وصفت الانتخابات العراقية أنها مرحلة مهمة من
مراحل تقدم الديمقراطية في العراق لأنها جاءت اثر
السنوات التي قضاها الشعب العراقي يعيش تحت وطئت
الحرمان من تسلط الديكتاتورية النقيض للحريات
والديمقراطية وحقوق الإنسان وبعد الاستقرار
السياسي والأمني الذي جاء بعد ست سنوات من التغيير
من اجل العراق في ربيع عام 2003 أصبح المواطن على
دراية أن الأمور باتت بيده وعليه أن ينهض ليقرر
مصيره لتفاجئ أن اغلب الشعارات التي رفعت في
الحملات الانتخابية للكيانات المتنافسة على تمثيل
الشعب ترفع شعار "التغيير" وكأنما ملخص لبرامجها
الانتخابية للأربعة سنوات المقبلة فاختار
العراقيون عدد من دعاة التغيير لنجد أن الوعود
أصبحت رهن الإلزام في التنفيذ وان الأربع أعوام
المقبلة سوف تمضي بعجالة حسب لغة الزمن وما على
الكيانات السياسية ألا الالتزام بتنفيذ وعودها.
قائمة رئيس الوزراء التي حصلت على أعلى المقاعد
بات أمام أمر واقع وهو هل أن المواطن العراقي الذي
اختارها تم ذلك على أساس الشخصيات المرشحة أم
البرنامج الانتخابي أو سمعة رئيس الوزراء وهذه هي
الأقرب للحقيقة إذن السيد رئيس الوزراء اليوم ملزم
أمام الشعب العراقي بتحقيق وعوده بالتغيير لان
الشعب لم يختر هذه القائمة لولا وجود نوري المالكي
على رئاسة وزراء العراق وشعار التغيير يتوافق مع
شعار الرئيس الأمريكي اوباما الذي لم تمض ساعة من
حملته الانتخابية ألا وقال فيها جاءنا للتغيير
وانطلاقا من شعار اوباما انطلق المالكي ولكن في
نهاية من ينجح في تحقيق التغيير.
لا
نعلم ما المقصود بالتغيير الآن المعنى في قلب
الشاعر لكن الشعب العراقي يأمل الكثير من التغيير
بداية من البنية التحتية وأعمار المدن ومحاربة
الفساد الإداري وإيجاد نهضة فكرية وثقافية لنقل
المواطن من ثقافة العهود المنصرمة إلى الثقافة
الحديثة والتغيير لم يشمل البناء والأعمار في
المجالات الخدمية للمواطن فقط إنما يشمل بناء
النفوس التي دمرت وهذا التغيير الحقيقي أن ما
يعانيه العراق كثير ولكن لا نعلم ما تخفي لنا
السنوات الأربع من خفايا نجد أن البرامج
الانتخابية اقترن فيها التغيير مع البناء وأي بناء
مقصود هذا الذي وعدنا به.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com