تمثل منظومة القيم التي يشتغل بها العراقي قيمة
عليا في نظر اغلب الباحثين والدارسين لا سيما اهل
الفكر الاجتماع وعلى مدار حقب طويلة ..فهي ليست
وليدة اليوم أو الامس القريب بل هي تراث أكتسبوه
من مشاهد عدة ...لا تزال تنأى بالعراقي من
الاندثار أو السقوط ، وهذا ما سعت اليه أنظمة
الحكم السابقة مدعومة من جهات اقليمية واجنبية
القصد من ذلك السعي المحموم جر العراقي الى مستنقع
الهزيمة الاجتماعية والثقافية والحضارية وبالتالي
سقوط القيم التي يؤمن بها كشعب حي له وجوده
الانساني في ذاكرة التاريخ والذي لم تنقطع أسباب
منعته وحصانته برغم نزيف الوجع الذي يمر به منذ
أمد طويل ؟
شعب سحق كل موجعات أيامه بقامة لم تنحن ولا تزال
مأسورة بقيم السلام والمحبة ...فهو بحق شعب حضاري
محب للحياة وللسلام .
اليوم وبعد كل تلك الانكفاءات التي خدشت ومزقت جسد
الاخوة العراقية يسعى العراقيون الى طي صفحات
الفرقة والخصام التي سعى اليها مجرمو العصر ..
وهم يبنون بيد ويحمون باخرى منجزهم الوطني بعد
سقوط طاغية العصر ...
وهذا كفيل بالنهوض لأي مشروع في الحياة ...لكن أن
نسمع بين الحين والاخر عودة رموز الشر والجريمة
ثانية الى مسرح الحياة وبدون محاسبة او محاكمة او
,,,,,شيء يبعث في النفس أكثر من مجرد الم .. انه
ضياع مشروع الشهداء وضحايا المقابر الجماعية الذين
لم يستدل حتى الان على رفاتهم وقضاء مبرم على حلم
الاجيال وتطلعها الى حياة جديدة يسودها السلام
ويعمها الرخاء ..
نصيحة مواطنة تحمل بين جنباتها أكثر من حلم وتطلع
لعراقنا الجديد ..
الى من يتصدى الى القرار والمسؤولية أن يمنح الامة
الطمأنينة ويتعامل بصدق في التعاطي مع الاحداث وان
لا يداهن أو يسوِّف ..بل يمنح الاشياء صورتها
الحقيقية التي يبحث عنا الشارع .
لا عودة للبعث ...فكرا ...كونه نفاقا واجراما
...بل أشد كفرا ،وما زالت الامة تتقيأ وجعا من
تداعيات ايامه السود المر والعجاف ...لا عودة
للتقارير الاستخبارية المقيته التي تسحق الابرياء
بجرة قلم منافق ....لا عودة لكلمة ( رفيقي ) التي
أدمت وجودنا طويلا ...أيها المسؤول يا من تحمل هم
المشروع الوطني كن حذرا من تبعات عودة العبث
...فالامة لن ترحم من يصادر ارادتها يوما وصناديق
القرار والاقتراع قائمة، ولا عودة للديكتاتورية
مهما طبل لها أقزام صدام واصحاب الوجوه الصفر من
غير علة .
أيها العراقيون يامن سحقتكم الارادة البعثية
الصدامية كثيرا ...اتحدوا بوجه المد المسموم
والمقيت ...انهم لا يفرقون بين احد من دون الاخر
..كلكم هدف لمرمى السهام ..افهموا قصدي ولتلتحم
ارادتكم الخيرة ولتعبروا على جسر الاخوة متناسين
صغائر الامور ..فكثيرة هي المشتركات ...استثمروها
ولا تدعوا الاخر يستغل هفوة هنا وهفوة هناك ليعزف
على نوطة الخلاف ويفرق وحدتكم ...عدوكم واحد
وهدفكم واحد ووجهتكم سالكة بإذن الله .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com