أثبتت الوقائع الميدانية
والاداءات السياسية بان العراقيون هم الاحرص على
بناء دولتهم وحماية بلادهم وهم المعنيون في قيادة
سفينة العراق الى بر الامان وان استقرار وازدهار
العراق سيعود بالفائدة على شعبنا وحده.
من الاخطاء الفادحة ان
تتصور بعض الاطراف السياسية بان استقرار العراق
ونجاح عمليته السياسية وترسيخ معادلته الديمقراطية
الجديدة سيفقدها مصالحها ومواقعها وامتيازاتها.
قد يقال هذا الكلام اذا
كانت التحولات القائمة في البلاد جاءت عبر انقلاب
عسكري يستأثر به الانقلابيون بالحكم والقرار
ويبدأون في اقصاء والغاء غيرهم بينما بوجود صناديق
الانتخابات والمشروع الديمقراطي في العراق يصبح
مثل هذا الكلام أقرب الى المهزلة والخيال.
في بدايات سقوط النظام
وتصاعد التصريحات الاستفزازية التي تفوح منها
رائحة الطائفية والانتقام يمكن ان تكون المخاوف
والهواجس مبررة ولكن بعد كل ما حصل ويحصل من
تطورات على مستوى الديمقراطية في العراق ومحاولة
اشراك جميع الاطياف السياسية في الدولة دون تهميش
او اقصاء يصبح لزاماً على جميع العراقيين بمختلف
مكوناتهم التعاطي مع التجربة العراقية الجديدة
بايجابية التي تهمهم اكثر من غيرهم وان الحنين الى
الماضي المظلم بروح طائفية يمثل أسوء التقديرات
وابشع التصورات باعتبار ان الماضي بكل ظلمه وظلامه
لم يخدم احداً من ابناء العراق با أضر الجميع بلا
استثناء.
وما يعزز اطمئناننا
بتجربتنا العراقية الجديدة هو خروجها عن سياسة
المحاور الدولية التي أبتلي بها غيرنا.
والحقيقة التي لا نتردد
بطرحها هي ان القوات الامريكية راحلة لا محالة
والاطراف الاقليمية والدولية طارئة على الواقع
العراقي الجديد فلم يبق الا أبن كربلاء والرمادي
والبصرة وصلاح الدين والنجف والموصل وميسان
والعراقيون هم الباقون الثابتون والبقية طارئون
راحلون فليس من العقل والحكمة بان نستبدل الطارئين
بالثابتين ونقدم مصالح الراحلين على الباقين فنحن
العراقيين بكل مكوناتنا لسنا شركاء بل اخوة واحباء
وعلينا ان لا نصغ الا لصوت العقل والوطن وان لا
نقاتل بالنيابة عن غيرنا وان لا نخرب بيتنا من اجل
بيوت جيراننا حتى لا يشملنا التوبيخ الالهي لبني
اسرائيل " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com