مع بدء الفصل التشريعي
الجديد تندرج قائمة من الدعوات والمطاليب فضلا عن
الآمال المعقودة في المصادقة على حزمة من القوانين
والتشريعات التي تهم المواطن العراقي وتمس واقعه
المعيشي ، وقد أظهرت الفصول التشريعية السابقة
عددا من المنجزات والنجاحات النيابية في مجال
المصادقة على القوانين ذات الأبعاد المختلفة
والمتنوعة لتكون نتيجة المباحثات والاجتماعات
والاتفاقات بين الكتل النيابية هو التصويت
بالغالبية أو الإجماع على قوانين وتشريعات
واتفاقيات انفرجت زواياها وضاقت أضلاعها مرة أخرى
.
مجلس النواب وهو يتجه إلى
نهاية دوراته وبدء انتخابات برلمانية جديدة نهاية
العام الجاري يواجه من قبل المواطن العراقي بجملة
من التطلعات والدعوات والمطاليب التي تأجلت لأكثر
من مرة إلى فصول جديدة ودورات متناوبة وأخذت مساحة
الانتظار ولا حل تأخذ مساحاتها من كاهل المواطن
الذي بات لا يقدر على الانتظار في ظل متغيرات تحتم
على النواب طي صفحة الخلافات السياسية والانصهار
في بوتقة التسارع في تقديم المصلحة الوطنية العليا
للبلاد على المصالح الأخرى .
فقوانين النفط والغاز
والتعديلات الدستورية والعلم العراقي وحسم مسألة
رئاسة البرلمان المعطلة منذ استقالة رئيسه محمود
المشهداني في تشرين الثاني الماضي واستضافة القادة
الامنيين لاستجوابهم بشأن الخروقات الامنية
الأخيرة وقانون حماية الصحفيين والعلم العراقي ،
بالاضافة الى اقرار قانون لانتخابات مجلس النواب
المقبلة وعزم عددا من الكتل النيابية بأستجواب
اعضاء في المفوضية العليا للانتخابات بشأن مخالفات
رافقت سير العملية الانتخابية وغيرها من القوانين
،بالتأكيد كل تلك الامور تحتاج الى جهود مثمرة
واتفاقات متوالية مابين الكتل النيابية لاسدال
الستار عن كل ركود ينتاب عملية المصادقة على
القوانين والتشريعات الهامة .
ومع تصاعد دعوات النواب
بضرورة ان يكون مجلس النواب حريصا جدا على متابعة
نفقات الدولة ومواردها خلال الفترة المقبلة وان
يتم يحسم في فصله التشريعي المقبل قانون النفط
بعدما نجح البرلمان في مصادقته على الموازنة
الاتحادية في الخامس من اذار الماضي.
في ظل رؤية تتحدث بان مجلس
النواب اخفق في اداء دوريه التشريعي والرقابي وانه
عكس صورة غير جيدة امام الشارع العراقي.اذ ان هناك
العديد من القوانين التي تهم شرائح المجتمع
العراقي لم تتم مناقشتها . كما انه اخفق بتسمية
رئيس له منذ ان اعلن رئيسه السابق محمود المشهداني
استقالته في تشرين الثاني الماضي.
الا ان من اهم الأمور التي
يجب ان يتأمل بها ويناقشها مجلس النواب الذي بدأ
عمله في 16 اذار عام 2006 ولم يتبق امامه في دورته
البرلمانية ، سوى الفصل التشريعي الذي بدأ
الثلاثاء الماضي والفصل التشريعي الأخير الذي
سيبدأ في تشرين الأول المقبل هو تدارس الوضع
المالي للعراق وإعداد برامج للنهوض بالسياسة
الاقتصادية والزراعية والاجتماعية للبلد في ظل
الأزمة المالية التي يغص بها العالم ووضع الحلول
الناجعة لمنع وصول تأثيرات تلك الأزمة على الظروف
المعيشية للمواطن العراقي .كما يأمل المواطن من ان
تبتعد مسافات التباعد مابين الكتل السياسية عن
جميع الطرق المؤدية الى خدمة المواطنين ورفع الحيف
عنهم وتخليصهم من آفات الفساد الإداري والمالي
وبالشكل الذي يضمن تحقيق الرفاهية والعيش الرغيد
للأسرة العراقية بعيداً عن المنغصات والعقبات التي
تقف حائلاً دون تقدم العجلة الديمقراطية في البلاد
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com