في
المرحلة
الراهنة يترقب المواطن عن كثب موعد تشكيل الحكومات
المحلية الجديدة لتنهض
بالمسؤولية الملقاة على عاتقها في إدارة السلطات
المحلية في محافظاتنا التي عانتحقب
المعاناة والإهمال وتراكمات العهد البائد ، وستكون
بالتأكيد المهمة الملقاة علىعاتق
الإدارات الجديدة شاقة وكبيرة وتحتاج إلى المزيد
من العمل والمثابرة والإخلاص
والنزاهة ووضع مصلحة البلاد العليا فوق المصالح
الحزبية و الفئوية
.
فلا
يختلفاثنان
على إن المجالس المحلية الجديدة ستتيح آفاقاً
ومجالات أكثر للارتقاء بتجربةالحكم
المحلي والسلطة المحلية في شتى الوحدات الإدارية
بالمحافظات – خصوصا بعد سنقانون
انتخابات مجالس المحافظات- ، مثلما أنه وفي الوقت
نفسه ستعمل على تطوير نظام
اللامركزية المالية والإدارية وتسهيل وتذليل
الصعاب التي تقف كعوائق أمام الدفعبعجلة
التنمية والبناء إلى الأمام.
ما
شهدته محافظات البلاد من تنفيذ مشاريعحيوية
وخدمية وكذلك عمرانية أنجز البعض منها وأخرى قيد
الانجاز ، كاستكمال أعمارجسر
الصرافية وانجاز المجمع السكني في سبع أبكار، ومرة
في تبليط الطرق وتأهيل
المعامل وافتتاح المتنزهات والحدائق العامة
للمواطنين .وهذا إذا ما أردنا التحدثعنه في
سياق عمل ومشاريع الحكومة الاتحادية ، أما إذا
أردنا التحدث عن القفزةالمهمة
في عمل الحكومات المحلية واليات عملها وسباقها
المستمر مع الزمن من اجل أنتملأ
سجلها بأشراقة عمرانية تزين لها دربها في اختصار
المسافات لنيل الاستثماراتوتذليل
المعوقات التيترافق
الحياة المعيشية للمواطنين .سنجد إن عدة محافظاتحققت
نجاحات باهرة في أدائها المحلي وقد نالت رضا
واستحسان الجماهير العراقية ،ولعل
المصداق الأمثل لنجاح تجربة حكوماتنا المحلية هي
التجربة الرائدة التي حققتهامحافظة
النجف الاشرف ، وجعلت معالم الازدهار وتحقيق
الرفاهية تشق طريقها بكل وضوحإلى
أهالي النجف الكرام . وهذا يعود بالتأكيد إلى
تكاتف العراقيين بالدرجة الأساسالذي
أوقع جميع وسائل الإرهاب والجريمة في مصيدة وقبضة
العدالة مما فسح المجال إلىتسارع
عجلة الأعمار والبناء إلى الأمام ، وحفز دول
المنطقة والعالم إلى تسريععجلة
الانفتاح على العراق وزج شركاتها للاستثمار فيه
.
إذن
ونحن نعيش مرحلةجيدة
ومنعطف تاريخي جديد فالبلاد اليوم بأشد الحاجة إلى
استكمال المنجزات ورفعالحيف
عن كاهل المواطن العراقي وذلك من خلال سلوك طريق
الشراكة والتعاضد والتكاتف و
الانصهار في بوتقة عنوانها خدمة العراق وأبناء
شعبه . وما تود الالتفات اليه الرغبة
العراقية حيال الأحزاب الفائزة في الانتخابات
المحلية هو الإيفاء بوعودها التيقطعتها
للمواطنين من تحسين الخدمات وتوفير الأمن والأمان
وتحسين دخل الفرد العراقي،
وضرورة ان يكون المواطن من أولويات عملها خلال هذه
الدورة.
ولابد أيضا أنتراعي
مجالس المحافظات الجديدة مسألة البحث عن خدمة
المواطن الصادقة، وتجنب الأخطاءالتي
مرت بعمل مجالسنا المحلية في دورتها السابقة من
خلال رمي الرديء منها
والاستفادة من الجيد
..
وأهمية استثمار الصلاحيات الممنوحة للمحافظات
بالشكل
المناسب الذي يجعل من مدننا ومناطقنا ورش عمل
تتفجر فيها المشاريع الخدمية
والحيوية
.
ما
يهمنا في هذه المرحلة هو أن يستشعر أعضاء مجالس
المحافظات الجددعظمة
الأمانة الوطنية التي منحها المواطن لهم، وان لا
تبقى برامج العمل حبيسةأروقة
مجالس المحافظات فتضيع أحلام وتطلعات المواطنين،
وتكون النتيجة في النهايةإفراغ
المنجز الديمقراطي من أهدافه، وتمييعه فلا يجد
المواطنين للتغيير أثراً فيحياتهم
ومعاشهم ومعاناتهم أيضاً.
الفرصة ذهبية الآن هي أن نثبت قدراتنا
وكفاءاتنا على إدارة سلطاتنا المحلية وتحقيق
النهضة التنموية، والدفع بالقادرين
والمبدعين والنزيهين والمتميزين إلى دائرة العمل
الجماعي المنظم، بعيداً عن المصالح
الذاتية والحزبية الضيقة.
إذاً الدور المطلوب للمجالس المحلية الجديدة هو
تضافرالجهود
وتكاتف كل أبناء الوطن من أجل إنجاح الاستحقاق
الراهن في ظل المناخات
المناسبة والمكفولة التي ينعم بها الجميع من أقصى
الوطن إلى أقصاه. وما تم
سماعهمن
جملة من الوعود خلال الحملة الانتخابية التي سبقت
الانتخابات تلك الاذان تنتظرأيضا
سماع الانجازات والمتطلبات التي يحتاجها المواطن
،لذا نأمل ان لا يستهانبحقوق
ومطالب المواطنين وتهمل احتياجاتهم المشروعة ومن
الواجب الوطني والأخلاقي انتكون
مجالس المحافظات محطات مهمة لخدمة أبناء الشعب
العراقي
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com