لازالت السجالات والمماحكات والانباء غير المؤكدة
والمتضاربة تشغل الشارع العراقي الذي بات مشتا
ومتحيرا في شكل الائتلاف الحكومي القادم في ظل
الدعاوى التي تطلق من اكثر من جهة وجانب والتي
تدعو الى ان يكون الئتلاف القادم وطنيا فقط ..
ربما حملت بعض تلك الدعاوى المرفوعة على شماعة
الوطنية بعض الجدية من باب انها تدعو الى ان يكون
الائتلاف القادم متعدد الصبغات ومتنوع المذاهب وان
لايكون حكرا على الشيعة فقط ...وهذا يقود بالنتيجة
الى ايجاد مناخات سياسية افضل من المرحلة السابقة
..
ولكن المتابع لحقيقة الاوضاع يدرك ان اقضية ليست
بشكل الائتلاف وهويته وبرنامجه بقدر ماهي حصص
المؤتلفين وقيادات التكتل القادم ..
فالمالكي يبحث عن فرصة لولاية ثانية وهذا حق كشروع
طبعا ..ولكنه حق مشروع لباقي الاحزاب السياسية
ومنها المجلس الاعلى والتيار الصدري التيارين
السياسيين الازعس قاعدة من حزب الدعوة في العراق
..
وليس بعيدا عن لغة المناصب فان هناك مشكلة قيادة
الائتلاف الحاكم والتي كانت في السابق من حصة
المجلس الاعلى ...
وهناك قضية عسيرة ايضا وهي حصص المؤتلفين في
التكتل الجديد ..
فالمالكي يعتبر ان حزب الدعوة يجب ان يستحوذ على
اكبر عدد من مقاعد التي يحصل عليها التكتل الجديد
للائتلاف في مجلس النواب ..ولهذا طالبا بحصة تفوق
الثلثين ...وواذا انخفضت وصلت الى النصف وفي هذا
غبن كبير لباقي حلفائه من الشيعة الذين ساندوا
توجهت المالكي وحكومته في احلك لحظاتها وخاصة
المجلس ..
فماذا لو حصل المالكي على النصف ؟
ماهي حصة المجلس والتيار الصدري وتنظيم العراق
وحركة الاصلاح والمستقلين وحركة حزب اله وغيرها من
الحركات الصغيرة ؟
لاشك ن القسمة ضيزى والخسارة كبيرة والرابح الاكبر
هو حزب الدعوة ..
وماذا لو صدقت الانباء الوادرة عن ان المالكي
يشترط عدم اشتراك الفضيلة واتيار الصدري في
الائتلاف الجديد ؟
هل سيكون هذا الشرط الجديد حجة ابتكرها المالكي
ليتنصل من تعهداته لينفرد بقائمة مغامرة ويدخل
الانتخابات بمفرده او مع قوائم اخرى صغيرة سيكون
لها سقط المتاع ؟
جميع القراءات للمحصلة النهائية للانتخابات تؤكد
ان المالكي اذا اندفع بمغامرته فقد لا يكون في
مكانه ان يصبح رئيسا لوزراء ضمن الكتلة الاكبر في
البرلمان في ظل وجود كتلة كردية صعبة لا تتفكك..
وعلى هذا الاساس فان الحل المنطقي والوحيد الذي
يملكه رئيس الوزراء يكمن في ان يعيد هيكلة
الائتلاف السابق ضمن حصة معقولة فيه لحزب الدعوة
وينطلق في ماراثون صندوق الاقتراع ..
المسافة التي تفصلنا عنه طويلة ولكنها تصبح شاقة
في ظل التحالفات الصعبة التي تشهدها الساحة
العراقية بعد ان غرد اكثر من طائر خارج السرب ..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com