الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

عودة اصحاب البيان رقم (1) سيء الصيت ... وصمة عار في جبين المروجين لعودة البعث الصدامي

باسم الشيخلي

بتاريخ 17  تموز 1968 استيقظ العراقيون على صوت نشاز من محطة وتلفزيون بغداد يذيع البيان رقم (1) بصوت احمد حسن البكر يعلن فيه حدوث انقلاب عسكري يطيح بحكومة الرئيس عبد الرحمن عارف ومن ثم اعلان حالة الطوارىء ومنع التجوال في انحاء العراق ، عندها شعر العراقيون بخيبة امل كبيرة مما يحمله المستقبل لهم خصوصاً ان القائمين بالانقلاب هم اصحاب التاريخ الاسود الذين تلطخت اياديهم بالدم العراقي البريء في عام 1963 اثناء توليهم الحكم بقيادة (احمد حسن البكر) عندما كان رئيساً للوزراء في عهد حكومة عبد السلام عارف وما اقترفته اياديهم الخبيثة من قتل وتدمير وهتك للاعراض في ما كان يسمونه انذاك (بالحرس القومي) السيء الصيت

البيان رقم (1) سنة 1968 كان يحمل عودة المآسي والضياع والتدمير والقتل والتشريد.

البيان رقم(1) يعني حملة الاعدامات والتنكيل والسحل للابرياء في الشوارع وهكذا فأن البيان يعني انتهاء فترة التسامح والمحبة والتوادد.

لقد سيطرت زمرة البعث الصدامي على سدة الحكم آنذاك بقوة الحيلة والخداع والابتزاز لسلطة الحكم ، ان حكام البعث الصدامي هم شلّة من المجرمين المتمرسين في الوان التعذيب والقتل والاجرام ، فاكثرهم من خريجي السجون وقطاع الطرق والسراق واصحاب الاتاوات وشقاوات بعض المناطق ، لو تمعنا في تاريخ هذه الشلّة من المجرمين ، لا نجد منهم هو ما اصحاب الخلق السوي او الطباع الطيبة ، لو تصفحنا صفحات سيرتهم لا نجد الا الخسّة والنذالة والابتزاز لحقوق الاخرين ، لقد جاء البعثيون الصداميون الى سدة الحكم وابتدأت حالة التشفي واطفاء نار الحقد التي تغلي في صدورهم عبر تنفيذ حملات الاعدامات في الشوارع ، ولعل في القصة المختلقة والمسماة بـ ( محاكمة جواسيس العراق) والمحكمة الصورية المشكلة لهذا الغرض والمجموعة التي تم اعدامها  كـ (عزرا ناجي زلخه) ... وتعليق جثثهم الى ساعة متأخرة من ذاك النهار الاسود في منطقة (الباب الشرقي)  الاّ دليل على الوحشية والقسوة المغروسة في قلوب اصحاب السلطة البعثية ، لقد كانت هذه العملية تمهيداً لخلق اجواء بث الرعب بين المواطنين وايصال رسالة بأن الحكم لا يرحم من يختلف معه ومن الممكن لصق أي تهمة كـ (الخيانة والتجسس ) لمن لا يساير السلطة .

 ومن منا ينسى الجرائم ضد الاخوة الاكراد عام 1974 وما اقترفته ايديهم القذرة بحق ابناءنا واخواننا من الكرد ، ومن منا ينسى حملة الاعدامات وبالعشرات للشرفاء من الضباط العراقيون النجباء في منطقة (بسمايه) بحجة التآمر لقلب نظام الحكم ، والتاريخ الاسود في تهجير الكرد الفيليه الى ايران بدعوى انهم (ايرانيون بالتبعية) ، وقتل العلماء الافاضل الذين لا ذنب لهم سوى انهم سائرون على نهج الشريعة الاسلامية ولم يرضوا استمرار الاضطهاد ضد ابناء الشعب كالشهداء (عارف البصري ، وعبد العزيز البدري ... واخرين) وليلتحق بركب القافلة علماً من اعلام الاسلام الا وهو المفكر والفيلسوف والمرجع الكبير (محمد باقر الصدر واخته العلوية الطاهرة ) وعائلة المرجع الكبير السيد محسن الحكيم (قدس) حيث اعدم العشرات منهم دون ذنب اقترفوه ، وكذلك الشهيد السعيد محمد محمد صادق الصدر (رض) واخرين ساروا على ذات النهج  في انهم فضحوا هذا النظام ومرتزقته وجرائمه ضد ابناء الشعب العراقي ، ولم يكتف النظام البعثي الصدامي بهذه الجرائم ضد ابناء الشعب العراقي فقط بل خاض حروباً لا معنى لها بحجة الدفاع عن البوابة الشرقية للامة العربية وتدمير الجيش العراقي في الكويت .

