الاستجواب على وزن استفعال
والاستفعال يعني طلب الشىء او طلب الفعل
والاستجواب هو طلب الجواب من المستجوب بفتح الجيم
من قبل المستجوب بكسرها.
ويبدو ان هذه الاصطلاح قد
اسىء فهمه واستخدامه فقد يتبادر لدى الكثيرين بان
الاستجواب يعني الفساد والاتهامات المسبقة.
ولو كان كذلك لما احتجنا
اليه في البرلمان ولتركنا الامور الى القضاء ليأخذ
دوره بالسياقات القانونية الصحيحة.
ومن هنا فان الفهم الخاطىء
للاستجواب لم يقع به عامة الناس بحسب كثرة
الاستعمال المؤدي الى الارتكاز الذهني لهذا
المصطلح بل وقع في هذا الفخ الاصطلاحي الكثير من
المسؤولين والوزراء ربما انسجاماً مع المدلول
العرفي للاستجواب وما يتبادر الى اذهان الناس
عادة.
ومن هنا فقد تحولت هذه
اللفظة (الاستجواب) من مرادها البرىء ووالطبيعي
الى مدلول مرعب يرافقها الخوف من الاتهامات
بالفساد والسرقة والاختلاس.
وقد يكون الاستجواب لامر ما
لا علاقة له بالفساد بنوعيه الاداري والمالي وانما
لاسباب تتعلق بسوء الادارة او السياقات الادارية
السائدة.
والانصراف الخاطىء
للاستجواب كرس مخاوف حقيقية لدى الوزراء
والمسؤولين والمدراء والوكلاء سواء المفسدين منهم
او الابرياء.
لا يمكن ان يدعو الاستجواب
الى اثارة القلق والخوف لدى المستجوبين بفتح الجيم
ولا يمكن ان نلصق الاتهامات المبكرة بالوزراء
والمدراء العامين والوكلاء بمجرد الاستجواب فهذا
الانصراف يسيئ لاساس الاستجواب من جهة والى حيثية
وحرمة المستجوبين من جهة ثانية.
ولابد ان يعي الجميع بان
الاستجواب هو خطوة ديمقراطية ودستورية لا تبعث
القلق والهواجس في نفوس الاخرين وقد يمارس هذا
الحق النيابي في كل دول العالم وقد يستجوب الوزراء
النزيهين والمفسدين في نفس الوقت.
وما يمكن الاشارة العابرة
اليه في هذا السياق هو ان لا يسيس هذا الملف
لاغراض انتخابية او انتقامية او ثأرية ولا يمكن
اغضاء النظر عنه لاسباب سياسية ايضاً.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com