استيقظت الخلايا النائمة من سباتها
وأخذت تهدد البلاد والعباد مجددا بأعمال إرهابية
من خلال مجموعة كانت في السابق
وراء أعمال مماثلة، حيث يبدو أنهم أمنوا العقوبة
بسبب عدم الحزم بتطبيق القانون،
ولكن أيضا نلوم من يقف ساكنا صامتا لا تحركه خيانة
وأمن البلد وكأنهم ينتظرون نبأ
جر الدولة بأكملها في متاهات الإرهاب والعنف
والدمار وكأن وراء الصمت والسكون
تأييدا ضمنيا لهذه الخلايا وإلا ما الذي يجعل من
الخطباء والأعضاء المتلبسين بالدين
وكتابهم يلزمون الصمت المطبق؟!. فلا نجد لهم أي
استنكار أو تنديد أو حتى مطالبة
الإرهابيين بالعودة لرشدهم وصوابهم، فالقضية باتت
واضحة جلية لأن التكفيريين هم
الذين يقفون وراء هؤلاء من خلال ممارسة غسل عقول
الشباب الكويتي بأفكار تحريضية حتى
يحققوا مآربهم السياسية الشيطانية وليس فقط في
الكويت، بل في المنطقة وان المعلومات
التي وردت من الشقيقة «البحرين» تدل على أن الشبكة
الإرهابية لها اتصالات تنظيمية
في معظم دول الخليج. والواضح أيضا أن امتداد
الخلايا الإرهابية ونموها يعني أن
التمويل لم ينقطع عنها وأن الذين يقومون بتكوين
الخلايا لديهم مهارات وقدرات عالية
في فن الاتصال والتأثير في فئة الشباب بل
ويستطيعون خلق الذرائع بلباس الدين
والفتوى والاعتقاد الخارق كالسهم في العقول وأعتقد
أن الذين تم القبض عليهم ما هم
إلا مجموعة بسيطة مكشوفة لأن البعض منهم كانت له
سوابق إرهابية والله وحده العالم
بحجم الخلايا النائمة بيننا ولا نعرف متى توقظهم
الساعات المنبه والله يستر. نقل لي
أحد الأصدقاء أنه لاحظ تغييرا جذريا في تصرفات
وسلوكيات أحد أبنائه فصمم على
مراقبته وفي ليلة من الليالي لحقه دون أن يشعر به
حتى دخل المسجد في أرض المعارض
فانتظره قرابة نصف ساعة ثم دخل صديقي المسجد ليجد
أن ابنه معه مجموعة لا يتجاوز
عددها عشرة شباب أخذوا الأرض حول مسجلة وهم في
حالة بكاء شديد لحديث لأحد الخطباء
التكفيريين. لعل اليوم تغيرت أماكن استنساخ
الإرهابيين ولكن مسؤولية مكافحتها ونسج
الدرع الواقية تقع على الجميع من سياسيين ورجال
الدين وصحفيين، كما أخص بالذكر
أعضاء المجلس الموقرين فعليهم تقع مسؤولية مناقشة
قضية الإرهاب في جلسة خاصة،
فالقضية أكثر أهمية من قضية المسرحين. علينا جميعا
أن نتخندق في جبهة الوطن حتى
تنهزم جبهة الارهاب والطائفية والعنصرية ويعود
الرشد والصواب لعقول الشباب وتعالج
النفوس من الأمراض المتطرفة المزمنة التي تساند
وتدعم غرس الأفكار الغريبة والأوهام
في نفوس أبناء الوطن الأبرياء حتى نحافظ على سلامة
وأمن الوطن. فمصلحة الكويت فوق
كل اعتبار ولا تحتمل أن نتخلف عليها.
Alansari_55@yahoo.com
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com