على
الرغم من كل الانجازات التي تحققت في
العملية السياسية بوجود الائتلاف العراقي الموحد
فإن نقاط الفراغ لا زالت كبيرة على
مستوى الاعمار ومحاربة الفساد الاداري والمالي
وايضاً على مستوى المصالحة الوطنية
والسياسية والتي لازالت تشوبها بعض العيوب لقد
ثبت بالتجربة العملية، ان الائتلاف العراقي الموحد
الذي تشكل
قبل اربع سنوات بالقائمة 555 وخاض الانتخابات
البرلمانية السابقة، زحقق أكثرية
برلمانية لازالت فاعلة ومؤثرة حتى الأن في عمل
المؤسسة التشريعية الرقابية، ان هذا
الائتلاف كان مهماً بل ضروريا، خصوصاً في ظروف
استثنائية يعيشها العراق لازالت
قائمة وفي مثل التعقيدات التي تمر بها العملية
السياسية منذ تجربة مجلس الحكم وحتى
نهاية دورة مجلس النواب الوشيكة في نهاية هذا
العام.
وأهم
ميزة في عمل كتلة
الائتلاف انها حافظت على التوازن السياسي، واعطت
دعماً اكيداً لعمل الحكومة التي
مرت باكثر من ازمة، بل ازمات وبعضها كان عاصفاً
ومصيرياً، ولولا الدعم الذي قدمه
الائتلاف العراقي الموحد، ونظرته الواقعية الى
الامور، وايمانه بمبدأ الشراكة ودفعه
اليها لتحقيق اكبر قدر من المشاركة.
ومن
المعلوم ان المشاركة لم تكن قائمة قبل
اربع سنين بمثل تحققها في الوقت الحالي حيث سعى
الائتلاف وبدفع من المجلس الاعلى
الاسلامي العراقي بشكل اساس الى ان تكون المشاركة
حقيقية وفعالة، من اجل ان تحقق
نتائج كبيرة على مستوى الاستقرار السياسي والامني
والاقتصادي والاجتماعي في
البلاد.
ولعل
المعركة السياسية التي حدثت داخل البرلمان قبل
اربعى اشهر لانتخاب
رئيس جديد لمجلس النواب، واختلاف الاراء والمواقف
حتى داخل قوى اساسية في الائتلاف
يدخل في عنوان انجاز شعار المشاركة الحقيقية بشكل
عملي ولدعم مؤسسة مهمة مثل
البرلمان التي يجب ان تكون قوية بادارتها وبرئيسها
وببرنامجها.
وبالرغم من كل
الانجازات التي تحققت في العملية السياسية بوجود
الائتلاف العراقي الموحد فإن نقاط
الفراغ لازالت كبيرة على مستوى الاعمار ومحاربة
الفساد الاداري والمالي، وايضاً على
مستوى المصالحة الوطنية والسياسية والتي لازالت
تشوبها بعض العيوب... وقد كانت
سياسة الائتلاف العراقي على الدوام هي سياسة
الاعتدال والايمان بالحوار لحل
المشاكل، والواقعية في تحليل الظروف التي يمر بها
البلد، لذلك الغى الائتلاف من
قاموسه مسألة الاغلبية والاقلية، سواءً على مستوى
الحكومة او المؤسسات الاخرى، ففي
الدول المتقدمة تحمل الاغلبية البرلمانية تشكيل
الحكومة.. وتقف التكتلات الاخرى في
صف المعارضة والمراقبة والتقويم والنقد لاداء
الحكومة، وهذا ما لا يمكن تحققه في
مثل ظروف العراق.. وانما تشير عجلة الحكومة والعمل
البرلماني على مبدأ الشراكة
والديمقراطية التوافقية، وهو مبدأ غير مبتدع في
العراق بل موجود في كثير من الدول
التي تتمتع بظروف تشبه ظروف العراق منها تعددية
عرقية وطائفية.. ولكن الطرح يبقى
قائماً في اذهان المخلصين الى المدى الاعلى وهو
التحققات الديمقراطية الكاملة..
ولكن هذا عسير التحقق في وضع العراق.. وبالرغم من
ان مسيرة الديمقراطية التوافقية
سوف تستمر في العراق ربما لعقود من الزمان، الا ان
هذا لا يلغي اهمية ايجاد الكتل
الكبيرة في مجلس النواب بل يؤكدها.. ففيها فائدة
من عدة نواحي، احدها ان قضية
الاغلبية والاقلية في التصويت لازالت فاعلة وهي
لاعلاقة لها بالتوافق الديمقراطي
لان استحقاقات التصويت مهمة في حفظ المصالح،
وتفويت الفرص على اعداء العملية
السياسية الذين دخلوا البرلمان وموجودون ايضاً في
العملية السياسية او في تمرير
القوانين المضرة بمصالح الشعب ووجود الاكثرية
والاقلية مهم من هذه الناحية.. وقد
ثبت انه لولا وجود الائتلاف العراقي الموحد، لظلت
كثير من القوانين والقرارات تراوح
في مكانها حتى لأن.. على اننا يجب انا نعترف ان
للائتلاف العراقي الموحد له ايضاً
صداقات وتوافقات عامة مع بعض الكتل المهمة،
كالكتلة الكردية، ولهذا اهمية قصوى في
حشد التأييد او حشد الرفض لاي قضية برلمانية.
ويرى
المراقبون في الرسالة التي
وجهها سماحة السيد عبد العزيز الحكيم يوم الاربعاء
الماضي 13/5 /2009 التي
الائتلاف العراقي الموحد للبدء بتشكيل ائتلاف
المرحلة المقبلة وقد وضع لها آلية
اولية بتكليف الدكتور همام حمودي نيابة عنه في
تشكيل وتفعيل الائتلاف، ومناقشة
الرسالة على مستوى اللجنة العليا للائتلاف رغبة
جادة وشعور وطني عال بمسؤولية
المرحلة القادمة التي هي اساسية ومهمة جدا في
تحديد مستقبل العراق اذ ان الدورة
الثانية لمجلس النواب ستشكل هوية العراق اكثر من
المرحلة التي سبقتها ويبدو ان
التجاوب الاولي كبير واكيد مع هذه الدعوة الوطنية
والشرعية والاخلاقية وذلك بسبب
بسيط وهو ان كل كتلة لا تستطيع ان تواجه الواقع
العراقي المعقد بمفردها مهما بلغت
شعبيتها وعدد الاصوات التي سوف تحصل عليها وهي دون
تحقيق الاغلبية القادمة
قطعا.المراقبون يتوقعون الاستجابة الواسعة لهذه
الدعوة والتي هي بالتأكيد لصالح
العراق ومستقبله.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com