قد تستغرب أن هناك دولا لا تمتلك مردودا ماليا
ودخلا اقتصاديا لكن نسب البطالة اقل من العراق
الذي تزداد به بشكل سريع نسبة العاطلين عن العمل
أو ما يسمى بالبطالة المقنعة ، بالمناسبة أن هناك
نسبة من العاطلين عن العمل مرتاحون على الوضع الذي
هم فيه بسبب استلامهم منحة الطوارئ الشهرية التي
تعطى اليهم من قبل وزارة العمل والشؤون
والاجتماعية ، هذه المنحة أدت الى إصابة فئة واسعة
من شبابنا بالشلل التام بسبب الاتكاء على المنح ،
وكان من المفترض من الوزارة إعداد برامج لتشغيل
العاطلين وتوفير فرص العمل ، وفعلا هناك شعبة
لتشغيل العاطلين لكنها شبه معطلة ، والمفترض ان
تنسق مع وزارتي التخطيط والمالية لاعداد آليات
خاصة لتعيين العاطلين عن العمل في وزارات الدولة
إضافة الى إشراك وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
في موضوع الاستثمار ، كما نعرف في سوريا ولبنان
ومصر تتمتع هذه الدول المذكورة آنفا باستقطاب
المستثمرين لإنعاش اقتصادها من جهة ، وتشغيل أبناء
البلد من جهة أخرى ، ومن هذا المنطلق يجب على
وزارة العمل ان تتعاون مع هيئة الاستثمار وأن تفرض
شروطا على المستثمر الأجنبي ، ومن ضمنها استحصال
موافقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووضع نسبة
75% من الأيدي العراقية في المشروع كحد أدنى قابل
للزيادة ، فلنأخذ تايلند مثلا هذه الدول التي لا
تمتلك ثروات طبيعية كالعراق ، تعتمد على الأيدي
العاملة ، وقد عمدت ادارة الشركات اليابانية
الكبرى الى نقل معاملها الى تايلند بسبب رخص
الأيدي العاملة ، العجيب بالأمر حاليا ومع الوضع
العراقي الحالي يلاحظ وجود عمالة أجنبية تنافس
العمالة العراقية في العراق وهذا أمر غير موجود في
باقي الدول التي تعاني من البطالة ، فنرى العديد
من العمال من سريلانكا وبنغلادش يعملون في المطاعم
والفنادق ومحال الكهربائيات وكأننا في دبي ، لذا
أرجو من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خدمة
لابناء العراق أن تعد الخطط والدراسات الكفيلة
لاخراج شبابنا العاطل من أزمته الاقتصادية ،
وبأسرع وقت ممكن .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com