تتسابق الأيام فيما بينها
وتمضي الاحداث بلحظات متسارعة ،وتزول السحب
السوداء عن سماء وطننا العزيز كلمح البصر او هي
اقرب من ذلك ،وتبقى ارادة العراقي صلبة وقوية
متحدية كل الصعاب ومتهاوية امامها جميع المحن
والشدائد .وهذا الامر كشف عنه الماضي والمضارع
وسيثبته ايضا المستقبل القريب والبعيد ،ولايوجد
هناك أي حادث سيغير تلك الحقيقة التي اصبحت واضحة
بنظر الجميع لاسيما المجاميع الارهابية والمجرمة
التي انهزمت شر هزبمة امام سلطة الدولة وقبضة
القانون التي وجهت ضرباتها الموجعة لكل من سولت له
نفسه الاعتداء على المواطنيين وسلب حقوقهم وتعريض
حياتهم للخطر، وماكان لصولة الفرسان وام الربيعين
ومن قبلها خطة فرض القانون الا دلائل مهمة اثبتت
مدى ضعف المجاميع التي ارهبت المواطنين ردحا من
الزمن ،وكيفية انهزامها امام الارادات المنجمعة
على ضرورة حفظ الامن واستتبابه وبناء دولة
المؤسسات وعزل كل من يحاول العبث بمقدرات العراق
في معزل عن المجتمع العراقي .
ما شهدته الأشهر الأخيرة من
أحداث مؤسفة في بغداد وعدد من المحافظات . امرا
استحق الشجب والاستنكار والادانة من قبل الجميع
،وهو امرا مستغربا قد يكون لاول وهلة ولكن عند
التمعن فيه اكثر يجد ان الدلائل والمعطيات تفضي
بالكثير فبغداد الذي طرأ عليها التحسن الامني
الملحوظ شهدت تراجعا امنياً وتلك المسألة تستحق
الوقوف عليها ومعرفة حيثيات الرهان الخاسر الذي
اعتاد على اثارته بين الحين والآخر اعداء
الانسانية .فبالرغم ما قيل من ان التفجيرات قد
عبرت عن يأس وإحباط الإرهابيين بعد ضربات الأجهزة
الامنية القاصمة، لهم وان عتاة الإرهاب والتكفير
قد عادوا الى رهانهم القديم الخائب في إثارة
الفتنة الطائفية ليرفعوا المعنويات المنهارة
لأعوانهم ،وان هذه الجرائم البشعة تعبر عن المنهج
الدموي الإجرامي لأعداء العراق الذين طالما تشدقوا
بشعارات مقاومة المحتل والدفاع عن سيادة واستقلال
العراق .لكن ما نريد أن نوضحه أكثر بأن في كل مرة
تحاول بقايا الصعاليك والشرذمة من أدوات الإرهاب
ان تنصدم بالمنجز العراقي وتحاول الانقضاض على
المكاسب المتحققة على الصعد السياسية والأمنية
والاقتصادية ،ولكنها سرعان ماتعود الى موضع
الهزيمة التي تلحق بها في كل مرة ،وهذا التكرار في
المحاولة اليائسة يأتي غالبا في الاوقات التي تشهد
فيها البلاد تغيرات ايجابية ومهمة في اوضاعها
الداخلية والخارجية .
كل تلك الأمور بحاجة إلى
معالجة فورية وعاجلة تستحق أن يتم التكثيف بشأن
الإحاطة بجميع الحيثيات التي تمنع من حدوث مثل هذه
الأحداث مستقبلا ، كما وان أي تقصير او تغاضي عن
أداء الواجب ينذر بعودة نشاط الجماعات الإرهابية
من جديد في حال لم تقم الأجهزة الأمنية بتنفيذ خطط
أمنية سريعة تجنب أبناء شعبنا عن جميع الإعمال
الإرهابية التي تنوي تنفيذها بقايا الإرهاب
المتشضية .
لكن ما نود الالتفات اليه انه بالرغم من تأكييدات
المسؤولين الأمنيين بأن القاعدة الارهابية اصبحت
جزءٍ من الماضي الا انه لابد من اتخاذ التدابير
اللازمة لدرء المخاطر المحتملة من بقايا الإرهاب
التكفيري والعناصر المجرمة ،وينبغي ان يكون مقابل
المحاولات اليائسة لمجاميع الظلام في إعادة
أنفاسهم من جديد ، ان تكون هناك خطط متلاحقة
ومتعاقبة للقوى الأمنية في المدن العراقية لمنع
حدوث أي خرق امني من المتوقع ان يحدث في المستقبل
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com