسات ذات العلاقة بملف الكورد الفيليين أبتداءا من مجلس النواب واللجان المنبثقة عنه مرورا بوزارة الداخلية ودوائر الأمن ودوائر الجنسية والأحوال المدنية والجوازات والتسجيل العقاري في العراق ، وزارة المالية ودوائر عقارات الدولة وانتهاءا بوزارة الخارجية والسفارات التابعة لها ، لتسهيل الوصول الى تلك الحقوق ، بما يضمن نهاية لهذا الملف الذي صيرناه شائكا ومعقدا في حين انه بسيط وواضح وسهل ، موقف عراقي وطني من الجميع لفتح ملف الكورد الفيلية بشكل جدي وفاعل وحاسم بعد أن بح صوتهم وأصوات الخيرين معهم ، وكلت مطالباتهم وبدأ اليأس يتغلغل في اعتقادهم ، وهم أهل حق وجزء أساسي وحيوي من العراق .

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com