الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

 وقفة تأمل وقراءة في إبعاد الإرث الحضاري لعراق المستقبل

 باسم الشيخلي

 التاريخ في واحد من تعاريفه هو : عبرة الماضي للحاضر وللمستقبل.وهو  بمثابة سجلٍ  مفتوح نستقي منه ما نريد من ظواهر وحوادث متعددة ، فهو العنوان الكبير الذي يحمل بين طياته عناوين متعددة في أزمنة مختلفة لاحصر لها ، والتاريخ يسجل على انه ظاهرة معرفية معنوية حيادية ، ويوصف على انه خارج اللعبة الإنسانية دائماً فهو (أي التاريخ) لا يريد ان يكون طرفاً منها او فيها ، وبناءاً على هذا فله الحرية في التنقل والتطور والسير والسفر بجميع الاتجاهات ، فمن يريد ان يسبر غور حقائق  المعرفة ويطلعّ على معادنها الحقيقية يمكنه البحث والتفتيش بين ثنايا هذا السفِرْ الكبير والذي بحقيقته يؤخذ على انه جزء من تراث الامم الذي تعتز وتفتخر به مع ان التاريخ كحقيقه موضوعية يقف على مساحة واحدة من الجميع ضمن مفاهيم خدمة البشرية وتراثها محاولاً عدم التنكر لحوادثها الميدانية ....

 واحدة من المظاهر التي لها علاقة بقراءة التاريخ هي ظاهرة الانسانية كمفردة تجُمع فيها خصائص البشر دون غيرهم ضمن اطار فلسفي وحركي وقيمي لوجودها ، لذا تعتبر المحرك الاقوم والاقوى والعامل المشترك بين عناصر التاريخ التي تجمع فيها الحيادية والزمن والتدوين والقراءة الصحيحة للمفردات والحوادث ... والاغلب نجد ان في طبيعة المؤرخين المصداقية فيما نقول على انهم يقرؤون التاريخ قراءة تختلف عن الاخرين محاولين استدلال واستبدال ظواهر الحوادث من بواطنها عبر المحاكاة والمعايشة ضمن فصولها الزمكانية في اطار توفير آلية التنقيب والبحث والدراية وبدرجاتٍ من الخبرة المكتسبة وتوفر أدوات العلم والمعرفة ....

 العراق بلدّ هو مهد حضارة وادي الرافدين ، هو مفردة تاريخية متميزة ومتقدمة ، لعبت دوراً واضحاً في عالم المعرفة والثقافة والابداع على مرّ حركة التاريخ ، وقد أسبغ على الاخرين جزءاً وافراً من تلكم ً القدرات التي يمتلكها ، لقد دون التاريخ معالم حركته باتجاه التغيير مقتفياً صرح معالمه حذو النعل بالنعل لما كانت حضارة وادي الرافدين تشكل حالة كبيضة القبان للكثير من الواقع والاحداث التاريخية علاوة على اظهار لحالات من سكونه وانكماشه دون اختزال للظواهر اومحاولةٍ لتمييع الحقائق ، لقد حقق العراق كبلد تضرب جذوره في اطناب التاريخ ان يفرض شروطه على الواقع منطلقاً من وجود الحقائق المقنعة المسندة على اقامة الحجة والدليل .

 جاءت تدوينات المؤرخين عن العراق وأهله لتتطابق مع ما يمتلكه من ارث حضاري ، فحضارات سومر وأكد وأشور وبابل ستبقى خالدة في ذاكرة الوجود الانساني  وستظل حاضره الزمان وفق ترانيم المجد والشهرة والحضور ، انها قوة العظمة وعظمة القوة عندما استطاعت ان تمتد في جغرافيتها في مشارق الارض ومغاربها مسجلة أروع صور الإبداع الإنساني للعلم والثقافة والفن والحضور ، هذه الحضارات خلّدت أرثا لا يمكن تجاهله او طمس معالمه فكما يقال:

 (ان بواطن الارض كنوز ظاهرها ).

