هناك حكاية لطيفة وذات مغزى
عن الشخصية الطريفة جحا ، فقد راه الناس وهو يمشي
على يديه بدل قدميه ، وعندما سأله الناس لماذا
يقوم بهذا الفعل ، قال : الامور تجري بالمقلوب
واريد ان ارى الاشياء على حقيقتها !! لا اعرف ان
في طيات هذه الحكاية التي قد تكون من نسج الخيال،
حكمة ومصداقية خصوصاً في وقتنا الحالي حيث يكافأ
المسيء على صنيع عمله ويضطهد المجهد ، كانه ارتكب
جرماً ، والامثلة في هذا المجال لاتعد ولا تحصى
منها حكاية صديقي الذي يعمل صحفياً ولا يملك سوى
القلم والكلمات، تقرب اليه شخص طارئ على هذه
المهنة من الذين يريدون ان يصعدوا على اكتاف
الاخرين بشتى السبل ، وطلب منه ان يكتب له موضوعاً
كي ينشر باسمه ، فوافق هذا الرجل الطيب بعد ان
انكسر خاطره عليه ، ويبدو هذا الشخص كان قد كرر
الفعل مع اخرين من حسني النية ، حتى غدا صحفياً
مرموقاً ومحللاً سياسياً يشار اليه بالبنان ،
تتلقفه الفضائيات وتبحث عن عموده في الصحف ، حتى
وصل الامر الى ان تولى منصب حكومياً عالياً فضلاً
عن ادراته لاحد الصحف اليومية واصبح لا يعرف صديقي
وجميله الذي وصله الى الموقع ، بل يحاول ان يتهرب
منه كي لايذكره بنقصه وعدم كفاءته وقد رافقته هذه
العقد بحيث يحاول بعدم نشر اي موضوع فيه سمات
الموضوعية والمهنة ويتفلسف في تنفيذ اراء الاخرين
كي يبقى هو الاول والاخير ، ولو استمر الحال على
هذه الشاكلة ربما ارى مجاميع من الناس وهي تسير
على طريقة جحا العبقرية كي ترى الامور على حقيقتها
وانا في مقدمتهم .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com