لا ادري ما الذي يمكن ان يقال أو يوصف عن
(الاختراع الجديد) ومشروع القرار الذي تم تقديمه
الى مجلس النواب متضمنا منح النائب قطعة ارض
مساحتها 600 متر ، وجواز سفر دبلوماسي دائمي له
ولعائلته ، وسيارة مدرعة بقيمة 200 ألف دولار
بالتقسيط بالإضافة الى زيادة راتبه بمقدار ثلاثة
ملايين دينار!
هذه الامتيازات الجديدة _
وهي ليست الأولى _ قد أضافت للمشهد السياسي العديد
من الأسئلة والحيرة والشك في شكل ودور ووظيفة هذا
المسمى بالبرلماني الذي ينبغي عليه كواجب وأساس
عمله ووجوده في المجلس ان لا يفكر بنفسه لهذه
الدرجة وان يعمل على توفير المتطلبات الأساسية
لشرائح المجتمع المختلفة وعوائل الشهداء وضحايا
التفجيرات والأسر المتعففة وغيرها بدلا من التفكير
بامتيازات مثل قطعة الأرض والراتب والجواز
الدبلوماسي ، فنقل مشروع الامتيازات صورة سيئة
للشارع العراقي عن النواب لاسيما وان السادة
النواب الموقرين هم ليسوا بحاجة ماسة الى هذه
الامتيازات عكس غالبية أبناء الشعب كالعوائل
المهجرة والمتعففة التي لا تمتلك منزلا يقيها حر
الصيف وبرد الشتاء إلا إذا كان قصد النواب (حفظهم
الله ورعاهم!) ان يشاركوا تلك الأراضي مع هؤلاء
المهجرين وغيرهم!
البرلمانيون المساكين وعلى
ما يبدو فأن رواتبهم لا تكفي غلاء المعيشة وارتفاع
الاسعار ومتاعب الحياة اليومية التي تواجههم
فأضطروا الى طلب زيادة بسيطة على الرواتب رغم
الأزمة المالية والموازنة المخفضة حتى أصبحت
الفروقات بين راتب الحد الأدنى للموظف البسيط (غير
البرلماني) والبرلماني تصل الى الألف ضعف ، أما
جواز السفر الدائمي الذي سيمنح للنائب وعائلته
بالكامل فلم أجد له مبررا وعذرا يمكن ان يقنع أي
مواطن له الثقة المطلقة بممثليه .
السؤال الأهم الذي لم أبتعد عنه قدر ابتعاد النواب
عن أبناء شعبهم هو : إن كان هذا حال النواب الآن ،
فمن سيصوت لهؤلاء النواب الدبلوماسيين في
الانتخابات البرلمانية القادمة ؟!!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com