وقف العالم مذهولاً في 11
ايلول سنة 2001 وهو يشاهد انهيار برج التجارة
العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الامريكية (
البنتاغون) بفعل التفجيرات الارهابية.
وتسابق المراقبون والمحللون
العرب في نسج قصص وحكايات عن منفذي التفجيرات هي
اقرب الى الاساطير وسوالف امهاتنا حول خرافات (
الطنطل والسعلوة) وطالعنا رمز الصحافة العربية
حسنين هيكل ان الصرب هم من قام بتفجيرات 11 سبتمبر
انتقاماً من تدخل اميركا في حرب الصربيين مع
البوسنة والكروات.
وقال الكاتب المصري فهمي
هويدي ان المنفذ الرئيسي لهذه التفجيرات هم
الموساد معتقداً بان القاعدة لا يمكنها القيام
بمثل هذه العملية بل الموساد.
كل هذه السيناريوهات
والتحليلات تؤشر على مدى التفكير الساذج المشحون
بنظرية المؤامرة والقاء المسؤولية على الطرف الاخر
وتبرئة الذات من كل هذه المشوهات للاسلام.
الوعي العربي المشحون
بنظرية المؤامرة وصياغة الاوهام مازال يتكرس في
مرتكزات الوعي العام واغلب التحليلات المبنية على
الاثارة وتسطيح الوعي بالمثير من تحليلات نظرية
المؤامرة فان نكسة حزيران 1967 مؤامرة خارجية
ونكبة 1948 مؤامرة وغزو الكويت مؤامرة واستدارج
واع لصدام لاجتياح الكويت وتدمير اسلحته بعده
وتفجيرات الاربعاء الماضي الدامي في التاسع من اب
الماضي مؤامرة خارجية وليس لاجهزتنا الامنية
وازلام البعث دور في الاختراق والتخطيط.
لانريد الغاء نظرية
المؤامرة بالمرة ولكننا لا نريد تفسير الاحداث
كلها بالمؤامرة حتى يصبح حكامنا ابرياء يساقون الى
الاقدار معصوبي العيون بلا خيار ولا قرار.
ان تفجيرات 11 ايلول هي من
تخطيط القاعدة ولا يغامر الاسرائيليون بمثل هذه
المخاطرة ويفجرون اهم معالم امريكا من اجل توريط
افغانستان وتهديم بيوتها المهدمة اساساً او اتهام
العرب.
لا نريد تفسير كل مشاكلنا
وازماتنا على العامل الخارجي وتسويق كل اخطائنا
على شماعة العدو الخارجي كما لا اريد تبرئة الخارج
من كل ما اصابنا من ويلات وكوارث ولكن العدو
الخارجي لو لم يجد حواضن وارضاً خصبة لاستنبات
مؤامرته ومخططاته فهو لم ولن يغامر او يخاطر
بشؤوننا.
على قيادات العراق الجديد
ان تهذب وعي الشارع وتقوده بالاتجاه الصحيح وتعمق
مقومات الوعي السليم في مرتكزاته لا ان تنقاد
وراءه وتنسجم بكل طروحاته وانفعالاته من اجل
التعويل على اصواته في الانتخابات القادمة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com