ليس الامن المتبادر
للاذهان هو الامن الحياتي او الشخصي وحده وان كان
الاهم من معاني ومعطيات الامن هو الامن العام
للانسان وممتلكاته وحرماته ومقدساته.
والامن الاخر لا يختلف
اهتماماً عن الامن الحياتي وهو الامن الاقتصادي
والذي يمثل مرتكزاً حساساً في حركة الانسان وتطوره
وتحضره وقد تكون اغلب الجرائم التي تهدد الامن هي
من الفقر او الحاجة الاقتصادية وقد وصف امير
المؤمنين مخاطر الفقر باقوال عديده ابرزها " لو
كان الفقر رجلاً لقتلته" او " كاد الفقر ان يكون
كفراً ".
والمستغرب ان المواطن
احياناً يثقل تفكيره وكاهله هو الخوف من الفقر
المحتمل او المتوقع بسبب ما عاناه من سنوات الحصار
والحروب والازمات الاقتصادية في العهد البائد
وخصوصاً بعد حرب تحرير دولة الكويت وفرض الحصار
على الشعب العراقي.
ولابد ان يشعر المواطن
بوطنيته وانتمائه لهذه الارض عبر الاستفادة من
ثرواته وموارده ولو بالقدر الادنى وهو السكن
والراتب الذي يغنيه عن الحاجة او الفقر.
ان المواطنة لا تعني كلمات
مجردة او مفاهيم فلسفية تطلقها الحناجر او المنابر
او تسطرها المحابر بل المواطنية تعني فيما تعنيه
هو الانتماء والمشاركة والاستقرار والامان
وانسانية الانسان والكرامة ولو غابت هذه الفضائل
فستكون المواطنة عبارات ولافتات فارغة لا تمتد الى
الوجدان واعماق الانسان.
الامن الحياتي او الامن
المهني هو من انماط الامن المطلوبة فليس كافياً
القضاء على الارهاب والعصابات الخارجة على القانون
فان هذه ظواهر طارئة على الانسان والوطن فان العيش
الكريم والاستقرار النفسي والمادي هو من طموحات
واهتمامات واولويات المواطن فلابد ان توفر الدولة
الحد الادنى من هذه المتطلبات التي هي في الواقع
اساسيات ومستلزمات الحياة وليس طموحات او امنيات.
الاهتمام بالمواطنين هو
اهتمام للوطن وتغييبهم هو اساءة للوطن فلتسع
الحكومة بتحقيق مستلزمات الحياة للمواطن الاساسية
كالسكن والرواتب والعيش المتوسط فلو نجحت الحكومة
في تحقيق هذه المطالب والاهداف فانه ستغلق ملفات
بواعث الجربمة والتمرد واسباب العنف والاستهتار
بالقيم والانسان والمقدسات.
ليس من الصحيح ان يعاني
المواطنون في العراق الجديد وتستمر معاناتهم في
العهدين البائد والجديد والا فماذا تغير بالواقع
اذا لم يتحسس المواطن بتغيير اوضاعه وظروفه وافاق
عيشه.
لا يمكن ان نخلق طبيقة
فاحشة بين المواطنين والمسؤولين او نخلق فوارق
معنوية ومادية بينهما فان الذي اتى بالمسؤولين
والوزراء والحكومة والنواب هو الشعب العراقي فلا
يمكن ان يغيّب او يغيب عن اهتماماتنا جميعاً.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com