إنها
ظاهرة مزعجة جدا ورديئة , وتسبب امتعاضات وتذمرات
جمة , حيث نجد أن معظم مطاعم الطرق الخارجية في
العراق كله , ترتكب مخالفات كبيرة وتجاوزات
كثيرة , وتمارس أبشع أنواع الاستغلال , إذ
تستنزف المسافر بأسعار الأكلات الرديئة والغالية
الثمن , وبدون حسيب ولا رقيب , حيث أنهم يمارسون
رشوة أصحاب السيارات بمختلف أنواعها , من اجل
الوقوف أمام أبواب مطاعمهم المفتوحة للنهب
والابتزاز ,بطرق خبيئة وملتوية , فمثلا أن كل سائق
سيارة البهبهان يمنح من قبل أصحاب المطاعم كارت
أبو العشرة دولار ( رصيد ) مع كيس فيه الحلويات
, وعلب السكائر , مع القيام بغسل سيارته وتجهيزه
بكل ما يحتاج , إضافة إلى أن السائق يأكل افخر ما
في المطعم من أكلات مجانا , وان السيارات الأخرى
تقدم لها الرشوة بطرق متنوعة تتناسب مع عدد الركاب
, وهذه حقيقية شاهدتها بعيني ولمستها بنفسي ,
ويعرفها كل من سافر من محافظة إلى أخرى .. إنني
أتساءل من المسؤول عن هذه الظواهر المدانة ,
فالأكلات ليس بالمستوى المطلوب , فماعون تمن
وفوقه قطعة من دجاجة وماعون مرق بمبلغ 6000 (
دينار) وماعون تمن مع قطعة لحم ومرق 8000 إلى عشرة
( آلاف ينار ) وهكذا التشريب والكباب والأكلات
المتنوعة تفرض بأسعار لا تتناسب مع جودتها وكميتها
, وإنهم مستمرون بهذا السلوك الرديء , والابتزاز
المكشوف لأنهم مطمئنون إذ لا مراقبة ولا متابعة
ولا محاسبة , فمن أمن العقاب أساء التصرف , ويظل
يصول ويجول على هواه , فممن يخاف إذا انعدمت
مسؤولية الرصد والمحاسبات , علما بان هذه
الممارسات المرفوضة تسبب أضرارا صحية , إذ أن
الأكل غير معرض للتفتيش باستمرار من قبل الدوائر
الصحية , ولا معرض للعقوبة من قبل الدوائر
الحكومية , فأصبح الشعار (( شوش لي يارمانة والعب
بالساحة يكويت ) ( كون هذي مثل ذيج خوش مركه وخوش
ديج ) فهل من متابعة يا أيها المسؤلون المعنيون
بهذه الحالات ؟؟ فلم نسمع ولن نرى أن مطعما من هذه
المطاعم تعرض إلى أي عقوبة تذكر , وكأنهم أحرار
في امتهان المواطن وسلبه وابتزازه بحجة تقديم
الأكلات , وان معظم الأكلات فاسدة حيث أن معظم
اللحوم متأتية من الحيوانات الهزيلة والمريضة وقد
تكون حتى الميتة . وأتساءل ويتساءل معي كل الذين
يرتادون هذه المطاعم : أين المراقبة ؟؟ ومن هو
المسؤول عنها ؟؟ أين العقوبات ومن هو الذي يصدرها
؟؟ فكل شيء نائم في قبو الإهمال والنسيان , وكل
أصحاب المطاعم على الطرقات الخارجية مطمئنون ,
ولم , ولن , ولا تنالهم عقوبات القانون . لذلك
فأنهم يسرحون ويمرحون على هواهم , والمواطن
المتعب المنهوك المقهور مجبور على تناول الأكل في
الطرقات بالمطاعم البائخة العديمة الصحة والخدمات
...فمن يضع حدا لهذه التجاوزارت , فقد كثرة
الشكوى والتشكي , ولكن لا مجيب ولا مسعف لطلبات
المسافرين . إن معظم المطاعم الخارجية والأغلبية
الغالبة فيها خارج طائلة القانون , وخارج نطاق
المواصفات الصحية , وأحب أن استثني مطعم أو
مطعمين اثنين عن التردي واللامبالاة , ولكن هذا
الرقم الضئيل أمام الحشد الهائل من المطاعم
والاستراحات المتردية , هل يبعث على الاطمئنان
والقناعة ..؟؟ إننا نريدها نقلة نوعية وصحية
وحضارية وملتزمة بتسعيرة مقبولة ومعقولة وتتناسب
مع كمية الطعام المقدم ونوعيته , وكلنا ثقة بان
المسؤولين سيتحركون بجدية لهذه الظاهرة , التي
تنسج وتفرز أضرارا ومزعجات قد لا تكون بسيطة وهينة
, ولكن المتابعة والمحاسبة والعقوبة تضع حدا لهذه
التجاوزات المرة والمزعجة .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com