سيدي
كان اولى لك ان تدافع عن بشير وتسعين بدلا عن
الكرد
د. علي ماهر
البياتي
في تصريح متوقع لسماحة
السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي
الذي ادلاه على واشنطن بوست حول الاكثرية الكردية
في كركوك وشكك في مطالب التركمان والعرب بشأن إجراء الانتخابات في
المدينة مبينا انها "مبالغ فيها إلىحد ما".
ان هذا التصريح الخطير في
مثل هذا الظرف والوقت الذي يحتاجه الاخوة الكرد
المتحالفون الاصليون للمجلس الاعلى بالنسبة لقضية
كركوك لم يكن تصريحا عاديا انما اتى بدراسة
واستشارة والهدف منه واضح ارضاء الكرد وكسب الود
من جديد وبناء خارطة طريق جديدة لمستقبل العملية
الانتخابية القادمة ان الرسالة التي ارسله السيد
عمار الحكيم الى التركمان والعرب كانت رسالة واضحة
المعالم حيث فضل مصلحة الوطن والشعب والدين على
مصلحة انتخابية خاصة وباع كركوك ببخس دراهم
والهدف منه بناء ستراتيجية شراكة لتوزيع المناصب
مع الكرد للحصول على رئاسة الوزراء وتقديمها بطبق
من ذهب الى عراب الكرد في المجلس الاعلى والائتلاف
الوطني العراقي السيد عادل عبد المهدي ، ولكن مع
الاسف كانت الرسالة خاطئة وفي غير محله وسيوجد
اختلافات وانشقاقات داخل كتلة الائتلاف الوطني لان
التيار الصدري وتيار الاصلاح وكل التركمان في
الائتلاف سوف لن يبقوا ساكتين عن هذا التصريح
الخطير .
نحن التركمان الساكنون
الاصليون لمدينة كركوك في تاريخ العراق المعاصر
نرفض مثل هذا التصريح جملة وتفصيلا ونتسائل سماحة
السيد عمار الحكيم من ادخل 600000 الف كردي من
المحافظات الكردية الثلاثة الى كركوك ومن طرد اكثر
من 150000 شيعي من كركوك الى محافظات الجنوب
والوسط اليس هم الاحزاب الكردية تحت مادة 140
للدستور ليكون الكرد الاكثرية ، وهذا صراعنا وصراع
المظلوميين من التركمان مع الغزاة فبدلا ان تقفون
مع المظلومين من التركمان من اتباع اهل البيت (ع)
لارجاع الحقوق المغتصبة في بشير وتسعين وتازة وطوز
تؤيدون اكثرية الكرد وتشككون بمطاليب ابناءكم فتبا
لكم ، وكما نتعجب من عائلة كريمة كعائلة السيد
الحكيم ان تتصرف بشكل انتقائي ومصلحي لفصل مدينة
كركوك من الام العراق والذي يسكنه وباعداد كبيرة
من اتباع اهل البيت (ع) ويقدمه الى الكرد ، وان
التركمان من جميع الاحزاب والكتل سيغير موقفه
السياسي من المجلس الاعلى ومن ال الحكيم وسيقف
الضد عنه في الانتخابات القادمة .
اما الأكراد المتحالفون مع
المجلس الاعلى فهم قلقون عن المستقبل ويخشون هذه
الايام من الضغوطات الوطنية والاقليمية والدولية
حول الانتخابات في كركوك وقانون الانتخابات
ويتوقعون من رفاق الامس كالمجلس الاعلى والحزب
الاسلامي الدعم والمساندة الواضحة في هذه الايام
من دون ترديد اوخجل لمطاليبهم المطروحة ويعتبرون
السكوت والتنابز الذي ظهر من الائتلاف الوطني
العراقي في الاسابيع الاخيرة بالنسبة لكركوك
وقانون الانتخابات يؤدي الى الضعف في اداء قائمة (
شهيد المحراب ) وبالتالي اضعاف هيمنة الحكيم على
الأئتلاف الشيعي القادم وهذا ما لا يريده الكرد .
فنظرة سريعة الى السنوات
السبعة التي مضت على العملية السياسية تثبت ان
ثوابت التحالفات السياسية التي مرت على العراق أن
المجلس الأعلى كان تحركه بشكل مستمر مناصر لكل
المشاريع والخطوات التيتَقْدم عليها الأحزاب
الكردية بدءا من محافظة كركوك الى المناطق
المتنازع عليهافي العديد من المحافظات
التي ترسم لنا هلالا كبيرا ممتدا الى مدينة
العمارة جنوباوالى المناطق المحاذية
للحدود السورية غربا ما يعني وصلهم الى ما يقارب
أطنابالعاصمة بغداد وكل ذلك كان على
أساس القبول الكردي وتأييدهم لمبدأ فكرة
الفيدراليةالموسعة التي حاول
المجلس الأعلى ترسيخها في تسعة محافظات من الوسط
والجنوب لتكونبيد قادة المجلس الأعلى
وهذا الحلم الذي راود المجلسيين كان في الواقع
ينظر لهالكثير من مثقفي هذا
الحزب .
لذلك فإن المجلسالأعلى اليوم هو في
حيرة من موقفه الذي قطعه للأكراد خلال السنوات
الماضية خصوصاوإنه يتراجع اليوم
خاسرا مطلبه إقرار الفيدرالية في العديد من
محافظات الوسطوالجنوب وإذا رأينا أن
الذين معهم اليوم في الائتلاف الوطني لديهم ثوابت
ومبدأ رفضالفيدرالية التي يراها
المجلس وفي ذات الوقت فإن مبدأ الاستفراد بكركوك
من قبلالأكراد والتي أيدها
المجلس مرارا ويؤيده اليوم وعدد ممن يأتلفون معهم
في التحالف الجديديرفضونها جملة وتفصيلا
فهل سيتمكن المجلس الأعلى من نفس المنهج في
الانسحاباتالمتكررة التي قاموا
بها في السابق مناصرة للأكراد حتى على حساب من
يأتلفون معهم بلخرجوا عن وحدة الائتلاف
العراقي الموحد في انسحابهم عند التصويت على قانونالانتخابات المحلية في
العام الماضي وهو ما يرفضه الكثيرون اليوم في
الائتلافالجديد على الرغم من
إصرار السيد عادل عبد المهدي الالتزام بالوعود
التي قطعوهاللأحزاب الكردية بشأن
جميع القضايا .
أنا أعتقد أن هذه القضايا ستكون حامية
الوطيس في الدورة البرلمانية القادمة فهل سيلتزم
المجلس الأعلى بعهوده للناخب الذي
سينتخبه أم للوعود السياسية الحزبية الضيقة التي
تقوم عليها التحالفات الإستراتيجية
وفي النهاية يكون رأي المواطن العراقي خارج قوس
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com