مضاعفة
الجهد الاستخباري عامل مهم لافشال المخططات
الارهابية
احمد حسن
اجتماع
الشر الثلاثي الذي انعقد في إحدى دول الخليج
مؤخراً مابين
تنظيم القاعدة الإرهابي وحزب (البعث) المنحل جناح
المجرم الهارب (عزة الدوري)
لصياغة مخطط إرهابي بغيض الهدف من ورائه إجهاض
المنجزات المتحققة بالبلاد ، بلور
عدة أفكار متعددة لدى المتتبع للشأن العراقي وكل
من يحرص على امن ووحدة واستقرار
العراق ، وابرز حالة من الاستعدادات المطلوبة التي
يجب ان تقوم الأجهزة الأمنية
باخذ الاحترازات الكافية لسد الثغرات الأمنية .وما
تضمنه ذلك الاجتماع المشؤوم من
محاور إجرامية ركزت في مضامينها تصعيد العمليات
الإرهابية بالبلاد مصحوبة ببث
الإشاعات المغرضة التي تسيء للتيارات الوطنية ذات
الإرث الجهادي والتاريخ التضحوي
من خلال بث السموم والتحريض عبر وسائل الإعلام
المبتذلة والمعروفة بعدائها للمنجز
العراقي ، وأيضا العمل على زعزعة الأوضاع في
محافظة كركوك لخلط الأوراق وإيقاع
أبناء الشعب الواحد في فتنة ترمي إلى نسف جميع
النجاحات المتحققة في الأصعدة
السياسية والأمنية والدبلوماسية .وقد أشارت
التفجيرات الإرهابية في مطلع الشهر
الجاري إلى بصمات البعث الصدامي والقاعدة
الإرهابية ، وهذا يدل على أن أقطاب الشر
الثلاثة تحاول عبر جرائمها بعد ان هزمت في أكثر من
موضع على جعل البلاد مسرحاً
للسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والجثث
المجهولة وكثرة الاغتيالات وبث الذعر في
صفوف المواطنين .هذا الأمر يتطلب اخذ أقصى درجات
الحيطة والحذر إزاء مثل هكذا
مخططات إرهابية ، وتكثيف ومضاعفة الجهد
ألاستخباراتي للحد من تكرار الخروقات
الأمنية وتضييق الخناق على بقايا التحالف التكفيري
الصدامي ومن تحالف معهم من
الجماعات الإرهابية الأخرى ،خصوصاً وان تلك
المجاميع المجرمة بدأت تنفذ عملياتها
الإرهابية بأساليب جديدة وألوان متعددة كما حدث في
معسكر بمنطقة الحبانية من تفجير
إرهابي نفسه متنكرا بزي عسكري بين الجنود مما خلف
عشرات الشهداء والجرحى
.
للوقوف عند تلك التطورات في الملف الأمني لابد من
مراجعة جميع الملفات الأمنية
وبشكل دقيق وتشخيص مكامن القوة والضعف في مسار
خطوات حفظ الأمن والاستقرار بالبلاد
في أطار كبح جميع المحاولات الرامية لإعادة وطننا
ساحة للعنف .كما ولابد من اتخاذ
الإستراتيجيات المناسبة والفورية والعاجلة بشأن
الإحاطة بجميع الحيثيات التي تمنع
تنفيذ المخططات الإرهابية ، كما وان أي تقصير أو
تغاض عن أداء الواجب ينذر بعودة
نشاط الجماعات الإرهابية من جديد في حال لم تقم
الأجهزة الأمنية بتنفيذ خطط أمنية
سريعة تجنب أبناء شعبنا جميع الإعمال الإرهابية
التي تنوي تنفيذها بقايا الإرهاب
المتشظية.كما وينبغي العمل على توحيد الخطاب
السياسي والإعلامي وتضيق هوة الخلافات
ما بين الكتل السياسية لتفويت الفرصة على أعداء
العراق الذي يتربصون بين الحين
والأخر من اجل الإطاحة بجميع المتغيرات التي جناها
العراقيون من عملية إزاحة كابوس
الصنم الصدامي من صدر العراق.كما ولابد من مقاضاة
وسائل الأعلام التي تحاول النيل
من القوى الوطنية عبر ترويجها الأخبار الكاذبة
والتخرصات المريبة ضد القوى الوطنية
الفاعلة ، ومحاسبة كل من يجرؤ على التطاول لرموز
بلادنا الدينية والوطنية ،وفضلا عن
ذلك فأنه لابد من الالتفات إلى إن الدول التي
تحتضن مثل هكذا اجتماعات لأقطاب
الإرهاب بهدف اطاحة المشروع العراقي الجديد عليها
أن تعي بأن تلك الجماعات
الإرهابية تهدد أمنها قبل أن تهدد امن العراق وان
أي شرخ في استقرار البلاد سينعكس
مباشرة على دول المنطقة ككل
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com