عودتنا المرجعية على الوقوف بمسافة واحدة من جميع
الاحزاب والتشكيلات العراقية وعودتنا ايضا ان تقف
مع مايحفظ للعراق توازنه واستقراره فهي التي كانت
ذلك الحصن من انجرار العراق الى فتنة طائفية وهي
الاعرف اين تقف ومتى تقف وكيف تقف بحكم مبدأ
التكليف الشرعي الذي تتعامل به مع نفسها اولا ومع
الاخرين ثانية وهي الصادقة في مواقفها دائما فهي
التي وقفت مع الانتخابات وكان خيراه الذي ثبت
للعراق وجوده وكيانه وهي التي وقفت مع الدستور
العراقي وحددت النقاط الواجب توفرها في الدستور
العراقي كما وقفت وقفتها المشهورة في احداث تفجير
قبة الامامين العسكريين لتخرج الدولة العراقية
باسرها من عنق الزجاجة وهي التي اختارت في البداية
ائتلافا سمي فيما بعد بالائتلاف العراقي الموحد
فاين ستقف اليوم وهل من الضروري الوقوف اليوم
بمستوى اقرب من المستويات الاخرى ام انها ستقف على
مسافة واحدة من الجميع ؟؟
لا اعتقد في رأيي المتوضع والذي لايلزم احدا بانها
ستقف اليوم وفق كل المعطيات على مسافة واحدة من
الجميع فالمرجعية اليوم تشعر بان خطرا داهما
اجنبيا كبيرا لعله لايقل اهمية عما حدث من قبل
وربما ان الفتنة الطائفية التي تدفع باتجاهها بعض
الدول العربية من الاخطار الداهمة التي سوغ لها
وجعل لها ارضية تلك القوانين الناقصة التي لم
تكتمل في الدستور فالبعض اليوم يحاولون النيل من
الدستور لافراغه من مضمونه لينسف وان ما يواجهه
العراق اليوم لايقل خطرا عما واجهه فالاجندات
اليوم كثيرة منها اجندة عربية تسعى لعودة البعث
ولعل مقالة كبير الارهابيين عمرو موسى لاتزال
عالقة في اذهان العراقيين وضحايا البعث الصدامي
عندما قال بان (قانون اجتثاث البعث تحول الى قانون
اجتذاب البعث ) فالاجندة العربية اليوم ترفع شعار
المصالحة وهذه المصالحة ليست ذلك المشروع العراقي
بل ذلك المشروع العربي الرامي لعودة البعث ولعل
زيارة بايدن فضحة المستور عندما ارسل من المملكة
السعودية الوهابية السلفية التكفيرية ليعييد
البعثيين لواجهة الحياة السياسية لكن رد الحكومة
كان قويا نرجو ان تستمر الحكومة بموقفها هذا كما
ان هناك مشروعا امريكيا يريد ان يحيل العراق الى
دولة فاقدة لتراثها بعيدة عن موروثها وعن دينها
فتحاول امريكا للترويج لمشروع المياعة والتحلل عن
طريق دعمها لمؤسسات تسمي نفسها بمؤسسات مجتمع مدني
تنفق عليها ملايين الدولارات كما تقوم بتمويل
احزاب اخرى تروج لثقافة مغايرة لثقافة المجتمع
العراقي ثقافة الجنس الثالث ( المثلية ) والبوب
والروكي وغيرها من المعتقدات الامريكية التي
بسببها عاش ويعيش المجتمع الامريكي الكثير من
الويلات التي يخفيها فاذا كانت مشكلة الدول
العربية في تخلف الانظمة ودكتاتوريتها فان مصيبة
امريكا ودول الغرب هي التفسخ المجتمعي والانحلال
الاخلاقي الذي جعل من امريكا والغرب دولة جريمة
ودولة الانتحارات الجماعية بحيث اصبح الانسان
لايقوى على اقل المصائب فما ان يموت مغني متحلل
مثل مايكل جاكسون حتى تنتحر الشابات والشباب في
مظهر استهزائي للخالق جل وعلا .
كما ان الوضع السياسي اليوم بحاجة اكبر لكلمة
المرجعية ووقوفها بطرف من اجل انطلاق الثورة
العراقية الثانية ثورة الخدمات بعد ان انتهينا من
مشكلة الامن لننتقل الى الاعمار والبناء ولا اعتقد
ان الاحزاب على الساحة العراقية اليوم تستطيع
منفردة بناء الدولة العراقية واعمارها ومادام
الائتلاف العراقي الموحد نجح في صياغة الدولة
العراقية الحديثة ووفر الامن للمواطن فلابد من ان
يقف مرة اخرى ليعرض برنامج المرحلة القادمة برنامج
اعمار العراق وتوفير الخدمات خصوصا مع تدني اسعار
النفط وازمة الجفاف التي يعني منعا العراق في صيفه
هذا .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com