ليس خافيا ان حكومات بلدان
ما تدفع الاموال لجهات واشخاص لينشأوا وسائل اعلام
او يعملوا على توجيه الراي العام .
وكان معروفا عن نظام صدام
حسين انه اسس لشبكة ممتدة من الكتاب والصحفيين
والمثقفين عبر البلاد العربية لتبني خطابه السياسي
والعقائدي وتوجيه الراي العام العربي الى الوجهة
التي يريد ولطالما صدرت صحف ومجلات حتى في عواصم
اوربية ممولة من حكومة بغداد .
انقلبت الصورة بعد عام 2003
لنجد ان دولا عدة قد اشترت محطات فضائية وصحف
ومجلات واذاعات وصرفت عليها في العراق وافتتحت لها
مكاتب فاخرة جدا وبرواتب مغرية للعاملين فيها لتدع
وجودها السياسي والثقافي والاقتصادي .
وكنا تصورنا ان حمى الشراء
انتهت مع رحيل النظام السابق لنكتشف منذ مدة ان
سياسيين عراقيين يمارسون ذات الاسلوب المستهجن
ليدفعوا من اموال الشعب العراقي الى جهات واشخاص
ليؤسسوا لصحف ومجلات في بلاد ثانية دعما لوجوده
السياسي ونفوذه في الداخل والخارج وهذه المعلومة
تسربت من مصادر موثوقة تابعت الحدث وما ترتب عليه
من اتفاق بين الجانبين على حساب جوع وحرمان
الملايين .
ترى ما جدوى توجيه النقود
اللاذعة لنظام حكم صدام ؟ ما الفائدة ما دام
العراقيون مسؤولين واشخاص عاديين يمارسون سياسات
لطالما استهجنوها في السابق .
المحزن ان العديد من
الاجراءات تتخذ بين حين واخر لتحجيم دور العمل
الصحفي والحرية المتاحة للصحفيين من خلال اصدار
بعض التشريعات والقوانين كالتي استهدفت حجب مواقع
الكترونية بعينها ومنع ادخال مطبوعات مختلفة الى
البلاد بحجج واهية لا تصمد امام حجة وبرهان الواقع
فالعذر في حجب المواقع الالكترونية انها تصور
حالات فساد اخلاقي وافلام اباحية والحق ان تلك
المواقع خاصة بفئات منحلة بينما نحن نتحدث عن
نوايا معدة سلفا لتحديد الحريات وتقنينها ولمنع بث
البرامج والمقالات والافكار المعارضة للحكومة .
وهو قرار سياسي بالتأكيد ولا يمت بصلة الى ضرورات
حماية الاسرة العراقية التي قد تشاهد بعضا من هذه
الصور .
بيروت واحدة من العواصم وهي
نموذج لشكل من السلوك غير المحبذ الذي عليه بعض
السياسيين الذين لم يتعلموا من التجربة السابقة
وتصرفوا كمراهقين لايمتون بصلة الى روح التجديد
والنظر الى المستقبل الواعد..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com