أيها الناخب العراقي.. موقع
"كتابات" يحتفي ويبتهج وتقطع سلسلة مقالاتها
الروتينية لتنشر مقالة مبتورة دونكيشوتية هزلية
باهتة, "بايخة"
لم يجد القاريء أي شيء
جديد فيها, فلقد تعرض السيد نوري المالكي إلى شتى
صنوف الانتقادات من كثير من الكتاب على صفحة
"كتابات" وغيرها ولقد وصف في مواقع وصحف أخرى بأنه
كان كفؤاً ومتوازناً وجدياً وحازما, وما حقد
الفاشلين له إلا لأنه قد ضرب الإرهابيين ضربات
قاصمة حاسمة! وسعى إليهم قبل أن يسعوا إليه!! مما
أثار حقد وحسد هذا الكاتب أو غيره ممن يتباكون على
صدام وعهده الذين كانوا يعيشون فيه بحبوحة العيش
الرغيد الحقير!!
لا أدري ما هو السبب الذي
جعل السيد أياد الزاملي يطالعنا بهذا الخبر العاجل
على صفحته الذي لا يستحق النشر أصلاً! إلا إذا كان
قد احتسى كثيراً من الخمرة واختل توازنه ونشر هذا
المقال الفارغ من أي جديد أو مضمون مثير غير
الاسترسال في إيراد الأوصاف التي لا يسطرها تلميذ
مبتدأ, وإلا فإن هناك الكثير من المقالات في
"كتابات" تستحق الاحتفاء والابتهاج لكتاب متزنين
وموضوعيين في طرح مواضيعهم حتى إذا كانت موالية
للبعثيين أو الصداميين أو غيرهم من الإرهابيين
ولكنها منطقية معقولة على أية حال.
نأتي إلى خلاصة ما جاء في
المقالة التي أيدها الزاملي وتحمل مسؤوليتها
واحتفى بها وعاف بقية الزملاء الكتاب!! خلافاً
لكليشته المثبتة في أسفل الصفحة على أنه غير مسئول
عما يكتبه الكتاب وتبنى تلك السطور التي لا تعني
شيئا في خضم الكتابات الكثيرة التي تناولت المالكي
وسياسته, فكاتب السطور يطالب المالكي عن 200 مليار
وأين ذهبت وكأنه ليس من هذا البلد وربما هو خارج
العراق ولا يعلم أن الدولة والحكومة ليست هي
المالكي وحده ولا هو المسئول الوحيد في هذه الدولة
المتعددة المراكز!! وإن ما كشفته التقارير
والإحداث أوضحت من هو اللص والسارق والمبذر وحوسب
من حوسب وفر مَنْ فر إلى خارج البلد ومعه الملايين
أو حولت قبل سفره ..وهم عراقيون وليس "هنود"
.
من الظلم والتعدي أن لا
يذكر عن المالكي كل تلك الإنجازات المشهودة لكي ذي
عينين سليمتين! وكل ذي عقل نير ونظيف!! فهناك مئات
المشاريع والعمران والتأسيس في طول البلاد وعرضها
كلها حدثت وقليل منها أخفقت وتأجلت في عهد
المالكي, إضافة إلى نشاطه السياسي الخارجي في
سفراته المستمرة لبلدان كثيرة وعديدة من أجل ضمان
مستقبل أفضل للعراق والعراقيين.
كان يمكن للمالكي أن يسرق
أموال الدولة ويختفي أو يهرب كما فعل الآخرون ولم
يتحدث عنهم أحد لا في "كتابات" ولا صالح
الحمداني!! ولا يطالبون الدول في القبض عليهم
وإعادتهم مكبلين إلى أرض العراق لينالوا ليحاسبوا
على ما فعلوا وسرقوا.
إن رائحة الحقد
والأغراض السيئة والنوايا الرديئة بانت عندما يذكر
الكاتب أن "أزمة بسيطة مع سوريا".. يسمي الخلاف مع
الجارة سورية بأنه "أزمة بسيطة" .. هذه الأزمة
البسيطة هي قتل المواطنين وإراقة دمائهم وتشتيتهم
أشلاء مبعثرة, وتهديم البيوت على أصحابها من نساء
ورجال وأطفال وشيوخ أبرياء لا ذنب لهم ولا جريرة
وأكثر من ذلك بشاعة في كل العمليات التي حدثت
والتي شجبها العالم كله وهو يصفها بأنها "أزمة
بسيطة" .. فكم هذا الكاتب رديء وواطئ ليصف تلك
المشاهد المؤلمة الوحشية بأنها "أزمة بسيطة".
في مكان آخر يدعي أن سوريا
سوف تقبل بمليار دولار لتسلم المطلوبين في "كونية
جنفاص"!!, فهذا الكويتب يدري أو لا يدري بأن سوريا
تتعرض لإغراءات كثيرة تتضمن مليارات وفيرة من دول
لها مصلحة معها ولكن سوريا لها مواقف قومية
إستراتيجية ثابتة تحاول رغم كل الضغوط أن تقف
عندها ولا يهزها مثل هؤلاء الصغار بهذه الإدعاءات
الواهية. كما أن إيران مستعدة لدعم سوريا بكل ما
تحتاجه ولا داعي لمليار دولار المالكي.
إن المالكي لا يستطيع
التصرف بأموال الدولة بشكل عشوائي أو يسيء الصرف
والتصرف إلا بموجب وجوه صرف شرعية ومعروفة ومكشوفة
وليس هو الوحيد المسئول عن ميزانية الدولة وأوجه
صرفها.. وليس مجبراً أن يكشف حساباً لصالح
الحمداني وأمثاله من المتصيدين في المياه العكرة..
تهانينا إلى السيد أياد الزاملي بهذه الفرحة
التافهة ونرجو له ليلة سعيدة!!؟ وننصحه بأن لا
يحتفي بمثل تلك التفاهات لأنها سوف تكون مدعاة
لزيادة كراهية الموقع رغم دعم البعثيين الصداميين
له.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com