مات «سيبوبه» وفي نفسه شيء من (حتى)، لم يُحط بها
أو ويستوفِ شرحها، وهو واحد من الأعلام الذين
نذروا حياتهم للعلم واللغة فعاشوا مستمتعين بما
يمارسونه من علم وتعلم جاء نتيجة ازدهار علمي
وسياسي وفكري إلى حد الترف..
لم يشغلهم غلاء المعيشة وهموم الحياة اليومية
وكثرة العيال عن الدرس والاستنباط، ولم تكدر صفو
حياتهم العلمية والعملية تزوير الانتخابات وانعدام
الشورى والديمقراطية، وضعف راتب وارتفاع إيجار
السكن، ولم يوهن من عزيمتهم وهممهم انتشار الغلو
والتطرف والاستبداد والتعصب أو تصبهم باليأس حيال
تغيير الأوضاع نحو الأفضل.
لم يبق من هموم الدنيا والأخرى ما يشغل سيبويه سوى
(حتى)..
لقد أحرزوا كل شيء ولم نحقق نحن شيئا رغم المنجزات
العلمية التي حولنا!! فهم نتاج واقع يتنفس الحرية
في الفكر والعدالة في الحكم والتعايش في الدين
والتمذهب، أما نحن ففتحنا أعيننا على تركة ثقيلة
من الانحطاط والتخلف الذي تراكم خلال قرون من
الزمن. وهيهات لمن رضع الجهل والاستبداد والفقر
والمرض أن يستقيم عوده ويصح نتاجه أو أن يكون له
نتاج أصلا! وسنموت وليس في أنفسنا شيء من هواء صحي
نظيف!
....
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com