عصابات ما يسمى بدولة العراق الاسلامية تبنت تفجير
مرقدي الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في
سامراء عام 2006، الذي كان يستهدف اشعال نار
الفتنة الطائفية في العراق وايجاد جو اقتتال بين
الشيعة والسنة يساعد على تمزيق وتخريب البلد .
اعترافات (ابو عمر البغدادي) زعيم عصابات القاعدة
التي نقلت من خلال شاشات التلفزيون ازالت اي غموض
او شك في وقوع البغدادي خليفة الارهابي الزرقاوي
في قبضة العدالة وذلك رداً على من حاول التشكيك
فيها في فضائية الجزيرة الموالية للارهاب.. وحسب
المراقب الامريكي الذي كان حاضراً في جلسة
الاعترافات الاعلامية فقد سجل الملاحظة التالية في
انطباعه عن الطريقة التي كان يدلي فيها باعترافاته
حيث قال: (ان البغدادي كان يدلي بالمعلومات بشكل
طبيعي ولم تكن هناك اي عملية اجبار للادلاء
بالمعلومات) اي انه كان يتكلم بحريته على طريقة
الصراحة المعهودة لدى هؤلاء..ويرى المراقبون ان
البغدادي قد اضر تنظيم القاعدة وتنظيم ما يسمى
بدولة العراق الاسلامية وكذلك تنظيم حزب البعث
بهذه الاعترافات.. ولكن غير المخفي وغير السري في
اهداف تنظيم دولة العراق الاسلامية هو انه تبنى
تفجير مرقدي الامامين العسكريين (عليهما السلام)
في سامراء عام 2006، فقد كان يستهدف اشعال نار
الفتنة الطائفية في العراق وايجاد جو اقتتال بين
الشيعة والسنة يساعد على اقامة دولة العراق
الاسلامية وهو ما اعترف به البغدادي بعظمة لسانه
منذ تسلمه قيادة هذه العصابات بعد مصرع الارهابي
الزرقاوي ليكون خليفة له في صناعة الاقتتال والموت
الداخلي، وهو ما اعلن عنه الزرقاوي المقبور صراحة
وفي توجيهاته التي كشف النقاب عنها ونشرت في
حينها.اما ما هو وجه اشتراك حزب البعث معه في هذه
المهمة القذرة المشتركة، فقد وضحه الواقع وفضحته
اعترافات البغدادي، غير ان البعث ظل يتستر عليها
حتى الان.. ولما سئل عن علاقة تنظيم القاعدة بحزب
البعث قال بمنتهى الصراحة: (ان العلاقة واحدة..
والتعليمات تأتي من الخارج ممزوجة بين القاعدة
والبعث. وهناك اشخاص يتصلون بحزب البعث ينسقون
العمل).. ويرى المراقبون في اعتراف البغدادي بأن
التعليمات الموحدة تأتي من الخارج، ثم يحدث
التنسيق بين التنظيمين في الداخل لتنفيذ عمليات
القتل التي نرى صورها الدامية واشلاءها المقطعة
وبرك الدماء الموزعة بين اشلاء الضحايا الابرياء
من الاطفال والنساء والشيوخ.إن هذه هي العمالة
المفضوحة، والاموال السحت الحرام التي تأتي من
الخارج وبعضها من النهب والسلب في الداخل ليجتمع
الفعل الحرام بالمال الحرام.. ويكون لحزب البعث
الدور القذر الاساسي فهو في الواقع وراء كل عمل
اجرامي خبيث.وحسب اعتراف البغدادي، فإن التعليمات
تأتي جاهزة من الخارج وتوزع عن طريق امراء
التنظيم.ان ما ادلى به البغدادي هو الحقيقة كانت
مشخصة عند المطلعين والمتابعين، ولكن المعلومة
التي اضافها لو صح هذا التعبير فإن الصورة قد
اكتملت بها في وضوحها وفي التفصيلات.. والان فإن
البعث والقاعدة اصبحا وجهان لعملة واحدة فقد اتحدت
الاهداف والتقت الغايات، ولعل دور البعث اخبث
واخطر من دور القاعدة.. فالاخيرة قد ضعفت بسبب
الضربات التي تلقتها والحصار الجغرافي الذي تعاني
منه، وبهذا اصبحت في واقع الامر مطية للبعث واداة
ساذجة من ادواته التنفيذية..من هنا فقد كان اجراء
الحكومة بسد اي باب من ابواب التفاهم والحوار مع
هذا الحزب الخبيث حكيماً وصحيحاً ويمكن تفهمه
بسهولة .. وليكن الله في عون شعبنا وابنائه
المخلصين.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com