الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

معايير ومؤشرات النجاح في انتخابات مجالس المحافظات 

عادل الجبوري

   لم ينسدل الستار بعد عن انتخابات مجالس المحافظات في العراق، التي جرت في الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني-يناير الماضي، واغلب الظن انه-أي الستار-لن ينسدل عليها خلال وقت قريب، لسبب بسيط وواضح للكثيرين، وهو ان تلك الانتخابات مثلت حلقة من الحلقات السابقة للعملية السياسية في العراق، وتمثل في ذات الوقت لمسة اخرى تضاف الى معالم وملامح صورة المشهد السياسي العراقي العام، لتحدث فيه ربما قدرا غير قليل من التحول والتغيير في التحالفات والبرامج والاجندات.

   وقد نحتاج قبل الخوض في استقراء واستشراف مرحلة مابعد الانتخابات-الذي سنتركه لفرصة اخرى-ان نتوقف عند تجليات ومعطيات الحدث الانتخابي، لنؤشر لمعايير النجاح وعناصر الضعف والخلل والنقص الذي اعترته ورافقته.

   ولعله من الواضح والجلي للمراقبين وعموم الرأي العام العراقي وغير العراقي، ان الانتخابات الاخيرة جرت في ظل ظروف امنية، واوضاع سياسية مختلفة الى حد كبير عن تلك التي رافقت الانتخابات البرلمانية الاولى ومعها انتخابات مجالس المحافظات في مطلع عام 2005، وكذلك الانتخابات البرلمانية اواخر العام نفسه.

    فبينما كانت حمى الارهاب والعنف الدموي تضرب بأطنابها مساحات واسعة من الجغرافية العراقية خلال عامي 2005 و 2006، فأن عام 2008 الذي شهد تهيئة الاجواء والمناخات والارضيات لاجراء انتخابات مجالس المحافظات الثانية، تميز بأنحسار ظاهرة العنف والارهاب في الساحة العراقية الى حد كبير.

   وهذا التحول ساهم الى جانب تنامي القدرات والامكانيات التسليحية والمهنية للقوات العراقية في نجاح الخطط الامنية لحماية المواطنين والمراكز الانتخابية، بحيث ان يوم الانتخاب والايام القلائل التي سبقته لم تشهد حدوث اعمال ارهابية واضحة، الا اللهم حوادث عابرة في بعض المناطق.

  والى جانب ذلك فأن المتغيرات الامنية، والتحولات السياسية خلال العامين الماضيين، افرزت انفراجات في الكثير من المواقف والرؤى السياسية المتشنجة والمتشددة، انعكست من خلال المشاركة الواسعة لعدد كبير جدا من القوى والكيانات والشخصيات السياسية وغير السياسية في الانتخابات الاخيرة، اذ بلغت الكيانات المشاركة 402 كيان ، كان لمكونات الكيان السني- التي قاطعت معظمها الانتخابات السابقة، ولم تتبنى مواقف ايجابية واضحة من الناحية الواقعية حيال العملية السياسية بأستثناء الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي-حضور فاعل وملموس فيها من خلال عناوين ومسميات مختلفة في توجهاتها وبرامجها ومشاريعها، وفي منهجية التنافس فيما بينها في المحافظات ذات الغالبية السكانية السنية مثل الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى، عبرت عن جانب منه نسب المشاركة العالية في محافظات سنية قاطعت الانتخابات السابقة مثل صلاح الدين والموصل.

   وتشير بعض المعلومات من مصادر مطلعة انه حتى هيئة علماء المسلمين برئاسة حارث الضاري المطلوب للقضاء العراقي والمقيم خارج العراق حاليا، دخلت معترك التنافس الانتخابي بصورة غير مباشرة بدعم قوائم وكيانات معينة، رغم ادعاءاتها المستمرة بمعارضتها للانتخابات بذريعة انها تجري في ظل الاحتلال.

   ونفس الشيء بالنسبة لمكونات الكيان الشيعي، التي ربما كانت دائرة مشاركتها وحضورها اوسع واشمل، سواء على صعيد القوى والكيانات السياسية او على صعيد الاشخاص، والتيار الصدري الذي اعلن في وقت مبكر عدم مشاركته في الانتخابات كان في واقع الامر حاضرا ومشاركا، من خلال دعمه وتبنيه المعلن لقوائم معينة مثل تيار الاحرار المستقل الذي حصل على نسبة لابأس بها من الاصوات في بعض المحافظات الى جانب كيان اخر هو النزاهة والبناء الذي كانت حظوظه قليلة ان لم تكن معدومة في تلك الانتخابات.

   والشق الاخر المتعلق بمعايير ومؤشرات نجاح الانتخابات هو ان نسبة المشاركة تجاوزت الخمسين بالمائة، اذ انه بحسب احصائيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فأن عدد الذين شاركوا في التصويت بلغ اكثر من سبعة مليون ونصف المليون شخص من بين خمسة عشر مليون عراقي كان يحق لهم التصويت. 

   ورغم ان نسبة المشاركة كانت اقل نوعا ما من نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة، الا انه مع الاخذ بنظر الاعتبار المعدل العام للمشاركة في مختلف البلدان التي تجرى فيها انتخابات حقيقية، وجملة من التعقيدات والاشكاليات الفنية التي حالت دون ادلاء عدد غير قليل من الناخبين بأصواتهم، بسبب عدم ورود اسمائهم في سجلات الناخبين، او نتيجة فرض حضر التجوال في معظم-ان لم يكن في كل-المحافظات الاربع عشرة التي جرت فيها الانتخابات، عند الاخذ بنظر الاعتبار مسائل من هذا القبيل فأنه يمكن القول ان حجم المشاركة كان مقبولا او فوق المقبول.

  اضف الى ذلك فأنه وفق تقارير عدد من الجهات الدولية كمنظمة الامم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمات متخصصة بمراقبة الانتخابات، ومراقبين دوليين يمثلون حكومات اجنبية وعربية، فأن انتخابات مجالس المحافظات العراقية الاخيرة امتازت بقدر كبير من الشفافية، وكانت نسبة التزوير والتلاعب فيها قليلة جدا، ولاتخرج عن نطاق المعدلات والنسب المتعارف عليها في اية انتخابات اخرى.

   ولاشك ان معايير ومؤشرات النجاح ترتبط بصورة او بأخرى بالاستحقاقات والمعطيات المفترض ان تترتب على الانتخابات ونتائجها، والتي تتعدى قضية اعداد ونسب المقاعد التي سيحصل عليها كل كيان في مجالس المحافظات المقبلة، الى صياغة معالم وملامح المشهد السياسي الجديد في العراق خلال المرحلة او المراحل القادمة، من حيث التحالفات والاصطفافات، والتي تتقرر على ضوئها الاطروحات والبرامج والمشاريع السياسية الكبرى، وكذلك يمكن ان تتقرر وفقها-او وفق جانب منها-اتجاهات الحراك والتنافس السياسي في اطار الانتخابات البرلمانية المقررة اواخر العام الجاري او مطلع العام المقبل.                                     

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com