الزيارات العديدة والمتنوعة التي تحتضنها بغداد
بين
فترة وأخرى لزعماء ورؤساء ووزراء ووفود وشخصيات
سياسية دولية وعربية وإقليمية فضلا
عن تسلم أوراق اعتماد سفراءجدد
وفتح السفارات في العاصمة بغداد، جميعها تؤكد مدى
نجاح
الحكومة العراقية في مد جسور الثقة وتفعيل
العلاقات مع بلدان المنطقة والعالم وهي
خطوة تثبت مدى نجاح الحكومة دبلوماسيا وسياسيا
بعدما حققت إنجازات عديدة ومتنوعة
على المستوى الأمني والعسكري والسياسي في مدن
ومحافظات العراق والخطوات الحثيثة
التي بذلتها لفرض الأمن والاستقرار وإنهاء وجود
المظاهر المسلحة من أجل عودة العراق
إلى اتخاذ وضعه الطبيعي الذي يستحقه وجدير به.
الخميس الماضي احتضنت بغداد عدة
زيارات عربية وأوربية متنوعة تمثلت بزيارة وزير
الخارجية البريطاني ووزير الخارجية
الكويتي ووفد الاتحاد الأوربي فضلا عن الوفد
البحريني مما يدل على معان عدة أبرزها
هو تمكن العراق من استحواذه على ثقة دول العالم
والمنطقة في العودة الميمونة
للتواجد بينهم واخذ دوره الحقيقي والذي أبتعد عنه
السنوات الماضية بسبب الأحداث
الأخيرة، وسعي تلك الدول إلى إقامة أفضل العلاقات
مع العراق وتعويضه عن سنوات
التباعد والتجافي _ التي أوجدها النظام
الديكتاتوري البائد ودفع ثمنها الشعب
العراقي مؤقتا_ والتنوع المهم الذي يريده العراق
في تلك العلاقات من حيث تنوع الدول
التي تقام معها الاتفاقيات والعهود المشتركة
وأهمية الدول نفسها فهذه الدول تربطنا
بها علاقات متميزة ومهمة على كافة الأصعدة منها
الأهمية الاقتصادية والمشاريع
المشتركة المنتظر إقامتها بينها وبين العراق
وغيرها.
هذه
الزيارات جاءت
متزامنة مع التطورات الدبلوماسية والسياسية
الايجابية والتي خطاها العراق في مجالات
السياسة والاقتصاد والأمن وإيجاد الفرص الحقيقية
لتفعيلها والتي نتج عنها نتائج
مثمرة مثلما أرادها العراق وسعى اليها منذ اللحظة
الأولى لإعادة جسور التواصل مع
دول العالم والمنطقة وتوقيع العديد من الاتفاقيات
المشتركة معها، كما إن أهمية هذه
الزيارات تتمثل بعناوين وأسماء دول أوربية مهمة
لها ثقلها السياسي والاقتصادي في
العالم، فضلا عن الزيارة الكويتية الأهم والتي
تأتي بعد سنوات طويلة وصعبة من
الانقطاع والتباعد، فيما انه من المتوقع أيضا أن
تمتد الزيارات لتشمل قادة أوروبيين
آخرين سيزورون البلاد قريبا ليضافوا الى قائمة
الزعماء والرؤساء وممثلي الدول التي
تواجدت في العراق خلال الفترة القليلة الماضية،
مما يؤشر التقدم السياسي والأمني
الكبير الذي تحقق وأدى إلى خروج العراق من العزلة
السياسية التي كان فيها سابقا لأن
اغلب الدول على المستوى الدولي والإقليمي تميل
الآن لفتح آفاق التعاون السياسي
والاقتصادي مع العراق نتيجة لخطواته الناجحة
بالعمل لإعادة العراق إلى موقعه
ومكانته الطبيعية والإفادة من ثرواته لتحسين أحوال
الشعب فالعراق لم يعد فيه ما
يهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم مثلما
كان في السابق خلال فترة العهد
البائد ، كما استطاع العراق خلال هذه الفترة من
تقديم كل ما يمكن من ضمانات عملية
لإنجاح تواجد دول العالم والمنطقة وفتح سفاراتها
وزيادة تمثيلها الدبلوماسي من
توفير الأمن والاستقرار وخلق واقع جديد، الواقع
الجديد الذي يعيشه العراق اليوم
المتمثل بالنجاح الأمني الكبير المتحقق عقب القضاء
على معظم الجيوب الإرهابية
والتكفيرية في مدن ومحافظات متعددة في البلاد
وإفشال مخططاتها الرامية الى تفريق
وحدة الصف العراقي وتمزيق نسيجه المتآلف.
إن
الذي يأمله العراق من الدول التي
أعطت وعودها لدعمه ومساعدته هو بذل كل ما ممكن
للتواجد في بغداد ودعم حكومته
والمساهمة بالمشاريع العمرانية والخدمية وإعادة
تأهيل وبناء مؤسساته المدنية
ومرافقه الخدمية حيث أصبح العراق الآن لا يستطيع
الاستغناء عن دول المنطقة
والاستفادة من خبراتها وقدراتها المالية والصناعية
والاقتصادية ولكن في المقابل فأن
هذه الدول باتت لا تستطيع تجاهل العراق وغض الطرف
عن وجوده وأهميته على مستويات
ومساحات مهمة كالموقع الجغرافي والثروة النفطية
والاحتياطي الهائل منها والأهمية
الاقتصادية والسياحية والثقافية التي يتمتع بها أي
ان فرص بناء العلاقات المتكافئة
عالية وذات أبعاد مؤثرة يمكن الاستفادة منها لكل
الأطراف بما ينسجم مع توجهاتها
وطموحاتها، لاسيما أن هذه الزيارات ستشهد توقيع
اتفاقيات اقتصادية واستثمارية
مشتركة بين العراق والدول الأخرى للانفتاح على
المحيط الدولي والإقليمي مما سيسهم
في تعزيز سبل التعاون الاقتصادي والتجاري وتأسيس
قاعدة للاقتصاد الدولي ودعم
الحكومة العراقية في خضم الدعوات المتكررة التي
وجهتها الحكومة على العمل والمشاركة
في اعمار العراق والتأكيد المتواصل ان الأمن وفرص
العمل متوفرة لمن يريد أن يساهم
في البناء والاعمار والاستثمار التي ستشهدها
البلاد جراء انعكاس التطورات الأمنية
والسياسية التي نجحت الحكومة في تحقيقها على الوضع
العام.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com