شهد الاعلام العراقي بكل
انواعه سواء المقروءة والمرئية والمسموعة تطوراً
هائلاً من خلال الكم الكبير من تلك القنوات التي
ظهرت على الساحة الاعلامية بعد عام 2003 ،مما يجعل
مسؤوليتها تكون كبيرة هي الاخرى موازية لما حصل من
تغيير على جميع الصعد ، من اجل هذا لابد من تجديد
الاليا ت لتطوير عمل نقابة الصحفيين فهي الام
الراعي للاسرة الاعلامية وبعيداً عن اصدار الهويات
وعقد المؤتمرات واصدار التصريحات ولعل بوادر هذا
التحرك الصحيح يلوح في الافق من خلال سعي نقيب
الصحفيين بخروج عن القالب القديم وتوسيع مجالات
دعم الصحفيين ، ولعل نجاحه في الحصول على موافقة
السلطات السورية على دخول هؤلاء بدون تـأشيرة هي
خطوة مهمة وتصب في الاتجاه الصحيح الذي يخدم
النقابة والاعضاء ويقوي علاقة الاصرة ما بين
الجميع سوى كانت مسؤولين اداريين واعضاء العاديين،
من اجل توسيع هذا النهج الصحيح لابد من خطوات يمكن
لنقابتنا العزيزة الاخذ بها من اجل تطوير النقابة
نحو الاحسن ومنها :
1-اهم مشكلة تواجه النقابات
والمنظمات غير الحكومية هي الدعم المالي الذي كان
يأتي من قبل الحكومة مما يعني وقوع هذه المؤسسات
المدنية تحت وصايتها والخضوع لسياستها ، وهنا لابد
للنقابة وغيرها من منظمات المجتمع المدني ان ارادت
تطوير عملها وتفعيله الخروج عن عباءة الدولة ،
والبحث عن مصادر مالية ثابتة تشكل مورداً هاماً في
ادارة العمل واتباع سياسة بعيدة عن التوجه الحكومي
، وعادة هذا الاسلوب يعتمد في اغلب دول العالم
ديمقراطية ان تكون المؤسسة او النقابة ذمة مالية
خاصة بها ، من خلال شراء العقارات او المساهمة في
شراء الحصص والاسهم وغيرها من المصادر التي يمكن
ان تدر على النقابة مورداً ثابتة بعيداً عن القيود
الحكومة .
2-لعل اهم نقطة تواجه
الصحفي العراقي وتبعده قليلاً عن الاعلام العربي
والعالمي هي اللغة خصوصاً الانكليزية التي يعاني
اغلب العراقيين من صعوبة في التعامل لعوامل عديدة
لانحتاج الخوض بها ، وهذه اللغة هي حلقة التواصل
مابين الصحفي العراقي والعالم ، لذا على النقابة
من خلال المنظمات الدولية والحكومية الحصول على
دورات لتطوير اللغة الانكليزية للصحفيين اعتمادا
على اسلوب المعايشة لان اللغة اكتساب ومهارة لا
يمكن للدراسة ان تصقلها بصورة جيدة .
3-تطوير بناية النقابة وبما
يلائم كونها واجه اعلامية حضارية ولابأس التحرك
على الجهات المانحة في المجال .
4-تشريع قانون لضمان حقوق
الصحفيين في المؤسسات الاعلامية العاملين بها وعدم
هدر حقوقهم لاي سبب كان ، حيث يتم الاستغناء عن
البعض لاسباب تافهة وليس لها علاقة بالعمل الصحفي
، ولابد من التزام المؤسسات الصحفية الكشف عن
اسماء العاملين فيها والتأكيد على وجود عقد مبرم
ومصدق من قبل النقابة كي يكون ذا بعد قانوني ملزم
لجميع الاطراف .
5-اشاعة روح احترام
الصحفيين من قبل الاجهزة الحكومية خصوصاً الامنية
وان هؤلاء يقدمون رسالة هدفها اظهار الحقيقة ولعل
قانون حماية الصحفيين هو البديل المناسب .
6-توسيع العمل الصحفي
عربياً وعالمياً من خلال تبادل الخبرات ما بين
المؤسسة العراقية وتلك المؤسسات ، والحصول على
الدعم لتطور اداء الاعلام العراقي .
7-توفير بعض سبل العيش
الكريم للصحفيين خصوصاً السكن وارسال المرضى
للعلاج من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير
الحكومية عراقياً وعربياً وعالمياً
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com