هي مشيئة الله سبحانه
وتعالى التي قدرها على بني ادم في ان تكون متزامة
مع الاحتفال بيوم اليتيم العالمي، مما جعلني انضم
الى هذه الشريحة واعيش حالة كنت اراها في عيون
الاخرين، او في كلمة كنت اقرأها في سطور بعض من
عاشو هذه التجربة ولكن اليوم اصبحت قريبة مني،
المسها باناملي ودمعات العين النازلة على الخدود
شعور لم اعشه من قبل الا في الكتل والافلام
السينمائية، بدأ ياخذني الى حيث يريد، يقلبني بين
راحتيه كيفما يشاء، عندها ادركت الحقيقة الحاضرة
والتي لا اريد ان اصدقها بانني يتيمة، هذه المفردة
التي طالما استوقفتني وانا ارى دموع الاطفال
الشكالى باعزائهم، كيف تسحق الحياة وترسم عليها
لافتة سوداء من الذكريات التي مازلت اعيشها،
ولاتريد ان تفارقني في كل ركن من البيت الذي ضمني
مع شخص لست اعدهُ اباً بمعنى الصفة الابوية التي
تعني الاوامر والسلطة الشرعية التي لا يجب الخروج
عن قوانينها الصارمة، ولكنها كانت صداقة من نوع
حنون وعلاقة اكبرمن الابوة المقدسة، لا استطيع ان
اصفها لان احياناً الكلمات تعجز عن وصف الشعور، هو
ابي الذي غطني بعطفه لدرجة ان وزع هذا الشعور على
كل العالم لفاض مثل البركان المغلي، وهو اخي
الاكبر الذي طالما لعبت معه وارتميت بين احضانه
على اراجيح العيد وهي تلبس حلتها الجديدة تباهي كل
الموجودات له، واحياناً احسد نفسي –ولا يحسد
النعمة الا اهلها- وتأخذني الانانية الصبيانية في
ان يكون لي وحدي دون اخوتي، كان وقتها اعبر هذا
الموضوع حق مشروع ولكن ادركت كم كنت معفرطة في هذه
الانانية، لان صاحب هذا القلب يمكن ان يتسع للجميع
بما فيهم انا البنت المدللة التي تريد كل الاشياء
لها، وبعد ان اصبحت اماً ادركت معنى الابوة
الحقيقية كيف نسعد ونحن نبذل الغالي والرخيص في
سبيل ابنائنا وربما وصلتني هذه الرسالة متأخرة
ولكنها كانت مالمة وموجعة في الان نفسة، كيف نعيش
عمراً مع من نحبه ليصبح مجرد ذكرى عابرة؟! ولم
استوعب هول المصيبة الا مع النصف الاخر من هذه
الدنيا، لانها امي التي لبست الابوة لكل معانيها،
فهي الاب والام والوجود والحياة، لذا اقول لها: يا
أمي الحبيبة لست يتيمة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com