الان
وبعد ان تشكلت مجالس المحافظات حيث
اقيمت معظمها على اساس من الائتلافات بين عدة
قوائم وكذلك في سياق عام من التوافق
وهذا امر طبيعي في الساحجة السياسية العراقية التي
لا زال يسودها التتنافس وربما
لاحضنا اختلافات واختناقات وخروقات للاتفاقات في
هذه المحافظة او تلك الا انها
انتهت الى تشكيل المجالس وتعيين المحافظين وتوزيع
المناصب الاساسية والتوكل على
الله.
فلابد
ان نستفيد من درس تشكيل مجالس المحافظات في
بدايتها وفي
مقدمتها وفي نتائجها فان ذلك قد يؤسس للمرحلة
القادمة الاهم وهي الانتخابات
النيابية العامة اواخر هذا العام او في بداية
العام القادم فان هذا الامر لم يحسم
حتى الان لوجود اختلاف في تفسير النص القانوني
والدستوري وهذا ليس امر جوهري انما
هو شكلي.. والمهم هو دراسة هذه المرحلة الحساسة
حيث نشاهد تنامي النفوذ البعثي في
مؤسسات الدولة ونخشى لان تمتد الى الشارع حيث تحدث
حالياً حيث تحدث حالياً الخروقات
الامنية في بغداد وفي محافظات اخرى والتي تقف
وراءها عصابات ومجموعات الهارب من وجه
العدالة والجلاد الثاني عزت الدوري واخشى شيء في
المسألة هو التغلغل المشبوه في
الاجهزة الامنية حيث يشتد التحالف بين بقاتيا حزب
البعث وبين التنظيمات التكفيرية
والارهابية التي عادت الى ممارسة اعمالها
التخريبية وان كان بشكل محدود الا انه
مؤثر لانه يتعلق بامن المواطن في السوق والشارع
والحسينية فقد القى القبض يوم
الجمعة الماضي على انتحاري بحزام ناسف قادم من
ديالى مع مجموعة ومرتبط بشبكة
ارهابية ليفجر نفسه وسط المصلين في احدى حسينيات
الشيعة في كركوك اثناء صلاة الجمعة
وهذه الظاهرة انحسرت ولكنها عادت الان وهدفها
تخريب الامن الوطني.
ويتسائل
الكثير كيف ندخل الانتخابات البرلمانية منفردين ام
مؤتلفين مشتتين ام مجتمعين
متفقين ام مختلفين.. فالتحديات الكبيرة والتي لا
زالت قائمة لا يمكن مواجهتها الا
بالاتحاتد والائتلاف والاصطفاف الوطني من اجل
الوطن وانجاح التجربة والتغلب على
التحديات التي لا يمكن نكرانها فبالرغم من ان
الخلافات بين الكنتل السياسية امر
واقع لا يمكن التنكر له او القضاء عليه في جانبيه
النظري والتطبيقي ولكن توجد ايضاً
قواسم مشتركة كثيرة تضيف امر الخلافات بل وتتغلب
عليها وفي الائتلافات توجد عادة
مساحة مسموح بها من الاختلاف لانها ائتلاف وليس
اتحاد وهي مسألة معرفوة في الاعراف
السياسية اذ لابد من وجود وجهات نظر في التكطبيق
او الاسلوب في معالجة المشاكل
وزوايا النظر ولا يمكن ان يحصل توافق كامل علىت
رؤية واحدة واسلوب واحد وهذا ملاحظ
جداً في الامور الصغيرة فضلاً عن الكبيرة.. والمهم
ان لا نضحي بالوحدة على مذبح
الاختلافات.. غير ان اهم قاعدة في العمل الائتلافي
هو تنظيم الاختلافات.. ولعل اهم
ما يمكن استخلاصه من نتائج الانتخابات الماضية هو
ان نحول دون تشتتيت الاصوات
وضياعها وذلك من خلال الدخول بالانتخابات القادمة
بائتلافات قوية تجتمع جميعاً على
حماية مشروع العراقي الجديد الديمقراطي وحماية
المكتسبات التي تحققت حتى الان وهذا
الهدف هم مت تعكف على مدارسته مختلف القوى
السياسية التي اشتركت في الانتخابات
وبعضها حقق نسبة من الفوز واخر لم يتمكن من ذلك
والائتعلافات التي تشكلت ومن ابرزها
الائتلاف العراقي الموحخد معني اكثر من غيره
باعادة خيوط لحمته التي انفرط بعضها
وتوسيع الائتلاف وتنظيمه داخلياً ليكون مظلة يجتمع
داخلها طيف واسع من العراقيين
يؤمنون باهداف مشتركة ويسعون جميعاً للمضي بالعراق
الجديد الى تحقيق كامل مشروعه
بغض النظر عن القومية والمذهب والدين .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com