تعد
كركوك من النقاط الخلافية في الدستور العراقي
بعد سقوط النظام حيث لم يتمكن القادة السياسيون
للتوصل إلى حل بشأنها بدءاً من
المادة 58 من قانون إدارة الدولة المؤقتة وصولاً
إلى الدستور الدائم عند المادة
(140) التي تخص
المدينة.
بدأت الخلافات بشان كركوك بعد إقرار الدستور
العراقي من قبل مجلسالنواب الذي صوت عليه الشعب
العراقي والبداية كانت من طرف التحالف الكردستانيلمطالبتهم بضم كركوك إلى إقليم
كردستان وهنا بدأ مسلسل التجاذبات السياسية حيث أنكل طرف يطالب بان كركوك له وكل
على طريقته الخاصة ، كل طرف يقدم مشروعاً ويتمسك
بهيريده ان يكون نافذاً
، بقي الخلاف هو سيد الموقف خلال مراحل التي مرت
. الصراع الحقيقي
بدأ بعد التصويت على قانون مجالس المحافظات في
2008/7/22 من قبلمجلس النواب وتأجيله في كركوك
وهذا مازاد طين بلة العناد السياسي فاق التوقعات
حيثأن التحالف الكردستاني
انسحب من التصويت على القانون وبدأت التصريحات
النارية تصدرمن قبلهم
وعلى لسان رئيس كتلتها ( فؤاد معصوم ) الذي صرح
بأن تمرير القانون هو
بمثابة (كسر لعظام الكرد) وما قابله من نقض من قبل
هيئة الرئاسة . هل أن كل قانونيتعارض مع المصالح الكردية هو
بمثابة كسر للعظام ؟ فجاءه تحول الأكراد من ملوكللجبال إلى صناع للملوك في بغداد
، وكل من يعارضهم يتهمونه بالشوفينية ، فإذا كانواهم المشاركون الحقيقيون في بناء
أسس الدولة العراقية الجديدة فالأجدر بهم أن
يجلسواعلى طاولة مستديرة
ويقدموا وجهات نظرهم إزاء الوضع القائم في كركوك
باعتبار اننا فيظل
الديمقراطية فكل معضلة يمكن حلها بالحوار والطرق
السلمية دون التحول إلى تهديداتلسنا في حكم دكتاتوري كي نلجأ إلى
لغة التهديد والقوة علينا جميعاً أن نحتكم إلىلغة الحوار بدل لغة القوة .
التركمان والعرب متفقون على مشروع تقسيم المدينة
إلىاربع دوائر انتخابية
بدل الدائرة الواحدة وبنسبة 32% لكل من الأكراد
والعربوالتركمان ونسبة 4%
للمسيحيين وهذا ما قابله الاكراد برفض قاطع .
هذا الرفض كشفحقيقة نواياهم لكل العراقيين
والشرفاء وما يصبون إليه طيلة فترة مشاركتهم في
بناءالقرار السياسي
.
لابد من التوصل إلى
حل توافقي لازمة كركوك وتقاسم السلطة بينمكوناتها انطلاقاً من مقولة لا
ظالم و لا مظلوم . وبما أن كركوك ذات طابع خاص
ولهاأبعادها لافي العراق
فحسب وإنما على الدول الإقليمية والدولية وهذا ما
دفع المجتمعالدولي للتدخل
لحلحلة الوضع القائم في كركوك وتقدمت بمقترحات
جديدة مفادها أن تجرى
الانتخابات في محافظة كركوك والاقضية والنواحي
التابعة لها بعد التوصل إلى وفاق بينالمكونات الرئيسة وتقاسم السلطة
فيما بينها بالتساوي ، وهذا الحل قدمه النائب عباسالبياتي قبل تشريع قانون مجالس
المحافظات ولكن رفض من قبل الأكراد . التركمان
ضحوامن اجل كركوك في عهد
النظام العفلقي واليوم يكافحون كي تحافظ على
أصالتها ولكيلاتسلب
إرادتها من قبل العنصريين في ظل الديمقراطية .
وأخيرا الشكر والاحترام لكلمن سعى وحافظ على وحدة العراق
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com