-- ينفجر الوضع في تركستان الشرقية في
الصين بين الإيغوريين المسلمين والهان الصينيين..
-- الصين تواجه إنذارا آخر بعد إنذار
إقليم التيبيت منذ ثمانية عشر شهراً..
-- ما قصة الحدث؟ وما تاريخ العلاقة
الملتبسة بين الصين وتركستان الشرقية؟
-- لماذا تتحدث بكين عن تدخل خارجي؟
-- ولماذا دعت تركيا إلى مناقشة الأمر
أمام مجلس الأمن؟
الإسلام وإشكالية التوظيفات السياسية عبر
العالم ..!!
لا المسلمين يخوضون حربا مقدسة , ضد احد ,
ولا احد يخوض حربا مقدسة ضدهم .
لا المسلمين موحدين , ولا المسيحيين كذلك
, ولا أصحاب العقائد الفلسفية أيضا كذلك .
في أوروبا المسلم يأخذ مكان اليهودي في
العقل الجماعي الغربي المادي البارد والقديم
والمتهالك .
بمعنى الحاجة الجماعية للقوميات الأوروبية
الفارغة من أي عمق إنساني الآن أو حضاري أو حتى
فكري راقي .
ديمقراطية محض سينمائية جوفاء تزوي , وقلق
إنساني حاد يتصاعد , ومستقبل غامض , وتبعية معلنة
لأمريكا , وشبابا يفتقر إلى أي من مقومات
الايجابية .
المخدرات , والأمراض القذرة تحاصرهم ,
والبطالة ...
تسويق الخطر الإسلامي في أوروبا , حاجة
أنظمة سياسية تضعف , وتخاف من تصاعد الفكر النازي
الموجه أساسا لمحاربة هذه الأنظمة السياسية وليس
المسلمين .
والحرب المخادعة في أوروبا على الإسلام ,
تحمل في طياتها حربا حقيقية "غير معلنة" على قوى
المعارضة التي يحركها بالإضافة إلى كل ما سبق ,
الفقر المتزايد وانعدام الأمان الاجتماعي .
ظاهرة شباب الضواحي ظاهرة ستنتشر وتتصاعد
, بل وستمتد قريبا إلى أمريكا واستراليا وأمريكا
اللاتينية .
والقوانين التي تحد من الحرية فعليا في
الغرب , على خلفية الإسلام والإرهاب , تستهدف
أساسا المعارضة الداخلية , التي تسمى الآن
"الفوضوية الغربية" الصاعدة , أو "النازية
المشوهة" العائدة إلى الحياة , لا فرق .
في الصين ..
نحن أمام مشهد مختلف للغاية , ولكن علينا
أولا ودائما وأبدا , أن نتفق على أن أي زعيم
إسلامي يتخذ من أمريكا والغرب مركزا لنصرة أي قضية
تسمى إسلامية , لن يكون بأكثر من عميل استعماري في
أبسط توصيف له , ويخدم أمريكا على حساب المسلمين
من أبناء بلده .
وهو واقع الحال في الصين .
المسلمين كما شعب التيبت صاحب الإيمان
الفلسفي , هم اليوم أدوات بيد أمريكا عبر زعماء
طائفيين أمريكان للغاية , يقدمون وحدة أمة عظيمة
كالصين , كورقة بيد أمريكا , من أوراق تسويات
كونية معقدة , وتوزيع جديد لمناطق نفوذ هي الآن في
أفريقيا , ولا علاقة لها بآسيا كلها .
وسابقا كانت تايوان هي المشكلة ,
والكوريتين الشمالية والجنوبية ومياه البحر الأصفر
.
ليس من حاجة إلى الجدل في القول الإسلام
دين وليس دولة , والمسلمين عبر العالم دينيا
ودنيويا وسياسيا وحكمة , مطالبون بالانسجام التام
مع الأنظمة السياسية لبلدانهم ودولهم القائمة .
ومعركة الهوية الدينية من صلب الهوية
الوطنية , معركة المستقبل للمسلمين ومعركة
مستقبلهم في بلاد الاغتراب أو بلاد الانتشار .
