نسبت
قناة (فرانس 24) الفرنسية تصريحاً للسيد
رئيس الوزراء العراقي عن ان السلطات العراقية قد
اصدرت فعلاً مذكرة توقيف بحق وزير
الاعلام في النظام المقبور محمد سعيد الصحاف على
خلفية جنائية قضائية
وهي
اصداره امراً باغتيال المعارض العراقي طالب السهيل
في بيروت..
والمعروف ان الصحاف يقيم في الامارات العربية
المتحدة بعد سقوط النظام.. واذا كان
صحيحاً ان الامارات ابدت استعدادها لتسليم الصحاف
الى القضاء العراقي حسبما نسب الى
تصريح السيد رئيس الوزراء الذي نقلته للقناة
الفرنسية وان هناك دولاً عربية اخرى
يقيم بها مسؤولون من النظام السابق ومطلوبون
قضائياً مثل مصر والسعودية والامارات
وسوريا واليمن وان دولاً عربية ابدت استعدادها
الكبير للتعامل مع العراق في هذا
الملف.. فقد اصبح الطريق سالكاً لتسليم عدد من
الذين فروا من وجه العدالة وممن
تلطخت ايديهم بدماء الشعب العراقي.. وان القضاء
سيكون له القول الفصل في هذه
الدعاوي القضائية بالمعايير العادلة المعروفة عن
القضاء العراقي فان القضاء العراقي
وعلى سبيل المثال لا زال يتعامل مع مجرمين معروفين
بكثرة الجرائم بمنتهى الموضوعية
باستعمال السلاح الكيمياوي ضد الشعب العراقي في
كردستان وفي غيرها هذا المجرم
الخطير لا زال يُعرض على القضاء في قضية اثر قضية
وقد صدرت بحقه احكام متكررة
بالاعدام على جرائمه في الانفال، في مجزرة حلبجة
وفي المقابر الجماعية وغيرها.. ولا
زال يترك لهذا المجرم العاتي الحرية الكاملة
للدفاع عن مواقفه واتهاماته ويتكلم بكل
صلافه.ان القضاء العراقي يجب ان يحزم امره في
متابعة المتهمين الهاربين من العراق
والثابت وجود الادلة ضدهم كما في قضية محمد سعيد
الصحاف حيث اقامت عائلة المجني
عليه طالب السهيل الذ اغتالته المخابرات العراقية
دعوى قضائية ضد الصحاف ورفعتها
للقضاء الذي اصدر بدوره مذكرة اعتقال حسب وظيفته
وحينها نشبت ازمة بين لبنان
والعراق على اثر القاء القبض على الجاني الذي كان
يحمل جواز سفر دبلوماسي واعرتافه
بالجريمة على الاراضي اللبنانية.. وفي الواقع فان
الرأي العام العراقي والقوى
السياسية قد استنكرت اطلاق سراح الصحاف في بداية
سقوط النظام وبعد القاء القبض عليه
ومن ثم تسفيره الى الامارات من قبل قوات الاحتلال
ولا يشك احد في انه شريك مهم
للنظام ولصدام في الكثير من جرائمه.. والان وقد
ظهرت واحدة من الادلة على ضلوعه
بعمل ارهابي ضد مواطن عراقي يقيم في الخارج فان
الطلب يجب ان يكون جدياً سيما ان
الامارات وحسب الظاهر قد ابدت استعدادها اذ لا
يمكن لها ان تحتفظ بافراد او رعايا
لدول اخرى مطلوبين الذي نشرته وسائل الاعلام بان
عدداً من الدول العربية لا يمكن
لها ان ترفض تسليم اشخاص مطلوبين حسب الاعراف
القضائية وحسب الاتفاقات الامنية بين
البلدين بان يتم تبادل تسليم المطلوبين.ليس الصحاف
وحده مطلوب العدالة فهناك من هو
اخطر من الصحاف في تسلسل المجرمين والمطلوبين ومن
ابرزهم الهارب عزت الدوري ومحمد
يونس الاحمد.. وعدد من قادة الفرق والفيالق
العسكرية وقادة الاجهزة الامنية
والمخابرات ورؤوس فائيي صدام الذين يشرفون حالياً
عل الكثير من خلايا الارهاب في
الداخل.. ولدى السلطات المختصة قوائم باسماء
وعناوين ومحل اقامة هؤلاء.. وخير لهم
انم يسلموا انفسهم للقضاء العراقي ويطلبوا العفو
من الشعب الذي اذاقوه الذل والعذاب
وقتلوا الكثير من ابنائه.. ومع الاسف فبدل ان يتوب
هؤلاء ويطلبوا الصفح من الشعب
العراقي لا زال الكثير منهم مصرين على سفك المزيد
من دماء العراقيين.. وليس من صالح
دول الجوار توفير حرية التحرك التأمري لهم فقد
كشفت لجنة الامن والدفاع في مجلس
النواب اخيراً عن مخطط ارهابي واسع لاستهداف
العملية الديمقراطية في العراق تشترك
فيه عصابات القاعدة وحزب البعث وتدعمه دول اقليمية
ولكن ولله الحمد فان هذا المخطط
قد تم كشف معظم خيوطه وافشاله.
والمراقبون ينتظرون ما تسفر عنه جهود الحكومة في
متابعة المطلوبين الهاربين خارج البلاد.. فالمهم
سواء سلم هؤلاء ام لم يسلموا
للقضاء العراقي فيجب ان تظل مثل هذه القضايا ساخنة
لانها جزء من مواجهة مخطط هؤلاء
ولتثبيت العدالة
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com