ومن سجلهم المخزي انتهاكهم لحرمات الجامعات والحوزات العلمية ، وفرض الانتساب الى حزب البعث بقوة السلاح والتجسس على المواطنين عبر مقراتهم في جميع المناطق والضغط بالاكراه والتهديد للانتماء الى حزب البعث الصدامي وخلاف ذلك فالمصير مجهول في كل الاحوال .

اليوم تمثل الدعوات لعودة البعثيين الصداميين اكبر عملية انتهاك لحقوق الانسان واستهانة بالانسان العراقي وسحق لجميع القيم التي تنادي بالحرية والخلاص من الماضي الاسود ، لان اصحاب هذه الدعوات لا يرون انفسهم ووجودهم الا من خلال وجود هذا النوع من الحكم الشمولي الذي اتعب البلاد والعباد .

 نحن اليوم امام  مصيبة كبرى وعظيمة وامام فاجعة ما بعدها فاجعة عندما نسمع دعوات عودة البعثيين الصداميين والتسامح معهم ؟ فكل مصائبنا من البعث الصدامي طيلة حكمهم الاسود الذي جثم على صدر العراقيين ( 35 ) عاماً ، وكل خراب بلادنا مما عملته ايديهم القذرة من حروب وعواصف هزت كيان العراق ودمرت بناه التحتية والفوقية ، فلقد انتهى حكم البعث الصدامي دون رجعة ، ولكن خلّف من وراءه ملايين الضحايا من الارامل واليتامى والمشردين والمعوقين .

خلف عراقاً مدمراً وجوعاً وموتاً بطيئاً ، خلف سجلاً فاضحاً في سحق الضمير والوجدان والانسانية ، خلف شعوراً بالخوف وانتزاعاً للمحبة والصفوة بين ابناء العائلة الواحدة ، خلف الديون التي فاقت جميع التوقعات والحدود المعقولة ، فالديون هي بمئات الميارات من الدولارات كانت تصرف على النزوات والشهوات لحكام العراق من البعث الصدامي ، ومن دون وازع للضمير او محاكمة للوجدان او خوف من الباري تعالى ، فكيف نهدأ ويرتاح لنا ضمير وننام بملىء جفوننا وهذه الدعوات الباطلة في ان النظام العراق الجديد لا يمكن ان يسير دون هؤلاء الشرذمة من القتلة والمجرمين .

لمن هذه الدعوات وفي أي مصلحة تصب في المناداة والمطالبة بعودة البعثيين الصداميين الذين ارتكبوا الجرائم تلو الجرائم بحق ابناء الشعب العراقي ؟

لمن ايها الداعون تصرخون بعودة البعثيين الصداميين ؟ فنحن نحذركم وسوف تلعنكم الاجيال ويلعنكم التاريخ ان كنتم اصحاب تلك الدعوات الخارجة عن حدود الانسانية لانها دعوات بهيمية لا تفقه ما تريد .

نحن مع بناة المشروع الحضاري الجديد في العراق وسوف نقاتل من اجل الحفاظ عليه مع كل الخيرين من ابناء شعبنا المظلوم ... والويل لمن تسول له نفسه بفتح الطريق امام عودة البعثيين الصداميين وان موعد الصداميين الصبح .. اليس الصبح بقريب ؟!                                                  

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com