الصين امة تتقدم على حساب الروس القلقين ,
واليابانيين المتوجسين شرا , والأمريكان الخائفين
والمضطربين .
والصين كاليابان وروسيا , أمم غير
استعمارية مقارنة بالأمريكان والغرب .
والمسلمين العرب , لهم مصلحة في حربهم
الوجوديه مع الكيان اليهودي إسرائيل , والهيمنة
الأمريكية المباشرة عليهم , أن يكونوا على علاقات
تحالف وثيقة مع روسيا والصين .
وعلينا أن نحترم حاجة الصين إلى البقاء
كأمة واحدة , تدافع عن وحدتها ومستقبلها , في
مواجهة مؤامرات أمريكية تستهدفها , بغض النظر عن
إخراج هذه المؤامرات وتسويقها الإعلامي المخادع .
ثم لا يمكن أن يقنعنا احد , بوقوف أمريكا
والغرب (الاستعماريين) إلى جانب المسلمين يوما ,
حتى في أزمة يوغوسلافيا المفتعلة , تحول المسلمين
من رعايا دولة قوية كانت تسمى يوغوسلافيا , ولو
أنهم كانوا مواطنين من الدرجة الثانية .
إلى سكان لاجئين تحت رحمة المساعدات في
دولة تحت الحراسة الغربية , وقد يكونوا مستقبلا
ضحية لتفاهمات مختلفة , فهم لا يملكون أي سلاح أو
اقتصاد .
لا يمكن أن يقنعنا احد , من المتحمسين
الإسلاميين العرب , بنصرة إسلام الصين , إلا على
أن ذلك بديلا عن نصرة فلسطين والقدس , وعلى
حسابهما .
نحن كعرب ومسلمين في بلداننا العربية
الإسلامية شبه المستقلة , نعامل المسيحيين ومن بقي
من اليهود بيننا , على أنهم مواطنين من الدرجة
الثانية في أحسن الحالات , ولا نريد أن نصور
الواقع السلبي أكثر من ذلك .
بل ونعامل القوميات التي تعيش تاريخيا
بيننا على نفس المنوال .
وعلينا أن نتقبل معاملة , العرب والمسلمين
كمواطنين من الدرجة الثانية في أوروبا أو الصين أو
عبر العالم , لا على أساس المعاملة بالمثل , لا
المسيحيين موحدين ولا المسلمين كذلك ولا
الكونفوشيوسيون ولا احد في هذا العالم موحد ولو
على عقيدة حزب صغير .
بل هي طبيعة الإنسان كأكثرية تتحكم
وأقليات تتبع .
الدور المطلوب من تركيا مستقبلا ..
دور إدارة الصراع على الجغرافيا القزوينية
النفطية المستقبلية , من حدود أوربا على البحر
الأسود وصولا إلى حدود الصين .
الخط الجغرافي للعرق التركي المسلم .
ولكن هذا الدور التركي المفترض , واسع ,
على إمكانيات تركيا الحقيقية .
وهو دور سيتقلص إلى حجمه الطبيعي , والخطر
للغاية , حرب استخباراتيه أمريكية قذرة على الصين
عبر تركيا المسلمة العرقية التاريخية .
تركيا التي ستقف بوجه الصين , وهي تواجه
الروس على ضفاف البحر الأسود ..!!
اعتقد أنها ستتمزق .
الصين ومستقبلها القادم ..
ستغادر سورها العظيم , وهو كذلك , خروجا
مدويا عن تقليديتها التاريخية , وصولا إلى منابع
الطاقة المستقبلية , باتجاه بحر قزوين , ولن
يستطيع الأمريكي إيقافها , ولا يرغب الروسي في
الصدام بها , ولن تستطيع أمريكا أن تشعل حربا في
المستقبل بين الطرفين .
بل ستنهار تلك الدول الصغيرة والتابعة
التي عادة ما تكون ضحية الجغرافيا , ضحية طريق
النفط والغاز .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com