 فما على الارض (اليوم) هو جزء من ذاك العمق والخزين الوفير ، هذه الأرض المباركة (ارض العراق) تحتاج الى وقفة تأمل والرسم على مخيلة الزمان بفرشاة الفنان المحترف الذي تمكنهّ موهبته عبر ضربات فرشاته من اختزال الزمن ومسافاته بلوحةٍ تجمع فيها كل المواصفات الابداعية ليصل الى معدن الحالة وجوهرها في ان العراق ارض الحضارات ومتنفس قيمومتها على الارض .

.ولكي نجعل من التاريخ البشري سجلا يحتفي بالقيم والقدرات الجبارة والطاقات الهائلة والخزين الانساني الكبير لدى شعب العراق (شعب الحضارات) ، علينا ان نبدأ من حيث انتهى الاخرون وان يجعل من جميع هذه القدرات تتوحد في رؤية ناضجة واعية لا يجد بها أي شائبة فكل خطوةٍ الى امام في تحرير الحالة من القيود وكسرها هي بمثابة الاضاءة في الدرب الطويل للتعرف على حقائق الامور ومكامن الرقي والسعادة فيها ، لا نرد ان نجافي الواقع او ان نقفز فوق سطح اعلى من المطاليب وطرح الرؤى بقدر ما نريد توصيف الحقائق كما هي دون لف او دوران او مبالغة او نسيان ... لقد شهد تاريخ العراق منذ نشأته حالات ارتفاع وانخفاض وهو امر طبيعي عندما تريد الشعوب ان تنهض بواقعها وتستفيد بالتجربة من كل الظواهر الحيهّ وغير الحيةّ ، فالمهم ان يبقى ارث حضارة التاريخ وعصارته حاضراً في عقول المدركين لواقعٍ يشير الى ان الحضارات لم تكن لتأتي وتنتهي ويعود من بعدها كل شيء الى نقطة الصفر حيث بداية الاشياء... ، انما هي امتداد لحاضرنا ومستقبلنا ومنه نستقي كل الدروس والعّبر والمواعظ التي تستطيع بقدرتها السحرية ان تحيي البلاد والعباد وتجعل من الماضي التليد باباً للولوج في حاضرٍ اسعد وأبهج واكثر ازدهاراً ورقياً .

 كثيرة جداً هي الاحداث ضمن ضوابط تواريخها الزمانية ، وتبقى التجارب هي المعين الواسع الذي لا ينضب في ان تاخذ منه الصور والمعاني ، فما شهده العراق بعد 9/4/2003 هي صورة ليست بغريبة او طارئة على ظرف الزمان العراقي ، فهي تجربة عاشتها النفوس والابدان وتنفست بها الصعداء قبل اكثر من قرن من الزمان ، ولكن حكمة الدهر  وعلة الاسباب الكونية ساهمت في حكمة وضرورة ان يبلغ العراقيون قدرتهم التي تمكنهم من صنع التاريخ مرة اخرى ويدخلوا له من اوسع ابوابه ، فهم من ذاك الارث المقتفى اثره للحضارات القديمة وعندها سيشعر جميع العراقيون انهم تحت خيمة التاريخ التي احاطت بكل الثوابت والمعاني السامية وانهم قادرون على صنع تاريخهم ويعيدوا  للاذهان ان العراق هو مهد الحضارات وسيبقى كذلك بما يمتلكه من قدرات ومؤهلات تساعده على ذلك . فارض العراق هي موروث الأنبياء والأولياء والصالحين قد حبي  بكنوز لا تعد ولا تحصى ليكونوا دوماً في صدارة الموقف وعنوان المستقبل الزاهر ، فعلينا جميعاً ان نستلهم الدروس والعبر من سجل تاريخنا المزدهر وما كتبت عنا اقلام المؤرخين بحيادية تامة تعد صفة افتخار  ، لان الحق هو الحق ولن تستطيع دياجير الظلام واصابع الارهاب مهما امتد حقدها وشرارة نارها الشيطاني ان تطفىء وهج النور المتلألئ الذي بدأ  يسطع من جديد في عراقنا الجديد .....

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com